loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بسبب التطورات التكنولوجية المتسارعة

فريدمان: النفط الصخري «رابح» ولو بلغت الأسعار 40 دولاراً للبرميل


ةأكد الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز والحائز على جائزة بوليترز توماس فريدمان أن النفط الصخري سيستمر في الانتاج حتى لو بلغت أسعار النفط 40 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن ثورة التكنولوجيا والتطور الكبير الذي شهدته في مجال انتاج النفط الصخري جعلت الشركات العالمية تتغلب على الصعوبات التي واجهت تطور هذه النوعية من النفوط.
ولفت فريدمان، خلال محاضرة نظمها مركز صندوق النقد الدولي والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، أمس، بعنوان عصر السرعة كيف نفهمه ونزدهر فيه أن كلفة استخراج للنفط الصخري كانت تزيد عن 70 دولارا، ولكن مع التطور التكنولوجي استطاعت الشركات الأميركية من رفع كفاءة إنتاجها وتخفيض الكلفة إلى 60 دولارا ثم 50 دولارا ثم 40 دولارا وبقيت قيد العمل.
وقال إنه على الرغم من أن السعودية تعمدت خفض الأسعار لإخراج منصات الحفر من العمل إلا أنها استمرت في العمل، مستدركاً أن مدير احدى الشركات العاملة في مجال إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة قال له إن تلك الشركات مازالت تحقق أرباحاً رغم انخفاض أسعار النفط وذلك لامتلاكنا معلومات وتكنولوجيا تمكننا من الإنتاج حتى لو انخفضت أسعار النفط إلى ما دون الـ 40 دولارا.
وطالب فريدمان الكويت وباقي دول العالم بالحفاظ على الطبقة الوسطى لاسيما فيما يتعلق بالتطورات الاقتصادية والتكنولوجيا المتسارعة. وفي رده حول المؤثرات البيئية على الكويت، بيّن فريدمان أن تلك المؤثرات تقتصر على ارتفاع منسوب مياه الخليج وتأثيرها على المدن الساحلية.
ولدى سؤاله عن المؤثرات البيئية، قال إن هناك تغيرات وتحديات يفرضها التغيير المناخي على اقتصاديات المنطقة العربية، وعلى الجميع ان يأخذ هذه التحديات بجدية لاسيما ان سورية شهدت في الفترة من 2006، إلى 2010، انتقال اكثر من 4 ملايين مزارع من الريف إلى المدينة ولم يقم الاسد بفعل اي شيء من اجلهم وهم كانوا وقود الثورة السورية، وانضم قسم كبير منهم إلى داعش.
وناقش فريدمان أثر هذه المجموعات الثلاث من التحديات التي ينبغي للبلدان أن تكون على أهبة الاستعداد لمجابهتها اليوم والتي تجعل العالم يتطور بوتيرة متسارعة.
وقد تناول بالشرح أولاً، استناداً إلى تجارب التاريخ القريب، كيف أن العولمة تربط بين الاقتصادات ربطا أوثق، ما يزيد من الاعتماد المتبادل بين العمال والمستثمرين والأسواق ويزيد من تأثرهم جميعا بالتوجهات العالمية السائدة. وأشار ثانيا إلى قانون مور المتعلق بالثورة الرقمية، ووفقا لهذا القانون فإن سرعة وقوة الرقائق الدقيقة سوف تتضاعف مرة كل عامين. وشرح باستخدام أمثلة حديثة كيف أن القوة المتزايدة لحزم البرامج الإلكترونية، وأجهزة الحاسوب، والروبوتات أصبحت تتطلب من العمال الارتقاء السريع بمهاراتهم أو مواجهة مخاطر ضياع وظائفهم. وناقش فريدمان آثار النمو السريع في انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي فضلا عن تآكل الغابات بسبب النمو السكاني السريع والسياسات قصيرة النظر، وكلها آثار تزعزع استقرار النظام البيئي لكوكب الأرض. ثم تناول بالمناقشة انعكاسات هذه التحديات على العالم العربي.
وفي مجال العولمة ركز على الضرورة الملحة لإزالة العوائق أمام التجارة وتدفق الأفكار، الأمر الذي يؤدي إلى تنمية القطاع الخاص وتنويع قاعدة الإنتاج في البلدان العربية خصوصا تلك المنتجة للنفط.
وفيما يتعلق بالتحدي المرتبط بالثورة الرقمية، ركز على دور إصلاح التعليم في تزويد الأجيال الجديدة من الخريجين والعمال بالمهارات الجديدة، وتعزيز الاستعداد للتعلم المستمر المتسم بالمرونة. وفيما يتعلق بالجانب البيئي، ناقش السبل التي يمكن أن تنتهجها الدول العربية، وخصوصا دول مجلس التعاون الخليجي، للتحضير لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لموجات الحرارة والرطوبة، وكذلك محاولة تخفيف تلك الآثار التي تشير التنبؤات إلى أنها ستمثل تهديدا خطيرا لحياة الإنسان خارج المباني المغلقة، خاصة خلال عمر الجيل الجديد من سكان العالم العربي، حيث تركزت المناقشة على الطريقة التي يمكن من خلالها أن تتكيف الدول المختلفة، وخاصة في العالم العربي، مع عالم يشهد تغيرا سريعا بفعل مجموعة من العوامل والقوى المؤثرة في مجال العولمة، والثورة الرقمية، وتغير المناخ.
وأوضح فريدمان إلى أن العالم العربي يمر الآن بمنعطف تاريخي تشهد فيه بلدان عديدة انحدارا بسبب اشتداد النزاعات والحروب الأهلية وتقادم المؤسسات وتراجعها المستمر ما يزيد من حدة التحديات الاقتصادية المزمنة المتمثلة في الارتفاع المستمر في معدلات البطالة والفقر وانعدام المساواة الاقتصاد. ولفت المفكر والكاتب بصحيفة نيويورك تايمز والحائز على جائزة بوليتز توماس فريدمان الذي اعتبر ان اهم حدث في مطلع القرن الماضي هي الصحافة اليومية المطبوعة، والتي كانت بمثابة اكبر تطور تكنولوجي، حيث شهدت التكنولوجيا تطورات بطيئة منذ ذلك الحين وحتى عام 2011 الذي بحسبه تطور تكنولوجي غير مسبوق سيؤثر على العالم في عدة مجالات رئيسة هي الوظائف والتعليم واماكن العمل، والقيادة.
وأضاف اننا نعيش حالياً في عصر الميكنة الثاني، حيث اعتمد عصر الميكنة الأول على الطاقة البخارية على تسير الالات التي كانت تحتاج إلى قوة عاملة كبيرة تقودها، فين حين بدأ عصر الميكنة الثاني قبل خمسين عاماً على يد احد مؤسسي شركة انتل الذي قال ان قوة وسرعة الشرائح الالكترونية المايكرو شيب والتي ستتضاعف قدرتها التخزينية وسرعتها كل شهرين ونصف الشهر وتنخفض أسعارها بنسبة 50 في المئة.
وقال إن الآلات في عصر الميكنة الثاني لم تعد في حاجة إلى اليد العاملة لإدارتها وهو التحدي الذي نواجه الآن، لأنه بعكس النظام البخاري، وهذه السرعة الكبيرة في التطور التكنولوجي له اثر كبير على حياتنا اليومية المعاصرة.
واعتبر فريدمان أن العالم اتصل بعضه ببعض في عام 2004، مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي الفيس بوك، مبيناً أن خلال الفترة من 2004 حتى 2011، ونتيجة سرعة التطور التكنولوجي، أصبح هناك العديد من وسائل التواصل الاجتماعي لينكد ان، تويتر سكاي بي وغيرها، في غضون سبع سنوات فقط، وهو تطور لم يسبق ان رأيناه في التاريخ، وهو ما يمهد لنهاية عصر الإنسان العامل، والذي كان واضحا بعد ان تغلب الكمبيوتر على بطل العالم في لعبة الشطرنج، ليكون بذلك آخر إنسان بطل في هذه اللعبة.
وتحدث عن دور التكنولوجيا في عصرنا الحالي التي تخلو من الأخطاء البشرية في أداء الوظائف والعمل، مشيرا إلى حادث طائرة وقع في احدى الولايات الأميركية نتيجة الخطأ البشري لقائد الطائرة رغم الطقس الجيد في وقت الحادث، في حين أنه لو كان الطقس سيئاً لكان الطيار الآلي الذي سيقود الطائرة وما كانت لتقع.
وتطرق إلى طريقة جديدة من الاختراعات والابتكارات قامت بها شركة ايه جي عندما عرضت مسابقة عن طريق الموقع الالكتروني لاحد محركات طائرات البوينغ مقابل أموال، وكانت هذه المسابقة مفتوحة امام دول العالم كافة، موضحا انه في غضون ثلاثة اسابيع حصلوا على 600 أختراع منفصل، ومن بين اول عشرة اختراعات لم يكن منهم اميركي أو مهندس في الطيران، حيث فاز بالجائزة الاولى شاب اندونيسي عمره لا يتجاوز 21 سنة، ما يجعل هذا العصر الأفضل للمبتكرين، فقد انتهى عصر التخمين والتساؤل، لان هناك كمية هائلة من المعلومات سهلة المنال.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت