loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

نهاية الأسبوع

إضراب ولكن..؟!


قبل أن نبحث هل اضراب عمال النفط مستحق أم لا؟ علينا التأكيد أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من المشكلة في عدم تنويعها لمصادر الدخل، فلو كان لدينا أكثر من مصدر وتم التضرر من اضراب عمال النفط كما ورد في بيان مجلس الوزراء لكانت بلا شك الخسائر الاقتصادية أقل كلفة من الوضع الحالي.
وعودة للحدث الأبرز في هذا الأسبوع نسجل عدة نقاط حول الاضراب:
1- الحكومة من الواجب عليها وضع خطط طوارئ لهذا القطاع الحيوي المهم سواء كان هناك اضرابا أو حربا في المنطقة -لا سمح الله- أو عطلا حدث في مكان ما في المنشآت النفطية وبالتالي تكون مستعدة لأي حدث يقع.. فهل هي مستعدة؟ هذا ما ستبرهنه الأيام اذا استمر الاضراب لأيام او أسابيع، لأن الهدف من خطة الطوارئ أن تصل بالانتاج والعمليات إلى وضعها الطبيعي.
2- الحكومة من شأنها اتخاذ اجراءات تحفظ هيبتها، لكن من دون شك أن التوجه الذي جاء في بيان مجلس الوزراء الذي شدد على محاسبة من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية عبر إحالة المضربين للنيابة العامة لا يعتبر اجراء لحفظ الهيبة بل هو الدخول في خصومة مع شرائح واسعة من الشعب.
3- العمال النفطيون سجلوا التزاما كبيراً بقرار الاضراب يصل في بعض الادارات الى اضراب كامل ما أدى إلى تأثر الانتاج بشكل فعلي وعليه فمقولة أن الأجانب والمقاولين هم كل شيء بالقطاع النفطي غير صحيحة فالعمال أظهروا مدى تأثيرهم، ولكن ألم يكن من الأجدر جعله اضرابا تدريجيا يرتفع ضمن خطة زمنية في حال لم تتحقق المطالب لكي تبقى ورقة الاضراب الشامل قوية بيدهم مستقبلا؟
4- شعبيا هناك انقسام بين فئات المجتمع، فموظفو النفط معه طبعا بالغالب وأغلب فئات الشعب ضده وإن كانوا بدرجات متفاوتة، ففي اضرابات سابقة للنفط أو الجمارك أو غيره كان الشعب أقل حدة مع النفطيين في اضرابهم الحالي، وربما أحد الأسباب الرئيسة في ذلك عدم وضوح مطالب المضربين وتشعبها وعدم  تسويقها بالشكل الصحيح.
5- بعض مطالب المضربين قد تكون محقة مثل التأمين على الموظفين من الاصابات وعدم المساس به.. لكن ربما هناك مطالب يمكن اعتبارها أقل أهمية في ظل أزمة ايرادات الدولة الخانقة.
6- وهناك اجراءات شبيهة بالفعل اتخذت في وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة، مثل ايقاف بعض المميزات عن القياديين وايقاف مكافأة الأعمال الممتازة، ألا يجدر بالعمال النفطيين قبول بعض الاجراءات أيضا مثل بقية المواطنين؟
7- علما أن عمال النفط لسنوات تمتعوا بمميزات مثل مشاركة النجاح وغيرها التي لم تتح لبقية موظفي القطاع الحكومي، فما الضير بإيقاف بعض منها الآن وحين ارتفاع الأزمة يمكن ارجاعها؟
8- مؤكدين على أمر جوهري وهو رفض المساس بالدخل الشهري الثابت للمواطن في أي قطاع كان يعمل فيه، ولكن عدا ذلك ممكن التفاوض عليه.
أخيرا.. الخروج من هذه الدوامة يفرض على جميع المعنيين الجلوس والحوار والتفاهم حول ما يضمن حقوق العمال وما يسهم في سياسة الدولة التقشفية الناتجة عن انخفاض سعر النفط، أما التصعيد العشوائي وغير المدروس من قبل الجميع فلا يزيد الأزمة سوى التعقيد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت