loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

ألسنا على الحق؟ 


ونحن في بداية شهر محرم الحرام شهر البطولة والفداء والتضحيات من اللازم علينا استحضار القيم والدروس والعبر التي نستفيدها من واقعة كربلاء التي خلدت دم الامام الحسين بن علي بن ابي طالب (عليهما السلام) وانتصر بها على سيوف الاعداء والظالمين.
من هذه الدروس الثبات على المبدأ الحق مهما كان حجم أخطار مؤامرات العدو حتى وإن وصلت إلى الموت، فعلي بن الحسين (الاكبر) حينما يخاطب أبيه وهما سائران في مسيرة العشق الالهي قائلا: ألسنا على الحق؟ فيأتيه الجواب نعم، فيقول ذلك الشاب المؤمن بعدالة قضيته والواثق من الأكاذيب التي يروجها الأعداء ويخدعون بها عامة الناس: اذا لا نبالي أوقعنا على الموت أم الموت وقع علينا.
اذا هذه العبارة العظيمة درس للانسان المؤمن بأحقية مبادئه وأهدافه أنه مهما اشتد الظلم عليه فهو كله تسليم ورضا بما يجريه الله تعالى عليه وحتى إن هُدد بروحه فهذا لا يزعزعه عن طريق الحق مهما بلغ حجم التضحيات التي عليه أن يقدمها قربانا لله تعالى هو وأهله ومجتمعه.
ونتيجة لما جرى على أهل بيت النبوة وأحفاد الرسالة وأبناء الكوثر في محرم 61 هجرية فإن بعد كل تلك القرون نجدهم أصبحوا أيقونة تاريخية للحق في مقابل الباطل الذي انتشى حينها بنصر مزيف قام على سفك الدماء وقطع الرؤوس وهتك الحرمات، فشمس الحق لا يمكن تغطيتها بعدة أفعال اجرامية وحزمة أكاذيب يطلقها الظالمون فالحق لا بد أن ينتصر وتشرق شمسه مهما طال الزمان أو قَصُر.
فمن هذا الدرس العظيم نستخلص قيم الثبات في مواجهة الظلم وعدم هيبة كثرة الباطل وأدواته وأن الحق سيظهر ولو بعد حين وأن التوكل على الله سبحانه وتعالى في كل الأمور هو السبيل للتغلب على البلاء والمحن التي تنزل بنا وهي بمثابة اختبار من رب العالمين لمعرفة قدرتنا على الصمود في وجه التحديات والصبر على الملمات.
إنها مدرسة كربلاء التي تمر علينا كل سنة لنزداد منها عزيمة واصرارا ونشكل منها وعينا وبصيرتنا من أحداثها وفصولها وكيفية الاستفادة منها في واقعنا المعاصر.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت