loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تأملات

مصر تحارب الإرهاب


سافرت إلى مصر في يوم الخميس الموافق 25/7/2013م وبينما أنا أخرج من مطار برج العرب الذي انشأه الفريق أحمد شفيق وزير الطيران في عهد الرئيس الأسبق مبارك ووجدت عناوين جريدة الأخبار المصرية تقول:
- معارك شرسة ضد الإرهابين في سيناء..
- مصرع 6 من رجال الأمن والمدنيين في هجوم على 9 أكمنة..
- قتلوه وهو يقرأ القرآن..
أخذني السائق عابد في سيارته أنا والأسرة وبينما هو يمر على أحد الأكمنة أشار السائق وقال: هذا الكمين تعرض عدة مرات لهجوم من الإرهابيين وقتل لنا فيه من جنود الجيش الكثيرون.. كان الليل البهيم ينزل أسداله السوداء على المكان ولم يكن يضيء المكان إلا ضوء مصباح صغير معلق في حبل بين عمودين رفيعين من الحديد وأيضاً كان يضيء ذلك المكان الموحش وجوه رجال جيش مصر وهم يقفون بأجسادهم الممشوقة يفتشون السيارات.. كانت ابتسامة خير جنود الأرض المحببة إلى نفسي تشدني وأنا خائف عليهم من أن يغتالهم أحد الإرهابيين أشر خلق الأرض وهو يكمن مختبئاً كالفأر الأجرب في جحر مثله مقرف هنا أو هناك..
كنت أتلفت حولي وأنظر في الظلام خائفاً أن يظهر أحد من أشر خلق الأرض ويقتل خير أجناد الأرض حتى وصلت بلدتي.. وكانت حوادث الإرهاب تضرب مصر من شمالها إلى جنوبها.. مازلت أذكر هذه الأيام أخيراً.. ففي حياتي لم أجد رصاصاً يطلق في الشوارع كالمطر المنهمر ليلاً ونهاراً مثل هذه الأيام وفي يوم الجمعة العصيب.. يوم شاب فيه بدنى وشابت فيه فى مصر كل الأبدان.. يوم الجمعة الرهيب 16 اغسطس 2013م (يوم غضب الإرهاب).. في هذا اليوم الذي لم أخف على مصر في حياتي كما خفت عليها في هذا اليوم وبينما أنا أتابع تلفزيون بلادي من منزلي من بلدتي.. وبينما قنوات الاعلام المختلفة وهي تذيع أخبار الحرائق بكل محافظة في مصر.. حرائق في أقسام الشرطة والكنائس والتي نالت النصيب الاكبر في هذا اليوم إذ بي أشاهد التلفزيون وهو ينقل مشاهد العربات تدخل ميدان رمسيس في مصر وهي تحمل أعلام القاعدة وطالبان.. ميدان رمسيس الذى تحول إلى قاعدة عسكرية للقاعدة وطالبان ورأيت فيه رجالا من القاعدة و«داعش» يلبسون ملابس مخيفة لونها أسود في أسود في هذا اليوم الأسود يوزعون أعلاماً وبنادق ومدافع رشاشة متعددة وجرينوف وكلاشينكوف على الارهابيين الموجودين في ميدان رمسيس بالقاهرة ساعتها صرخت ابداً لا أصدق أن هذا كله يحدث في بلدي مصر.. الارهابيون يتجولون فيها ويوزعون أسلحتهم ومدافعهم بكل طمأنينة على المارة في الميدان وكأنهم يوزعون ساعتها قطعاً من الحلوى والشيكولاته على المارة ساعتها صرخت من كل قلبي الذي يعتصره الالم والحزن يارب..
يا رب احفظ مصر.. احفظ مصر التي تحارب لوحدها كل هذا الإرهاب.. (يتبع)


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت