loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم جاف

رياضتنا ضحية صراع الأقطاب


لم يعد خافيا على أحد ما تمر به الرياضة الكويتية من حالة الارتباك والتخبط التي تمارسها الاطراف الرياضية كافة وانعكاسها بشكل أدى الى اتخاذ الفيفا قرارا مؤلما بإيقافها.
صحيح ان الخلافات داخل الأوساط الرياضية في كل دول العالم موجودة وتتفاعل على قدر حجم وأهمية الخلاف، لكن هذه الخلافات تبقى في اطارها الضيق دون تفاعلات سلبية أو اقحام لسلطة القضاء في هذا البلد او ذاك، والسبب وجود هيئات ولجان تحكيم رياضية تنظر في هذه الخلافات وتعمل بصورة زمنية قصيرة على ايجاد الحلول لها عبر قرارات وأحكام تلزم طرفي الخصومة، أما في الكويت فان الخلافات الرياضية تبقى أزمة قائمة تهدد مسار الرياضة وتسبب أكثر من إشكالية سواء على المستوى المحلي أو الدولي ما يتسبب في خسائر فادحة على أكثر من صعيد.
وبالرغم من أن المسؤولين في الكويت يدركون تلك الحقيقة ويعرفون تماما مدى ضرورة وأهمية وجود هيئة تحكيم رياضية أو مجلس تحكيمي ينظر في الخلافات الرياضية الناشئة إلا أن شيئا من ذلك لم يتحقق، باستثناء بعض المبادرات الخجولة.
تسييس الرياضة المحلية والشخصانية هما الآفة التي لازمت المسيرة الرياضية في البلاد لاسيما في السنوات الأخيرة وباتت تعاني من أزمات متتالية مدفوعة بتسبب حكومي شرع الأبواب أمام المتخاصمين رياضيا ودون رؤية واضحة أو أفق ينظم عملها ويضع حدا لكل من يحاول العبث بتاريخنا الرياضي المشرق.
وللاسف فان رياضتنا وابناءنا الرياضيين باتوا ضحية لصراعات بين أطراف حكومية ورياضية يحاول كل طرف لي ذراع الآخر وبات التحدي وكسر العظم هو سيد الموقف بعيدا عن الأخلاق الرياضية التي يجب ان يتحلوا بها.
أمام هذا العناد وتلك الكارثة التي حلت برياضتنا عبر ايقاف نشاط الاتحاد اعتبارا من الجمعة الماضية كان لابد للمسؤولين على مختلف مستوياتهم التعامل مع الأزمة الرياضية التي نعيشها من منظور وطني ومسؤول وعدم الوصول الى هذا الحد من التلاعب بمشاعر الناس والجماهير التي فقدت الثقة بهم بعد هذا الكم من الاستهتار والازمات المتلاحقة التي ولدت الاحباط واليأس لدى اللعبة الشعبية الأكثر مشاهدة ليس على مستوى الكويت فحسب وانما على مستوى العالم أجمع.
وأخيرا لابد لنا من التأكيد على ان استمرار وضع الرياضة بهذا التشتت والضياع ينذر بكارثة رياضية أشد وطأة علينا مما نشاهده الان، وعلى مختلف الجهات الرياضية التحلي بمسؤولياتها الوطنية والأخلاقية والعمل على انقاذ رياضتنا مما هي فيه تمهيدا لعودتها الى سابق عهدها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت