loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

جماعات الإسلام السياسي:

جبهة النصرة معارضة مسلحة.. أم جماعة مرتزقة.. تبنت عدة هجمات انتحارية في حلب ودمشق ورجالها أصحاب خبرات قتالية


اختلف المحللون حول تصنيف جبهة النصرة في الشام، أن كانت معارضة تحمل السلاح أم هي عبارة عن جماعات مرتزقة تعمل بأجر، والواقع علي الأرض غير واضح، فهي تعلن تأييدها لتنظيم القاعدة وفي النفس الوقت يعلن أبو بكر البغدادي زعيم داعش اندماج الجبهة في التنظيم، كل هذه الأشياء جعلت الشبهات تحوم حول هذه الجبهة وعلاقاتها، فتصنيفها منظمة إرهابية فرض علامات استفهام أخري وفي ديسمبر 2012 قامت الحكومة الأميركية بتصنيف جبهة النصرة على أنها جماعة إرهابية وهو الأمر الذي لقي رفضاً من ممثلي المعارضة السورية وقادة الجيش الحر وأطياف واسعة من الثوار، بعدها 6 أشهر قرر مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة بالإجماع إضافة جبهة النصرة لأهل الشام إلى قائمة العقوبات للكيانات والأفراد التابعة لتنظيم القاعدة. تعد جبهة النصرة لأهل الشام من أبرز قوى المعارضة المسلحة للدولة السورية لخبرة رجالها وتمرسهم على القتال، تبنت المنظمة عدة هجمات انتحارية في حلب ودمشق، وهي الذراع لتنظيم القاعدة في سورية، وقد ربطتها تقارير استخبارية أميركية بتنظيم القاعدة في العراق، دعت الجبهة في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير الثاني 2012 السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري، وتنتمي منظمة جبهة النصرة للفكر السلفي الجهادي، وتعود البدايات الأولى لها، إلى ديسمبر 2011 خلال الأزمة السورية، وقد نمت قدراتها بعدها، لتصبح في غضون أشهر من أبرز القوى المعارضة للنظام السوري، تتكون الجبهة من المجاهدين الإسلاميين السُنّة، الذين كانوا جزءًا من تنظيم القاعدة بزعامة أبو مصعب الزرقاوي، وكان أبو مصعب يقاتل القوات الأميركية في العراق، وعقب اندلاع الثورة السورية في مارس 2011، أرسلت القاعدة هؤلاء المجاهدين إلى سورية، وتم عقد عدد من الاجتماعات بين أكتوبر 2011 ويناير 2012، في ريف دمشق وحمص بوسط سورية، بحضور العديد من عناصر التنظيم، الذين قاتلوا في العراق وأفغانستان والشيشان وغيرها.
يبلغ عدد أعضاء جبهة النصرة عام 2013 ما يقارب الستة آلاف عضو، يتوزعون في هيكل تنظيمي يختلف بحسب المناطق في سورية، ففي دمشق العاصمة التي يسيطر عليها النظام، يعمل التنظيم من خلال عدد من الخلايا السرية، بينما يختلف الأمر في حلب التي يسيطر على أجزاء منها، وينتظم في شكل مجموعات على أسس عسكرية شبه تقليدية، عبارة عن وحدات مقسمة إلى ألوية، وأفواج وفصائل، بحيث يخضع المجندون في التنظيم لدورة تدريبية لمدة 10 أيام، يليها برنامج للتدريب العسكري لمدة تمتد إلى 20 يومًا، وتضم جبهة النصرة مقاتلين عربًا وأتراكًا وأوزبك وشيشانيين وطاجيك وقلة من الأوروبيين، كما التحق بها عددٌ من الأميركيين ذوي أصول جنوب آسيوية، وانضموا إلى القتال في سورية، ومنهم سينه نجوين فينه نغو، المعروف باسم حسن أبو عمر غنوم، والذى اعتقل في ولاية كاليفورنيا في 11 أكتوبر 2013.
تكاد تكون جبهة النصرة الجماعة الوحيدة في سورية التي لديها أعضاء داخل عدد من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك أجهزة الأمن الحكومية والوحدات العسكرية، وبخاصة في دمشق، كما أن لديها عددًا من أنظمة التجسس المتطورة، وتقوم الجبهة بنشاط عسكري مكثّف في منطقة درعا، جنوب سورية، ويحظى التنظيم بقدر كبير من التأثير على السكان المحليين (بالتعاون مع تنظيمات إسلامية أخرى)، وليس لها أو للتنظيمات الجهادية الأخرى حضور عسكري أو إداريّ يُذكَر في الساحل، حيث يقطن العلويون (طرطوس اللاذقية)، أو في محافظة السويداء، حيث الطائفة الدرزية حاضرة بقوّة، وتحاول الجبهة الاستقرار في هضبة الجولان أيضًا، غير أنها ليست لديها قوة عسكرية تُذكَر حاليًّا، رغم أنها تمكنت مرةً من تنفيذ تفجير انتحاري، ألحق الضرر برمز حكومي مهم للنظام السوري (تفجير مبنى في بلدة سعسع، كان مقرًّأ لفرع الاستخبارات العسكرية لمحافظة القنيطرة).

الإعـــلام

تقوم جبهة النصرة بنشر بياناتها وإصداراتها بشكل حصري من خلال مؤسسة المنارة البيضاء للإنتاج الإعلامي. كما أن لجبهة النصرة مراسلين في معظم المحافظات السورية، يقومون بنشر إصدارات وأخبار الجماعة في تلك المناطق، كمراسل إدلب ومراسل حلب ومراسل دمشق. وقد أسست النصرة أيضاً مؤسسة البصيرة للإنتاج الإعلامي، حيث تركز هذه المؤسسة في إصداراتها على الجانب الدعوي، ومحاربة الأفكار التي تراها منحرفة، ومخالفة للدين.

الهيكل التنظيمي

وللانضمام لجبهة النصرة يجب على المتقدم أن يستوفي عدداً من الشروط مثل الالتزام بالفروض الدينية، والحصول على تزكية من شخص موثوق، وإثبات الجدية والانضباط، يسيطر رجال الدين على التنظيم، حيث يوجد في كل منطقة قائد للمجموعات القتالية، وشيخ يشرف عليه من منظور ديني، بمعنى أنه الضابط الشرعي لعمل المجموعة، وتعد كتائب الشام أبرز كتائب النصرة المسلحة، و يتكون تنظيم جبهة النصرة من تسلسل هرمي من الهيئات الدينية، يأتي في قمتها مجلس الشورى العام للمجاهدين، وتتفرع منه مجالس شورى أصغر في المناطق كافة، تكون مهمتها اتخاذ القرارات الوطنية نيابة عن المجموعات، يرأسها الأمير، وهو شخصية سياسية ودينية في آن، ويخضع له أُمراء محليون في المحافظات والمدن السورية، وهناك أهداف محددة وناشطون ينفذون العمليات، ومنها تجنيد الأموال وامتلاك وسائل القتال وتهريبها إلى سورية، كما توجد أقسام الشؤون الدينية، الإعلام، والعلاقات الخارجية. البيان التأسيسي لجبهة النصرة أصدر في 24 يناير 2012، ودعت فيه السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري، وأعلن مؤسس الجبهة أبو محمد الجولاني عن تشكيل جبهة لنصرة أهل الشام من المجاهدين، وجاء في البيان الإعلان عن تشكيل كتائب المشرق العربي كتائب الشام، لتكون سيفًا لصد هجمات جيش الأسد، وحدد الهدف من إنشاء الجبهة بأنها جاءت سعيًا من مؤسسيها إلى الثأر للأعرضِ المُنتَهَكة في سورية وتغيير منظومة الحكم في سورية، إلى الحكم بشرع الله أولًا، وفي البلاد الإسلامية بعد ذلك، كما هاجم البيان إيران قائلا إنه لا يخفى على كلِّ عاقلٍ السعيَ الإيرانيَّ الحثيث معَ هذا النظامِ (البعث) منذُ سنين قد خلتْ، لزرعِ الصفوية في هذهِ الأرضِ المُباركةِ لاستعادة الإمبراطورية الفارسية، فالشام لإيران هي الرئتان التي يتنفسُ بها مشروعها البائد.

تكتيكات

تستخدم جبهة النصرة العديد من التكتيكات القتالية، والتي تختلف بحسب كل منطقة وطبيعة القتال فيها، ما بين سيارات مفخخة بالمتفجرات، والهجمات الانتحارية، واستهداف وتدمير نقاط التفتيش والحواجز التابعة للجيش السوري وداعش، والاعتداء على القواعد العسكرية، واغتيال شخصيات سياسية وعسكرية وموظفين وإعلاميين من النظام السوري، وتقوم الجبهة بالعديد من العمليات ضد النظام السوري، ومنها الهجوم على قاعدة الدفاع الجوي، حيث قامت بتدمير مباني القاعدة وتخريب الرادار والصواريخ، بالتعاون مع الحركة الإسلامية الفجر ومجموعة من المقاتلين الشيشان، وفي ديسمبر 2012، أدرجت الولايات المتحدة الأميركية جبهة النصرة على لائحة المنظمات الإرهابية، الأمر الذي لقي رفضاً من ممثلي المعارضة السورية، وقادة الجيش الحر وأطياف واسعة من الثوار.

الجبهة والجيش الحر

وتؤكد العديد من التقارير أن هناك تعاونًا مشتركًا في مجال العمليات بين جبهة النصرة والجيش السوري الحر، الأمر الذي أكده أبو حيدر، منسق الجيش السوري بحي سيف الدولة في حلب قائلًا: إن مقاتلي النصرة أشبه بالمقاتلين ذوي الخبرة قوات الكوماندوز والتي تشارك في العمليات العسكرية مع الجيش السوري الحر، ووصفها أحد المقاتلين بجبهة الإنقاذ التي تندفع لإنقاذ خطوطنا في أوقات الضغط، ويتميز أعضاؤها بالانضباط مثل القوات الخاصة.
وهناك العديد من الأصوات الساخطة داخل الثورة السورية تتهم الجبهة باختطاف الثورة وتحويلها من انتفاضة للمطالبة بنظام ديموقراطي، لجهاد من أجل إسقاط النظام السوري وإقامة دولة إسلامية، وهذا ما أكده أحد زعماء الثورة في مقاطعة إدلب قائلا نحن لا نحارب بشار الأسد للانتقال من العيش في الأوتوقراطية إلى سجن الدينية، وحول العلاقة بين جبهة النصرة والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، فتتميز بالتعاون في مجال العمليات بالداخل السوري وهو ما دعا معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السابق، إلى مطالبة الولايات المتحدة الأميركية إلى إعادة النظر في قرارها الخاص بوضع جبهة النصرة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
تتشابك العلاقة بين جبهة النصرة ودولة العراق الإسلامية وتنظيم داعش التابعين للقاعدة، فقد تدرجت من مرحلة التحالف إلى الخلاف ثم الصراع الدموي على مناطق النفوذ، ففي التاسع من أبريل لعام 2011، ظهر تسجيل صوتي منسوب لأبي بكر البغدادي، يعلن فيه أن جبهة النصرة امتداد لدولة العراق الإسلامية، وأعلن إلغاء اسمي جبهة النصرة ودولة العراق الإسلامية تحت مسمى واحد هو الدولة الإسلامية في العراق والشام، غير أن أبومحمد الجولاني مؤسس الجبهة، نفى ذلك في تسجيل صوتي، مؤكدًا أن مبايعته وتنظيم النصرة للقاعدة في أفغانستان وأيمن الظواهري فقط، ليبدأ الصراع بين الجولاني والبغدادي، لرفض الأول إعلان الاندماج، وعلى الرغم من هذا الصراع المحتدم بين التنظيمين عبر مجموعة من الرسائل الصوتية المتبادلة، إلا أن الواقع على الأرض في سورية لم يسجل أي خلاف ظاهر بين الطرفين، بل إن الدولة والجبهة اشتركتا في جبهات ومعارك عدة ضد نظام بشار، وهو ما يؤكد وجود اتفاق غير معلن بين الطرفين لتحييد الخلاف على التبعية بينهما، عن القتال لإسقاط النظام السوري، وقيامهما معا بالعديد من العمليات العسكرية المشتركة.

نفوذ الجبهة

تسيطر الجبهة منذ أول يوليو 2013، على مدينة الرمادي ذات الموقع الاستراتيجي المهم، ويبلغ عدد سكانها ما يقرب من 16 ألف نسمة، وسرعان ما تحولت مناطق في شمال سورية وشرقها، إلى مناطق نفوذ ودعم ليوجيستى للجبهة، من خلال السيطرة على البُنى التحتية الحكومية الحيوية بها مثل المطارات، وأنابيب النفط والغاز والسدود ومحطات الطاقة لإنتاج الكهرباء، ومخازن المحاصيل وتستفيد جبهة النصرة منها بفرض النفوذ، وتوفّر الأرباح المالية الناتجة دخلًا شهريًّا لتمويل دفع الرواتب، وشراء وسائل القتال، وتقديم الدعم للسكّان لوضع الأسس لبديل حكومي في هذه المناطق، غير الخاضعة حاليًّا لسيادة النظام السوري، من خلال هيئات ذات أهداف محدّدة، تعمل في المحافظات المختلفة، تقوم بتوزيع الطعام، الملابس، ومنتجات استهلاكية أخرى، وتفعيل أنظمة قضاء، شرطة، تربية، وصحة، وتم توجيه انتقادات بارزة من جانب السكان، بسبب تطبيق قواعد سلوك متشدّدة، وأنماط عنيفة مثل التحكم بالموارد، إعدام الأسرى، وإساءة معاملة أبناء الأقليات الدينية.
و تعد مدينة حمص مركزًا لجبهة النصرة، وتتركز أهم مناطق عمليات الجبهة بمحافظات أدلب وحلب ودير الزور والغوطة ففي خان شيخون الواقعة على بعد 65 كيلومترًا جنوب مدينة إدلب، تدور معارك طاحنة منذ 19 فبراير الماضي بين جيش النظام السوري وجبهة النصرة، وتحالف الجبهة الإسلامية الممثل في صقور الشام، وأحرار الشام، وجيش الإسلام، بالإضافة إلى تشكيلات مسلحة أخرى مثل هيئة دروع الثورة، وهيئة حماية المدنيين، ولواء الأمة، وجند الأقصى، ومجاهدو الشام.
وتمثل خان شيخون أهمية خاصة للجبهة وقوات المعارضة المسلحة في سورية، حيث إن الاستيلاء عليها يفتح المجال للسيطرة على الجزء من الطريق الدولي الذي يمر بها، وبالتالي قطع الإمدادات عن معسكري الحامدية ووادي الضيف، القريبين من معرة النعمان، إضافة إلى أن السيطرة عليها ستنقل المعارك من محافظة إدلب التي تسيطر المعارضة المسلحة على معظمها، إلى محافظة حماة التي ما زالت معظم مساحتها تحت سيطرة النظام السوري، وتسيطر الجبهة مع عناصر من المعارضة على مواقع في بلدة مورك في ريف حماة، الواقعة على بعد سبعة كيلومترات فقط جنوب خان شيخون.

أبرز العمليات

قامت الجبهة بعدة عمليات كبرى ضد نظام بشار الأسد أبرزها تفجير واقتحام مبنى قيادة الأركان في العاصمة دمشق في أوائل أكتوبر 2012، وكذلك تفجير مبنى المخابرات الجوية سيء الصيت في حرستا وأيضا نسف مبنى نادي الضباط في ساحة سعد الله الجابري في حلب. وللجبهة مشاركة قتالية وثيقة مع باقي القوى المسلحة مثل الجيش الحر وكتائب أحرار الشام في العمليات المشتركة مثل معركة حلب رغم اعتراضها على اقتحام الثوار لحلب المدينة السيطرة على معرة النعمان ومعركة مطار تفتناز والهجوم على ثكنة هنانو والسيطرة على الفوج 46 ومعارك الغوطة ومعركة التوحيد والإخلاص و معركة تحرير وادي الضيف وغيرها من العمليات. وفي مايو عام 2013، ظهر شريط فيديو على الانترنت يظهر رجالا ملثمين يقومون بتنفيذ عملية إعدام علني لثلاثة ضباط علويين في بلدة شرق الرقة، وحدد الرجال أنفسهم بأنهم أعضاء في الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش، وذكرت وكالة رويترز أن زعيم دولة العراق الإسلامية أبوبكر البغدادي كان قد سافر من العراق إلى محافظة حلب في سورية، ويقوم بعدة محاولات لتولي قيادة النصرة، هذا التخبط أدى إلى معاناة التنظيم من كلا الطرفين من الانقسام بين العديد من المقاتلين الأجانب داخل النصرة بين الجهاد تحت راية داعش أو النصرة، ودفع بعضهم إلى الانضمام إلى ألوية إسلامية أخرى.
اقتحام معسكر الفاتح شمال سورية واقتحام مبنى أركان الجيش السوري، ومعركة الفوج 111 ومعركة كتيبة المدفعية بالميادين ومعركة حلب 2012، اقتحام ثكنة هنانو وقتل 11 جنديًا، بالإضافة إلى قتل 32 جنديًا خلال غارة على قاعدة الرقة، والهجوم على قاعدة النعمان العسكرية في وادي ضيف في أكتوبر 2012، والهجوم على قاعدة تفتناز الجوية في نوفمبر 2012، وهى قاعدة استراتيجية للجيش السوري، تحوي ما يقرب من 48 طائرة هليكوبتر، و قتل 28 جنديًا سوريا بعد الاستيلاء على ثلاث نقاط تفتيش تابعة للجيش حول سراقب في نهاية أكتوبر 2012، ما اضطر الجيش السوري للانسحاب من المنطقة في اليوم التالي، وأعدم في هذه المعارك بعض الجنود الأسرى دون محاكمة، واعتبرتها الأمم المتحدة جرائم حرب محتملة.
أما في 23 ديسمبر 2012 أعلنت جبهة النصرة عن عمل منطقة حظر للطيران في مناطق بحلب، وذلك باستخدام مدافع مضادة للطائرات عيار 23 ملم و 57 ملم، وحذرت الجبهة جميع الرحلات التجارية والمدنيين، من الصعود في رحلات جوية من الممكن أن يُشتبه في نقلها معدات عسكرية وقوات لدعم النظام السوري. وفي مايو عام 2013، ألقي القبض على أعضاء تنظيم النصرة في تركيا في وقت لاحق، واتهموا بمحاولة شراء مواد كيميائية لإنتاج السارين، ليقرر مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة بالإجماع إضافة جبهة النصرة لأهل الشام إلى قائمة العقوبات للكيانات والأفراد التابعة لتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، وأستراليا وإنكلترا، هذا وتعد عملية خطف 13 من الراهبات من دير مسيحي في بلدة معلولا في ديسمبر عام 2013، من أهم العمليات التي أثارت الجدل حول جبهة النصرة، حيث تم احتجازهن حتى 9 مارس 2014، وقيل إن الحكومة القطرية دفعت 4000000 دولار فدية لهم، وقد أكدت الراهبات أنهن لم يتعرضن للمضايقة، وتلقين معاملة حسنة من مقاتلي النصرة.

مطالب بالاندماج

في يونيه لعام 2013، ذكرت قناة الجزيرة أنها حصلت على رسالة كتبها زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، يطالب فيها البغدادي والجولاني بالاندماج، وأنه سيرسل مبعوثا من القاعدة للإشراف على العلاقات بينهما ووضع حد للتوترات، ولكن أبي بكر البغدادي رفض مطالب الظواهري وأعلن دمج المنظمتين في الدولة الإسلامية في العراق والشام، و تسبب التطلع لبسط النفوذ إلى انقسام بين أعضاء النصرة وداعش، وحدوث عمليات قتالية بين الطرفين، كان أبرزها معارك دير الزور، ويتسابق الفريقان في تبادل الضربات الموجعة، مع أفضلية لـداعش حتى الآن.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

العمليات الانتحاريه ما فيها شيء في الحروب حتى اليابانيين قاموا فيها في حربهم مع امريكا

مواقيت الصلاة في الكويت