loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

عقدها اتحاد المصارف العربية  في «روما»  برعاية رئيس الوزراء الإيطالي

الجراح: تظاهرة بيئية بحثت أثر التغير المناخي على الصيرفة


أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي الشيخ محمد الجراح الصباح أهمية  المواضيع والقضايا التي ناقشتها  القمّة المصرفية العربية الدولية لعام 2016 التي عقدها إتحاد المصارف العربية  في العاصمة الايطالية روما  يومي 29 و30 مايو2016، تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الإيطالي ماتيـو رنـزي وركزت في مجملها على أثـر التغيــر المناخـي على الصيرفــة والخدمــات الماليــة وذلك بحضور ومشاركة أكثر من 300 شخصية قيادية وخبير مالي ومصرفي يمثلون مختلف المؤسسات المالية والمصرفية والبنوك وشركات التامين في القطاعين الحكومي والخاص حول العالم، يتقدمهم محافظو البنوك المركزية، مطعمين بنخبة من المستثمرين ورجال الأعمال المعنيين في مجال الطاقة والتمويل والتكنولوجيا وما على شاكلتها من القطاعات الحيوية الأخرى .
يقظة متأخرة
وفي كلمته التي ألقاها أمام القمة في افتتاحية المؤتمر، قال الشيخ الجراح إن مفهوم الاقتصاد الأخضر قد اكتسب شهرة دولية إضافية عندما قررت جمعية الأمم المتحدة في 24 ديسمبر 2009، تنظيم مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في العام 2012، الذي ركّز على الموضوع المحوري الخاص بالاقتصاد الأخضر، وذلك في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، ثم جاءت قمّة المناخ في باريس عام 2015 لتخرج بنتيجتين رئيسيتين، أولاهما: ضرورة وضع استراتيجية للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية بما لا يزيد عن درجتين مئويتين، وثانيهما : ضرورة توفير تمويل مبلغ 100 مليار دولار سنوياً للدول النامية للحد من تغيّر المناخ بدءاً من العام 2020، معتبرا إن الاستثمار في الاقتصاد الأخضر كان يقظة دولية جاءت متأخرة، بعد خيبة الأمل من النظام الاقتصادي العالمي السائد حالياً، والأزمات العديدة المتزامنة وانهيارات الأسواق التي حدثت خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، بما في ذلك الأزمة المالية والاقتصادية العالمية عام 2008، إضافة إلى أزمة الغذاء، حيث تخطى عدد جياع العالم البليون نسمة عام 2009، مشيرا إلى أن قمّة اتحاد المصارف العربية التي جاءت اليوم لتسهم في متابعة ما بدأه العالم، والدفع باتجاه زيادة الاهتمام بالاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إصلاح الاقتصاد، عبر التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر من شأنه تحقيق دخل أعلى للفرد، مقارنة بنظيره في كل النماذج الاقتصادية الحالية .
الاقتصاد الأسود
وقال الشيخ الجراح: ان اتحاد المصارف العربية وأمام هذا الواقع- معنيّ كغيره من المنظمات الإقليمية والدولية، في مواجهة هذه التحديات، والبناء على القرارات الدولية، ومتابعتها ووضع الآليات في نطاق حدوده، لتعزيز ثقافة الاقتصاد الأخضر الذي يحتوي على الطاقة الخضراء التي يعتمد توليدها على الطاقة المتجددة، وذلك عن طريق تعزيز الاستثمارات الداعمة للبيئة لدى مصارفنا الأعضاء، وتنظيم المؤتمرات والندوات، لترسيخ هذا الدور المصرفي العربي الذي يقوم أساسه على معرفة الاقتصاديات البيئية، ومعالجة العلاقة ما بين الاقتصاديات الإنسانية والنظام البيئي الطبيعي، والتعرف كذلك على الأثر العكسي للنشاطات الإنسانية على التغير المناخي والاحتباس الحراري، بما يناقض ما يعرف بالاقتصاد الأسود الذي يعتمد على الوقود الأحفوري، لضمان تحقيق النمو الاقتصادي الحقيقي والتنمية المستدامة، وتوفير ما يعرف بفرص العمل الخضراء والحفاظ على الطاقة الفعالة، ومنع التلوّث البيئي، والاحتباس الحراري، واستنزاف الموارد والحد من التراجع البيئي، محذرا من مغبة التأخير في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذا الواقع، وقال : إننا مدعوون كمصرفيين اليوم - وأكثر من أي يوم مضى - إلى الاستثمار في الطاقة النظيفة، والوصول إلى أهداف مقبولة عالمياً لتقليص الفقر، وذلك لأننا كلما تأخرنا في التصرّف، سيكون طريقنا نحو تحقيق أهدافنا أكثر صعوبة واعلي كلفة.
منصة مهمة
واعتبر الشيخ الجراح إن القمة  شكلت  منصة دولية مهمة نظرا لأهمية أوراق العمل التي ناقشتها، والتي لم تقتصر على تقييم التداعيات العالمية لاجتماع باريس COP 21 حول تأثير التغير المناخي، ولكنها اشتملت على قضايا أخرى كثيرة ذات صلة، ومن بينها البحث عن الطاقة البديلة مع استمرار الهبوط في أسعار النفط عالميا، واليات التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مع التركيز على أهمية الاستثمار في سوق السندات الخضراء في النظام المالي،  والاستثمار في سوق العقارات الخضراء كمباني منخفضة الكربون مقابل المباني التقليدية، وإبراز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والناشئة في تعزيز الاقتصاد الأخضر، بما في ذلك معرفة الإجراءات والتعديلات المطلوبة من الجهات التنظيمية والبنوك المركزية لأحكام الرقابة على المشاريع المالية الجديدة والأسواق المتصلة فيه، فضلا عما يتعلق به من نظم وسياسات، وأدوات رقابية وعقوبات، إلى جانب مناقشة قدرة الصناعات الكبرى على الحد من الانبعاث، وأثرها على كلفة الإنتاج وأسعار التجزئة، ناهيك عن التعريف بالحوافز المقدمة للبنوك لتحويل المحافظ نحو مشاريع منخفضة الكربون.
قامة مصرفية
الشيخ الجراح الذي جدّد شكره وتقديره للدولة الإيطالية، رئيساً وحكومة وشعباً، ولكل المشاركين في هذه التظاهرة البيئية الكبيرة من أصحاب السموّ والسعادة والسيادة وعموم الحضور، أعرب عن أمله في ان تحقق القمة أهدافها والخروج بتوصيات خلاقة وعملية تخدم توجهات وتطلعات الدول المشاركة نحو مستقبل أخضر لأجيالها القادمة، وبما يساعد على توفير الأمن في مجال الغذاء والطاقة والمياه على نطاق واسع من جانب، وتحقيق التنمية المستدامة الحقيقية ورفاهية البشر من جانب آخر، وثمن عاليا تكريم القمة لرئيس مجلس إدارة إتحاد مصارف الإمارات والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك المشرق والرئيس السابق للبرلمان الإماراتي عبدالعزيز الغرير، باختياره الشخصية المصرفية العربية لعام 2016، وذلك في احتفالية خاصة  تخللها حفل عشاء  بهذه المناسبة، واعتبره تكريماً مستحقاً لقامة خليجية عربية طالما أثرت بجهودها المتميزة القطاعين المالي والسياسي  في آن واحد، باعتبارهما وجهين لعملة واحدة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت