loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

وقفات

«سيلفي» القصبي وولاية الفقيه


أغلبنا شاهد أولى حلقات مسلسل سيلفي من بطولة الممثل الكوميدي السعودي ناصر القصبي والذي بدأت أولى حلقاته بانتقاد «الدجالين والمنافقين» باسم الدين وأكمل ثاني وثالث حلقات البرنامج بحلقتين عنوانهما «بيضة الشيطان» واللتين انتقد بهما فكر تنظيم داعش ومنتسبيه وأوضح أيضاً بعض النقاط المهمة في كيفية لجوء الشباب لداعش وان هذا الأمر لا يقتصر فقط على المحرضين باسم الدين بل حتى مؤسسات الدولة لها دخل بذلك وهذا كان واضحاً في مشهد «حفلة الاعدام الجماعي»، ما ميز الحلقات هذه هو عدم تطرق فريق عمل «سيلفي» لأي شخصية وكل الوقائع المشاهدة من العمل حقيقية ابتداء من تكسير آلة العود الموسيقية حتى نحر الابن لأبيه.
طبعاً مواقع التواصل الاجتماعي لم تتوقف بها هشتاقات عديدة منها من يؤيد تلك الحلقات ومنها من انزعج من تلك الانتقادات الكوميدية ومنها من هدد وكفر القصبي، وهذا المشهد أصبح «طبيعياً» نوعاً ما بسبب كثرة المتطرفين والاقصائيين بأي طرف كان في خليجنا العربي، في ازدحام تلك التغريدات كتبت في تويتر ما يلي «#ناصر_القصبي» ومن معه بفريق عمل مسلسل #سيلفي جريئين ولهم رسالة سامية وواضحة وانتقاداتهم بالاطار الكوميدي تهدف لايضاح الحقائق وليس الاستهزاء». ما ان كتبت تلك الجملة التي تعكس مدحي للعمل الا وجاءتني ردود أفعال عدة تتهمني بالتطرف وأسئلة لها نفس طائفي بغيض جداً ولربما أكثر سؤال «قذر» وُجه لي هو ماذا ستكون ردة فعلي اذا كانت الانتقادات موجهة «للمعممين»؟! اشارة بذلك لرجال الدين الشيعة، وسؤال آخر يسألني هل ان كنت أؤمن «بولاية الفقيه» اشارة للسياسة الايرانية، الغريب في الأمر هو تصنيف بعض البشر لي مباشرة بأنني «شيعي» متعصب فقط لأنني امتدحت ذلك العمل الكوميدي الهادف ويرجع ذلك بسبب ثقافة الغالب التي تعتمد على أساس «أهبل» وهو: اما انك متفق معي أم أنك ضدي، ولا خيار ثالث أبداً.
سؤالي لجميع الناس الذين يصنفون بطريقة غريبة: كيف عرفتم بأنني جعفري؟ هل شاهدتموني كيف أصلي أو عرفتم متى أفطر برمضان؟، هل كتاباتي في مواقع التواصل الاجتماعي أو مقالاتي تبين انني شيعي؟.. يأتي هذا التصنيف لي بسببين هما أنني من عائلة عرف عنها بأنها جعفرية والسبب الآخر هو انني مقدم برامج في قناة الكوت الفضائية ولا وجود لسبب ثالث ولكن الواضح كل الوضوح بانني انسان ذو توجه «مدني» وأفضل دائماً فصل الدين عن القرار السياسي وأعطي لكل ذي حق حقه سواء كان سنيا أو شيعيا او مسيحيا او حتى ملحدا وتصنيفي للبشر ينقسم لقسمين لا ثالث لهما «انسان محترم وانسان ليس بمحترم» والكل قابل للنقد في اطار قوانين الدولة مهما كان توجهه أو فكره أو انتمائه.
ليس من المعقول بأن نصنف الناس على حسب مزاجيتنا وليس من المقبول أن نهاجمهم لأنهم خالفونا في أمر معين، وغير طبيعي أبداً أن نتناحر في مواقع التواصل الاجتماعي من أجل إثبات القوة فقط، والاعجاب بتلك الحلقات لا يعني بالضرورة بأن يكون الشخص المعجب عدوا للدين أو يكون من مذهب آخر وليس كل من انتقد سلوك شخص «ملتح» اتهمتم المنتقد بالردة والكفر لأنه وبكل بساطة الدين لم يختزل في «دشداشة» فلان القصيرة أو عمامة فلان الكبيرة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت