loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

إلى متى؟


يتساءل الكثيرون عن الفرضية التي تقول لابد للحق أن ينتصر ومتى تطبق أو متى يحين وقتها، خاصة في ظل الظلم الواقع على أمتنا بل على البشرية جمعاء، وحتى الآن لم يظهر الحق وينتصر او بالأحرى لم ينتصر الحق في كل العالم بل في أماكن متفرقة فقط، فالظلم الواقع على فلسطين ومحورية القضية العربية الإسلامية، والظلم الواقع في بقية الدول العربية والعالمية يزيد من كثرة طرح هذا السؤال.
وننوه إلى نقطة هامة بأن الظلم ليس مقصورا على حاكم ومحكوم فقط بل أيضا بين المحكومين أنفسهم أي بين المجتمع الواحد نفسه، بل أكثر من ذلك بين الطبقة الواحدة في المجتمع الواحد نفسه، أي بين الفقراء أنفسهم في دولة معينة بإقليم معين من ذات الديانة والمذهب يقع الظلم بينهم، فنفس فرعون موجودة في الفقير والغني والحاكم والمحكوم، وتسيطر على من لا يحارب هذه النفس الأمارة بالسوء.
والرد على السؤال إلى متى؟ البشرية في تطور مستمر، ولا نقصد هنا التطور التكنولوجي فقط بل التطور العقلي والإدراك كما التطور النفسي والثقافي، فكلما زاد هذا التطور زاد أمران، الأول الجوانب السلبية الناتجة عن طمع الدنيا فيظلم البشر بعضهم البعض وتندثر الأخلاق والقيم والثقافة، والثاني الجانب الإيجابي الذي يكون مقاوما للأول والذي لا يرضى بالظلم ويتميز بالأخلاق ومحافظته على القيم والثقافة، كما أن في هذا التطور البشر في الجانب الأول يزدادون دهاء وطغياناً وظلماً والجانب الثاني يزدادون فيه وعياً وصبراً وحكمة، ومن الطبيعي أن الله سبحانه وتعالى داعم ومؤيد للبشر في الجانب الثاني والذي يكون في صراع دائم مع الظلم والجور حتى يحق الحق وتخلو الأرض من هذا السواد العائم، فمتى تضيء الأرض ويمحى كل ما هو سيء؟ يرجع هذا الجواب الزمني الى معرفة الله سبحانه وتعالى فقط ولكن يجب ان ندرك بأن وعد الله حق، والصبر والمقاومة والدعاء خيارنا في مواجهة الظلم، فلا خيار غيرها، كما أن التمسك بحبل الله المتين هو الضمان للانتصارات المتفرقة، فالانتصار النهائي للبشرية بيد الله سبحانه وتعالى.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت