loader

علم ومعرفة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تحت شعار بناء المجتمعات المهنية التعليمية

مؤسسة الفكر العربي تقيم ملتقى «تمام» في عَمَّان


تحت رعاية وزارة التربية والتعليم في الأردن، وبمشاركة مؤسّسة الفكر العربي الراعية لمشروع تمام (التطوير المستند إلى المدرسة) في الجامعة الأميركية في بيروت، نظّم الفريق الموجّه للمشروع الملتقى الحادي عشر لمدارس مشروع تمام، تحت عنوان تمام كحركة تربوية تطويرية: نحو بناء المجتمعات المهنية التعلّمية لخدمة التعلّم والطالب، وذلك على مدى ثلاثة أيام في فندق اللاند مارك- عمّان.
يهدف مشروع تمام إلى دعم المبادرات التربوية التجديدية وإطلاقها على مستوى المدرسة، من أجل الوصول إلى التطوير المدرسيّ المستدام لتحسين تعلّم الطلبة، ويسعى إلى بناء فهم نظري لعمليّة التطوير الفعّالة، يرتكِز على الأدلّة ويتجذَّر في الواقع الثقافي العربي. ويُطلِقُ تمام عملية التطوير في المدرسة بتوسيع نطاق المهارات المِهَنية للمُمارسينَ التربويين، وبناءِ قدراتِهم لقيادةِ عمليةِ التطوير.
تضمّن الملتقى الحادي عشر لمشروع تمام ثلاثة محاور مختلفة، تركّز المحور الأول على موضوع التطوير المدرسي في خدمة تحسين تعلّم الطالب، وتخلّله حفل افتتاح ألقيت خلاله كلمة ترحيب لممثّل الفريق الموجّه لتمام في الجامعة الأميركية في بيروت، تلاها كلمات لكلّ من المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربي البروفسور هنري العَويط، ومؤسّس مؤسّسة لور السيد فوزي كرياكوس سعد، وممثّل معالي وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات الأستاذ زيدان علويين مدير دائرة الامتحانات والاختبارات.
أعقب الافتتاح لمحة عامة عن أهداف الملتقى وبرنامجه وتعريف بالفرق المشاركة، واستكمل اليوم الأول بجلسات عدّة تمحورت حول دور التأّمّل (التفكّر) في أدلّة موثوقة في تطوير تعلّم الطلبة قدّمتها الدكتورة سالي التركي والأستاذة يكانة فوزي من مدارس الظهران الأهلية في المملكة العربية السعودية . تلاها جلستان متوازيتان تحت عنوان المهارات اللازمة لخدمة العملية التعلّمية والتعلّم. وقدّمت الأستاذة رنا اسماعيل من مؤسّسة المبرّات الخيرية في لبنان مداخلة تحت عنوان قياس المخرجات التعليمية للطالب. بعدها انعقدت حلقات في مقهى السفراء، حدّد خلاله الفريق الموجّه لمشروع تمام سمات الطالب التمامي للفرق المشاركة. وتخلّل اليوم الأول معرض لتجارب وإنجازات مدارس تمام ومعرض كتب تربوية.
أما محور اليوم الثاني فتركّز حول تعزيز التعاون وبناء المجتمعات التعلّمية لتفعيل التطوير المستند إلى المدرسة وبدأ بجلسة رئيسية عنوانها الوساطة والحوار كأساس لتفعيل التطوير المستند الى المدرسة قدّمها الأستاذ فهمي كرامي من بيت التدريب والحوار في لبنان. بعده انعقدت ثلاث جلسات متوازية تحت عنوان المهارات اللازمة لبناء المجتمعات التعلّمية. وطرح الأستاذ فهمي كرامي موضوع تقنيات الوساطة لتفعيل الحوار وحلّ الخلافات، وقدّمت الأستاذة يكانة فوزي مداخلة تحت عنوان تكييف وتخطيط التقويم حسب أنواع نتاجات التعلّم 2. وأدارت الجلسة الثالثة الأستاذة فيروز سلامة من الحركة الاجتماعية في لبنان وتناولت موضوع توسيع أطر التعاون المهني: تعزيز العلاقة بين المدرسة ومجتمعها المحلي.
وعقدت عصراً ثلاث جلسات متوازية لفرق مدارس تمام تحت عنوان تجارب تمامية ودروس مستفادة أثناء قيادة التطوير المستند إلى المدرسة. تناولت الجلسة الأولى تجربة التوسّع لنشر ثقافة تمام، وعرضت تجارب لمدارس تمامية في سلطنة عُمان ولبنان والأردن، بينما عرضت في الجلسة الثانية دروس مستفادة من وقفات المتابعة خلال تنفيذ المشروع التطويري تجارب من لبنان والأردن. وتمحورت الجلسة الثالثة حول انطلاقات جديدة لرحلة تمام للتطوير تمّ خلالها عرض تجارب من الأردن فقط. واختُتم اليوم الثاني بجلسات نقاش تناولت فيها مجموعات العمل تبادل الخبرات حول المبادرات التجديدية في المدارس توزّع المشاركون عليها حسب اهتماماتهم.
أما اليوم الثالث والأخير فتمحور حول موضوع نحو مأسسة واستدامة التطوير المستند إلى المدرسة، وبدأ بجلسة رئيسية عنوانها تعديل الهيكلية التنظيمية والسياسات التربوية لدعم وتفعيل التطوير التربوي المستدام، قدّمها كل من الدكتورة ريما كرامي من الفريق الموجّه في بيروت والدكتور محمد الزغيبي من شركة تطوير في المملكة العربية السعودية، والأستاذة رضا عياش من المدرسة الأهلية في بيروت، والأستاذة ديانا قموه من مدارس العصرية في الأردن. تلا هذه الجلسة ثلاث جلسات متوازية حول مقاربات لبناء وتعديل الهيكلية التنظيمية : تجارب واعدة من الميدان، عرضت في جلسة منها الأستاذة ديانا قموه تجربة المدرسة العصرية: مأسسة المبادرات التجديدية الناجحة كاستكمال لرحلة تمام للتطوير. وعرضت الأستاذة رضا عياش في جلسة موازية تجربة المدرسة الأهلية في بيروت: مقاربة تشاركية لتعديل الهيكلية والآليات التنظيمية كانطلاقة لعملية التطوير، وقدّم الدكتور محمد الزغيبي في جلسة ثالثة موازية تجربة شركة تطوير: مأسسة المجتمعات المهنية كهيكلية وهدف للتطوير المدرسي.
واجتمعت في الجلسة الختامية الفرق المشاركة في المقهى العالمي لإقامة حوار تفكّري لرسم الآفاق المستقبلية لتمام كرحلة تطويرية.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع تمام انطلق عام 2007 عبر مذكّرة تفاهم وُقّعت بين الجامعة الأميركية في بيروت ومؤسّسة الفكر العربي المموّلة لهذا المشروع منذ بدايته. وقد انطلق المشروع عبر العمل مع فرق مدرسية من تسع مدارس في ثلاث بلدان: المملكة العربية السعودية (3 مدارس)، لبنان (3 مدارس)، والأردن (3 مدارس). ثم توسّع المشروع على مدى السنوات الماضية ليضم 39 مدرسة ممتدّة على سبع بلدان عربية هي قطر، لبنان، المملكة العربية السعودية، الأردن، سلطنة عُمان، مصر والسودان. ويضمّ تمام حالياً 170 تربوياً و14 باحثاً من 8 جامعات مختلفة، و20 ممثلاً عن وزارات التربية والتعليم. ومن خلال ذلك، يطال تمام ما يزيد عن 18000 طالب وطالبة في المدارس المشاركة بالمشروع.
يشرف على مشروع تمام باحثان رئيسيّان هما الأستاذان في دائرة التربية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة ريما كرامي، وهي أستاذة مشاركة في القيادة التربوية، والبروفسور في تعليم العلوم الدكتور صوما بوجوده، فضلاً عن الفريق الموجّه للمشروع من باحثات ومستشارات تربويات هنّ: رولا القاطرجي، ديانا سري الدين، سهى حرب، ريانا سعد، بالإضافة الى فريق دعم مؤلف من باحثين ومساعدين ومتدربين.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت