loader

دفتر أحوال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

رأي مصري

قريباً في مصر!


أمام مجلس الوزراء في مصر، مشروع قانون لاصداره.. تستطيع أن تسميه قانون التصالح مع الحرامية، أو تسميه قانون حسين سالم وشركاه.. أو تسميه باسمه الرسمي «التصالح في جرائم الكسب غير المشروع».. والحكاية أن مجلس الدولة وافق على مشروع قرار، بتعديل قانون «الكسب الحرام».. وعلمنا أنه تم ارساله الى مجلس الوزراء لاستصداره.. معناه أن كل الهاربين في مصر قريباً.. وبالقانون.
عندما علمت بالمشروع الجديد، ضحكت مذهولاً، حتى وقعت على الأرض.. لا اصدق ما سمعت.. قعدت أدندن بأغنية لطيفة «اصالحك وماله.. ودي فيها ايه.. حبيبي وبحبه، ما اصالحكش ليه».. ثم رحت اتساءل: طب وكان ليه البهدلة اللي احنا فيها دي؟.. انتربول يجري.. ونائب عام يُصدر قرارات ضبط واحضار.. ومذكرات توقيف دولية.. هات حسين سالم، وامسك بطرس غالي.. وشوف رشيد فين؟.. خلاص اتحلت.
الغريب أن مجلس الوزراء، لم يقبل تنازل حسين سالم عن نصف ثروته أو أكثر.. محاميه تقدم بمذكرات عديدة للتصالح.. الآن مجلس الدولة قدم مشروع القرار، ليخدم الجميع بالتساوي.. بلا أي واسطة ولا أتعاب محاماة.. ومن هنا يعود كل الهاربين، بلا أي قرارات ضبط، ولا مذكرات توقيف، ولا انتربول.. وربما يأخذ مدير الانتربول أجازة للراحة، بعد اللف، وراء الوزراء ورجال الأعمال، الهاربين في أوروبا.
الخبر صادم.. ليس نميمة سياسية.. خبر حقيقي.. يقول الخبر «المشروع يهدف الى اقرار جواز قبول طلب التصالح في الجرائم المنصوص عليها في قانون الكسب غير المشروع، بشرط أن يرد المتهم فعلياً كل ما تكسبه من أموال غير مشروعة، ورُوعي في هذا التعديل التوفيق بين اعتبارات الحفاظ على هيبة الدولة، وتحقيق الردع بشقيه العام والخاص من جانب، وضمان حصول الدولة على كامل مالها المسلوب».
يبقى هناك كمالة للخبر.. و«الكمالة» في لغة أولاد البلد واردة.. حين تشترى واحد كشري، ثم لا يكفي، تشتري واحد تاني «كمالة».. فما هي كمالة الخبر؟.. يقول «التعديلات تضمنت ايجاد طريق قانوني يسمح لهيئات الفحص والتحقيق باستغلال الأموال المتحفظ عليها، لمنع تدهور قيمتها السوقية، مع اضافة العائد لحساب المتهم، لحين الفصل في الدعوى الجنائية».. أي أن الدولة ستعمل عند «الحرامي» كمان.
يا سلام... وكان علينا بايه؟.. يا سيدي سيبوهم وخلاص.. بلاش الديباجة اللي تخلي قلبنا يتقطع كده عليهم.. مهما كان دول اتغربوا ظلماً وعدواناً... وبرضه الصلح خير، على رأي نادية مصطفى.. قوموا نتصالح وكل حي يروح لحاله.. وبعدين رمضان كريم.. الله أكرم.. لو تصالحنا معاهم يمكن ييجوا يساعدوا البلد، ويوفروا فرص عمل، وتتحل مشكلة البطالة.. ويجعله عامر، على رأي مصطفى حسين وأحمد رجب.
لا اقول قانون سكسونيا، ولا قانون حسين سالم.. القوانين تصدر الآن في غيبة البرلمان.. عاوزها تبقى ايه يعني؟.. اللي يسرق ويتمسك يتصالح.. طب واللي يسرق وما يتمسكش مبروك عليه.. بالقانون... التصالح مع الحرامية.. فلا تستغرب عندما ترى حسين سالم وشركاه، قريباً في مصر.. بالقانون.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت