loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

طرد إسرائيل من البرلمان الدولي أقل ما يمكن عمله أمام غطرستها و«الدم المحرّم»

الغانم: لا تسوية لاضطرابات المنطقة دون حل مشكلة اللاجئين


جنيف - لافي النبهان: جدَّد رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أول من أمس دعوته إلى ضرورة السعي الى طرد الكيان الصهيوني من الاتحاد البرلماني الدولي كرد عملي واضح على استمرار غطرستها ووحشيتها واعتداءاتها المتواصلة على الشعب الفلسطيني الأعزل.
جاء ذلك في كلمة للغانم أمام جلسة المناقشة العامة لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ133 الذي يعقد في مدينة جنيف السويسرية.
وقال الغانم ان اقل ما يمكن عمله ازاء الغطرسة الإسرائيلية وازاء هذا الدم المحرم في كل الاديان والذي يسفك في ارضنا العربية الفلسطينية المحتلة على يد هؤلاء المجرمين هو طردهم من الاتحاد البرلماني الدولي منبوذين بجرائمهم التي تدينهم على كل المستويات الاخلاقية والسياسية والقانونية.
وأضاف: إن كل الجرائم الإسرائيلية المحرمة انسانيا وقانونيا تشكل النقيض الصارخ لجوهر تعاليم الكتب المقدسة والنقيض لميثاق الامم المتحدة ولقيم منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وأطباء بلا حدود وصحافيون بلا حدود وغيرها من المنظمات الدولية.
وذكر ان تلك الجرائم هي النقيض لميثاق الاتحاد البرلماني الدولي ولاتفاقيات جنيف ولكل ما هو انساني.
وقال: ان هذا الكيان يمثل خرقا فاضحا وسافرا للفقرة الرابعة من المادة الثالثة لميثاق الاتحاد البرلماني الدولي والتي تطالب الدول الاعضاء في الاتحاد بضرورة الالتزام بالقيم الواردة في المادة الاولى من الميثاق والتي تنص على اهمية المساهمة في الدفاع وترسيخ حقوق الانسان في منظورها العالمي.
وذكر الغانم: نؤكد في هذا الصدد انه ومهما تبجح ممثلو الكيان الصهيوني بأن يتهمونا بمعاداة السامية فانني اجدد التوضيح بما لا يدع مجالا للشك إننا لسنا ضد اليهودية كدين مصدره واحد وقيمه تتفاعل مع بقية الديانات الكبرى الاسلام والمسيحية وغيرها.
وأضاف بهذا الصدد اقولها بجلاء ووضوح نحن نعارض الصهيونية المرادفة في عرفنا وتجربتنا للعنصرية المقيتة.
وأكد الغانم في كلمته لسنا دعاة حرب ولا ابادة نحن دعاة سلام قائم على العدل والشرف ومواثيق الامم المتحدة والقانون الدولي والى ان يلتزم الكيان الصهيوني مبادئ السلام الشامل والعادل.. فإنني ادعو اعضاء الاتحاد البرلماني الدولي الى مساندة مسعانا لإجبار حكومة الاحتلال الاسرائيلي على الانصياع لنداء الانسانية في تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة.
واذ استهل الغانم كلمته قائلا بين الهجرة اختيارا.. والهجرة قسرا..مسافة ارادة حرة في الاختيار.. او مساحة لجوء في الاختيار، موضحا انه في الاول.. طموح بتحسين الاوضاع انتهاء.. وفي الثاني.. امل في الحياة ابتداء، وما بينهما منطقة لم تشهد الدنيا هجرة وشتاتا مثلها.. والتي يبدو ان قدرها هو المعاناة على مر سنوات التاريخ الحديث بين الاستعمار تارة.. والاستدمار تارة اخرى.
واضاف ان التاريخ المأساوي لنماذج التهجير التي عاشتها المنطقة العربية بعد النكبة الفلسطينية.. لا تزال تنزف دما منذ سبعة وستين عاما.. ولا تزال تثير ألاما رهيبة في الذاكرة الجماعية للانسانية قاطبة.. وازمة اللاجئين السوريين في الاونة الاخيرة تبدو مستنسخة من ازمة الشتات الفلسطيني التي لم تعمل المجموعة الدولية بجد لحلها بشكل عادل ونهائي، مستطرداً لذلك كنا محقين حين استشرفنا قبل غيرنا.. استفحال المعضلة.. فبادر صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد باحتضان مؤتمر المانحين ثلاث مرات في الكويت لنجنب العالم ما نراه من تدفق غير مسبوق للفارين من جحيم الحرب المدمرة للانسان.. وللبنى التحتية.. ولكل مقومات الحياة في سورية.
وزاد الغانم يؤسفني ان اؤكد لكم اليوم من منبرنا هذا.. انه بالنسبة للاجئين السوريين.. فإن الموت في اعماق البحر.. ليس خيارهم الاسوأ، نعم.. الموت غرقا ليس خيارهم الاسوأ، ان الموت ببراميل العنف الدموي، او الموت بسكاكين الظلاميين، او الموت قهرا وبردا وجوعا، او الموت كمنسيين على حافة الدنيا، او الموت كمشردين على الحدود.. هي اسوأ انواع الموت التي يمكن ان يتخيلها ضمير الانسانية.
ومضى الغانم قائلا لا افشي سرا حين اقول اننا أدرى بما يجري في منطقتنا من غيرنا.. لا اقفز على الحقائق حين اؤكد.. انه لا حلول جذرية للتهديدات والاضطرابات في المنطقة.. دون حل مشكلات اللاجئين، ولا يمكن الحديث عن معالجة اعراض قضية اللاجئين السوريين وقبلهم اللاجئين الفلسطينيين دون علاج المرض الاساس الذي ارتبط بالقضية الفلسطينية، لأن الجرائم الاسرائيلية التي تمارس يوميا ضد الانسان.. والمقدسات.. والارض في فلسطين المحتلة قتلا.. وتهويدا.. وتشريدا.. هي التي تغذي الاضطراب والارهاب في المنطقة.
وتابع الغانم ونؤكد في هذا الصدد انه مهما تبجح ممثلو الكيان الصهيوني بأن يتهمونا بمعادات السامية، فإنني اجدد التوضيح بما لا يدع مجالا للشك.. اننا لسنا ضد اليهودية كدين.. مصدره واحد.. وقيمه تتفاعل مع باقي الديانات الكبرى.. الاسلام والمسيحية وغيرها.. اقولها بجلاء ووضوح.. نحن نعارض الصهيونية المرادفة في عرفنا وتجربتنا للعنصرية المقيتة، مؤكدا ان القتل.. والتدمير.. والتهجير.. والاغتصاب.. والتدنيس للمقدسات، ومصادرة الاراضي.. والاعتقال الاداري (..) كل هذه الجرائم المحرمة انسانيا وقانونيا تشكل النقيض الصارخ لجوهر تعاليم الكتب المقدسة.. النقيض لميثاق الامم المتحدة، والنقيض لقيم منظمة العفو الدولية.. وهيومن رايتس ووتش، واطباء بلا حدود.. وصحافيون بلا حدود.. وغيرها من المنظمات الدولية.. النقيض لميثاق الاتحاد البرلماني الدولي ولاتفاقيات جنيف، لكل ما هو انساني.
واكد الغانم ان هذا الكيان يمثل خرقا فاضحا وسافرا للفقرة الرابعة من المادة الثالثة لميثاق الاتحاد البرلماني الدولي.. والتي تطالب الدول الاعضاء في الاتحاد.. بضرورة الالتزام بالقيم الواردة في المادة الاولى من الميثاق.. والتي تنص على اهمية المساهمة في الدفاع وترسيخ حقوق الانسان في منظورها العالمي، لافتا الى ان اقل ما يمكن عمله ازاء هذه الغطرسة.. وازاء هذا الدم المحرم في كل الاديان.. والذي يسفك في ارضنا العربية الفلسطينية المحتلة على يد هؤلاء المجرمين.. هو طردهم من الاتحاد البرلماني الدولي.. منبوذين بجرائمهم التي تدينهم على كل المستويات الاخلاقية والسياسية والقانونية، فكفى قتلهم نساءنا واطفالنا، كفى اغتصابهم ارضنا، كفى تدنيسهم مقدساتنا، وكفى تهديدهم السلام في منطقتنا.
وقال الغانم لسنا دعاة حرب ولا ابادة.. نحن دعاة سلام قائم على العدل والشرف ومواثيق الامم المتحدة والقانون الدولي.. والى ان يلتزم الكيان الصهيوني بمبادئ السلام الشامل والعادل.. فانني ادعو اعضاء الاتحاد البرلماني الدولي الى مساندة مسعانا لاجبار حكومة الاحتلال الاسرائيلي على الانصياع لنداء الانسانية في تمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة (..) اخاطبكم من هذا المنبر بكل مفردات الأمل في ان استنهض ضمائركم الحية نصرة لعدالة قضيتنا.. واستنفر فيكم روح المسؤولية استجابة لنداء الانسانية في ارضنا التي ترزح تحت الاحتلال الصهيوني الغاشم، ان التاريخ سيكتب اننا قد بلغنا بعد ان أحصينا جرمهم وحصرنا زيفهم، ولن يغفر التاريخ.. ولا الاجيال المتعاقبة للمتقاعسين اعذارهم.. وللغافلين اوهامهم، مسترسلاً سيذكر العالم اننا كنا على الجانب العادل والمنصف من التاريخ ... وعلى كل منكم ان يختار على اي جانب يريد ان يكون.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت