loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ


نتوقف اليوم عن سلسلة مقالات «استيلاء العقول الاسلامية» لنطرح عنوانا آخر يواكب الحدث القائم، ونوعدكم باكمال السلسلة لاحقا.
بسم الله الرحمن الرحيم
«وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» (139) آل عمران.
صدق الله العظيم
الخطر الذي يواجه العالم بأكمله حاليا هو الارهاب والمثال المسلح له هو داعش الدولة اللاإسلامية في العراق والشام، ومن اجنحة الارهاب الاخرى «اي غير المسلحة» هي الارهاب الفكري والتطرف ونبذ الرأي الاخر وان كان هذا الرأي اقرب الى الصحة و الحقيقة، ولكن الارهاب دائما يقف في وجه كل ما هو صحيح ليسود هو بإرهابه البشر.
وبالأمس تعرضت إحدى المناطق في المملكة العربية السعودية وهي منطقة سيهات لاطلاق نار على حسينية تحيي شعائر عاشوراء بسلمية، ونتيجة لهذا الاطلاق استشهد اربعة رجال وامرأة وجرح اكثر من عشرة اشخاص، وكما هي طبيعة تلك المناطق تحيي هذه الشعائر سنويا بلا تطرف ولا اذى لأي مواطن يقطن في تلك المناطق، وكذلك هناك تعرض آخر لاحدى الحسينيات في مملكة البحرين واستشهد شخصان نتيجة ذلك الهجوم، وقد تستمر هذه الاحداث الارهابية على الحسينيات الخليجية حتى الانتهاء من إحياء الليالي العاشورائية، ودائما كانت الرسالة من قبل سكان تلك المناطق لداعش وللارهاب هي زيادة العزيمة والمواجهة والصبر وتكثيف حضور تلك المجالس الحسينية، فالفكر الحسيني لا يقتل، ولا أقصد هنا الشيعة فقط بل جميع المذاهب الاسلامية، وكل من يعتقد بنظرية «انتصار الدم على السيف، وانتصار المظلوم على الظالم».
داعش وأخواتها هم ظلام هذه الدنيا، فما إن يخيموا بمنطقة ما إلا ويعيثون فيها فسادا وقتلا، حتى يصب الضعف والذل والحزن والهوان في قلوب الناس، ولكن الله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابة العزيز «انتم الاعلون ان كنتم مؤمنين» وهذه الاية الكريمة لا تختص بفئة ولا مذهب دون سواه بل اختصت المؤمنين، فدائما الفكر المعتدل الذي يؤمن بالحوار مقابل القتل والدم هو المنتصر في أي مواجهة للارهاب، ويجب مواجهة داعش بقلب صابر، مؤمن، يعلم ان الله سبحانه معه، مقاوم للارهاب المسلح والفكر، آخذا سكان منطقة سيهات السعودية مثالا، فالحسين عليه السلام خرج مظلوما بعدد قليل وباطفال ونساء حتى قتل ونال الشهادة هو واصحابه واطفاله، وسبيت نساؤه وشرد ابناؤه، لكنه انتصر بنشر مبادئ الاسلام وفكره، وحافظ على دين جده محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم، فالخيار هو مواجهة الارهاب والتصدي له وان كان العدد والعتاد قليلا ولكن ذلك يرهب الارهاب، وخيار المواجهة في المناطق الخليجية بسيط ولا يحتاج لجيوش في المرحلة الاولى وهو تواجد الفكر المعتدل والذي يقبل التحاور مع الاخر والمؤمن بالوحدة الاسلامية في جميع الميادين وامام الملاء.
فالحسين عليه السلام مدرسة نتعلم منها الكثير والكثير، حفظ الله الاسلام والمسلمين من كل مكروه، وأباد الظالمين وداعش ومن يحمل فكره في الدنيا وفي الاخرة جعلهم الله في قعر جهنم، انه القدير العزيز.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت