loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

شهر رمضان والآلام..!


يحل علينا شهر رمضان المبارك في هذا العام ونحن نرى الصراعات والحروب بمختلف أشكالها تحيط بالكويت من كل جوانبها، فعالمنا العربي والاسلامي تحيط به البلوى جراء اليد العابثة بأمنه واستقراره ووحدته وترابطه، فهذا الشهر الفضيل فرصة استثنائية لأبناء الأمة كي يشخصوا الأخطار المحيطة بهم وكشف كل مؤامرات الأعداء الذين يهدفون لتمزيق المسلمين من خلال أطروحات الفتنة الطائفية التي يدعمونها بكل قوة من أجل أن نكون أمة ضعيفة منشغل بعضنا بالآخر متناسين قضايانا الكبرى وعلى رأسها قضية فلسطين والقدس السليبة.
فالظرف الاستثنائي الذي يمر به عالمنا الاسلامي في وقتنا الحالي يتطلب منا جميعا تضافر الجهود وتكثيفها وتعزيز أواصر اللحمة فيما بيننا للتصدي لهذه المؤامرات الخبيثة وافشال أجندات من يقف وراءها عبر التحلي بالوعي والبصيرة والشجاعة والحكمة.
واننا لا نرى سبيلا لذلك سوى التمسك بالوحدة الاسلامية والتصدي للأطروحات الطائفية ومحاربة المشاريع الممزقة لوحدتنا والمشوهة لديننا العزيز وذلك لتفويت الفرصة على أعداء الأمة الذين جاءوا بأدواتهم الارهابية ومنهجهم التكفيري والاقصائي والتفكيكي للقضاء على قيمنا وأخلاقنا ومبادئنا ورسالتنا وتاريخنا وهويتنا لنغرق بالمستنقع جميعا.
فاننا ندعو المجتمع للنهوض وتحمل مسؤولية مواجهة تلك المشاريع والأجندات من خلال توحيد الكلمة ونبذ الخلافات وابراز مساحات الخطاب والاعمال المشتركة التي تزيد مجتمعنا تماسكا ووحدة ووعيا ونبذا للعنصرية والشحناء والبغضاء.
ولطالما في هذه الزاوية وفي غيرها من المنابر شددنا وأكدنا على أهمية تطبيق القانون على العابثين بوحدتنا وأمن بلادنا واستقرارها، ولكننا بتنا نتوجس من تطبيقه بصورة عشوائية وانتقائية كما حدث خلال الفترات الأخيرة مما أوقع ظلما على بعض المغردين الذين عبروا عن آرائهم وفقا لما كفل لهم الدستور، في حين لم يتم ايقاع العقوبات ذاتها على رؤوس الفتنة والذين لم يهدأوا في بث سمومهم وكراهيتهم وازدرائهم لفئات ومكونات المجتمع المختلفة، واننا اذ نجدد مطالبتنا بتطبيق القانون دون انحراف أو مزاجية أو تعسف، ليكون القانون هو المظلة التي يحتمي بها الجميع.
ختاما فانني أعتقد جازما أن الأمة قادرة بعزمها وصبرها وآبائها وكرامتها وعزتها ووعيها ورشدها أن تلحق الهزيمة بتلك المشاريع الشيطانية كما هزمتها في محطات مختلفة وأقطار متعددة خلال العقود الماضية والسنوات الأخيرة، وقادرة أيضا بثباتها واصرارها أن تنتصر وتدحر كل من يريد بها سوءا ويكيد لها شرا.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ بلاد المسلمين ويفرج عن المظلومين والمكروبين، وأن نشهد شهر رمضان القادم والأمة وبلدنا بألف خير.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت