loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رئيس حكماء المسلمين 2-3

أحمد الطيب.. الإخوان أرادوا إهانة شيخ الأزهر فصفعهم بالانسحاب من تكريم «مرسي»


ما زلنا في رحاب الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي، رئيس مجلس حكماء المسلمين، مفتي مصر سابقا والرئيس السابق لجامعة الأزهر، أستاذ في العقيدة الإسلامية، حيث نواصل الحديث عن معاركه السياسية وكيف تصدى لجماعة الإخوان في وقت عصيب من عمر البلاد.
علاقة الطيب والإخوان
الصراع بين الأزهر الشريف والإخوان المسلمين قديم ومتجدد،فلطالما روج الإخوان أن الأزهر جزء من نسيج الدولة المناهض لهم والرافض لوجودهم،وكانوا دائما يسعون لتحجيمه وتقزيمه والنيل منه لكنهم في العلن يتحدثون عن مرجعية الأزهر، وكانت كتابات الإخوان قبل العداوة المعلنة مع الأزهر حريصون على التأكيد بأن الأزهر قلعة الوسطية وحصن الشريعة، في العالم الإسلامي، وهو المؤسسة العلمية العريقة التي تتسع أجنحتها لتحتضن المذاهب الفقهية الأربعة التي تلقتها الأمة بالقبول، وتضيف إليها بعض المذاهب الشيعية في لمحة قوية لوحدة الأمة الإسلامية ولفلسفة التقارب السني الشيعي الذي هو محور مهم من المحاور التي يرتكز إليها الأزهر الشريف، وكان الإخوان يقولون إنه لا خلاف بين الأزهر المدرسة العلمية العريقة الكبرى وبين الإخوان وهي الجماعة الدعوية السياسية التي قامت أركانها علي كتف علماء الأزهر وأبنائه بشهادة وثناء المؤسس حسن البنا.
عقب الثورة اتخذ الإخوان طريقان في التعامل مع الأزهر الأولى التقرب في محاولة لاختراق المؤسسة العريقة، ففي شهر مايو 2011م، زار وفد من جماعة الإخوان المسلمين برئاسة مرشد الجماعة الدكتور محمد بديع والمرشد السابق محمد مهدي عاكف، مشيخة الأزهر والتقوا بشيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وقال بيان للإخوان وقتها إن اللقاء شهد حوارا مثمرا سيما وقد جاء بعد ثورة يناير التي أطاحت بنظام مبارك وأجهزته الأمنية التي كانت تمنع الالتقاء بين التيارات الإسلامية وتحول دون تكاتفها، وقد فرح الوسط الديني وكل المهتمين بالشأن الإسلامي بهذه الزيارة واعتبروها بمثابة وحدة الصف وقد خرج مرشد الجماعة الدكتور محمد بديع بعد اللقاء ليقول : نحن والأزهر يد واحدة،واحتفت مواقع وصحف الإخوان انذاك بالزيارة حيث وصفتها مواقع الإخوان الزيارة بالتاريخية،وأنها تعد بمثابة فتح صفحة جديدة بين الطرفين وتأكيدا علي أن أغلب الإخوان المسلمون أزهريون تلقوا تعليموهم في رحاب الأزهر بل وأمام الإخوان الشيخ حسن البنا قد درس هو الأخر في رحاب الأزهر وجدير بالذكر أننا كنا ننافس طلاب الإخوان المسلمين دائما خلال المرحلة الجامعية في النشاط الطلابي بحيث يسعى كل منا بكل جهد لرفع اسم الأزهر خفاقاً وهذا يدل على حب الأخوان للأزهر وحب الأزهر للإخوان برغم الاختلاف في بعض وجهات النظر إزاء بعض القضايا والمسائل الشرعية، وفي هذا الإطار نرى أن استمرارية التعاون بين الإخوان والأزهر خاصة في المرحلة القادمة سوف يعود بالنفع لا محالة على تيار الصحوة الإسلامية المعاصرة، وعلى وحدة الصف المسلم الداخلي لكن عندما فشل الإخوان في اختراق الأزهر ووجدوا أن على رأس تلك المؤسسة شخص غير قابل للمهادنة أو الموائمة فيما يتعلق بالقضايا الوطنية، ما أدى إلى تصاعد في الأزمة بين الشيخ والجماعة وشنت الجماعة هجوما إعلاميا حادا على الشيخ لدرجة أن القيادي الاخواني البارز الدكتور حمدي حسن، وصف الأزهر بأنه مختطف على يد الطيب وشنوا هجوما حادا على الشيخ وأعلنوا له الخصومة،خاصة أنهم كانوا يرون فيه خصما لعدة أسباب أولها قضية ميليشيات طلاب الإخوان بجامعة الأزهر، حيث تعتبر الجماعة الطيب مسؤولاً عن القضية المعروفة إعلاميا بـ ميليشيات طلاب الأزهر فقد كان الطيب رئيسا لجامعة الأزهر، عندما قام طلاب من الإخوان، في ديسمبر 2006، بتنظيم عرض شبه عسكري، ما أدى إلى تدخل الأجهزة الأمنية، وانتهت القضية بإحالة 40 متهماً إخوانيا للمحاكمة، وحكم عليهم بالسجن لمدد متفاوتة، وعلى رأسهم القيادي بالجماعة المهندس محمد خيرت الشاطر وقياديين آخرين، وهو ما جعل الجماعة تشن هجوما حادا على الشيخ الطيب، ومن ثم اندلعت شرارة الخصومة بين الطرفين.
كما سيرت الجماعة مسيرات ومظاهرات أمام المشيخة للمطالبة بعزل الشيخ من منصبه وفقا لقانون العزل السياسي الذي حاول البعض تمريره عقب الثورة للإطاحة برموز عهد مبارك من المشهد السياسي، لكن الشارع المصري وقف ضد محاولات الإخوان للمساس بشيخ الأزهر كما اصطف علماء الأزهر وطلابه خلف شيخهم، لكن وتيرة الهجوم الاخواني تصاعدت أكثر بعد صدور مرسوم من المجلس العسكري، حيث ثارت ثائرة الإخوان على الشيخ الطيب على خلفية قيام المجلس العسكري الحاكم آنذاك، بناء على طلب الأزهر، بإصدار المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2012، بتعديل قانون الأزهر رقم 103 لسنة 1961. وبموجب هذا المرسوم أصبح شيخ الأزهر يتمتع بحصانة من عزله من منصبه وجعله منتخباً من هيئة كبار العلماء وليس معيناً من الرئيس لأول مرة في تاريخ مصر. وقد جاء المرسوم قبل انعقاد مجلس الشعب الذي حاز فيه الإخوان الأغلبية عقب الثورة، بثلاثة أيام، مخيباً لآمال الإخوان وأحبط مخططهم للتخلص من الطيب.
لكن الجماعة بعدما سيطرت على الحكم وفشلت في الإطاحة بالرجل من السلطة، سعت للتقليل من شأنه واتضح ذلك في الاحتفال الذي أقيم للرئيس المعزول محمد مرسي بجامعة القاهرة قبل أداء اليمين الدستورية، حيث تم تخصيص مقعد لشيخ الأزهر لا يليق بمقام المشيخة، ولا بوضع شيخ الأزهر وهو بدرجة رئيس الوزراء، لكن شيخ الأزهر رفض بشموخ العلماء تقبل الإهانة فانسحب هو ومرافقيه من الحفل، لكن الرئيس المعزول حاول أن يواصل حرب جماعته على الشيخ فعقب تولي مرسي منصبه رئيساً، وفي حفل القوات المسلحة لتسليمه السلطة من المشير محمد حسين طنطاوي، وفيما اصطف المستقبلون، تجاهل مرسي يد الطيب الممدودة لمصافحته، متخطياً إياها، في مشهد بالغ السوء، وهو ما كان مثاراً لغضب الرأي العام المصري آنذاك.
وقد شهدت فترة ولاية مرسي جفوة شديدة لأول مرة بين شيخ الأزهر ورئيس الدولة، لكن الطيب كان دائما في صف الرافضين لأخونة مصر،وقبل سقوط نظام الإخوان بأيام قليلة، أفتى الشيخ السلفي محمد عبد المقصود الموالي للإخوان بـتكفير الخارجين على طاعة مرسي وإهدار دمائهم، في إشارة إلى الملايين الموقعين على استمارات تمرد، إلا أن الشيخ الطيب وجه لطمة قاسية للإخوان في اليوم التالي حيث أصدرت مشيخة الأزهر بيانا أكدت فيه أن المعارضة السلمية للحاكم جائزة شرعاً، محذرةً من العنف وتكفير الخصوم واتهامهم في دينهم. وهو ما أثار حفيظة الرئيس المعزول والإخوان ضد الطيب.
المخ الصعيدي
بعد الإطاحة بالإخوان حكى الشيخ الطيب، خلال لقاؤه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية قصة خلافه مع الإخوان حيث أوضح أنه وبعد ظهور بوادر على سيطرة الإخوان على الدولة وتحسبا للخطر القادم فقد قام بتغيير القانون الذي يعطي رئيس الجمهورية حق تعيين شيخ الأزهر، بحيث يتم اختياره من قبل هيئة كبار العلماء،وتم الحصول على موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة وإصدار القرار بالجريدة الرسمية قبل يوم واحد من انعقاد مجلس الشعب وهدد الإخوان بإعادة القانون مرة أخرى وأضاف الطيب: أنه منذ اليوم الأول لحكم الإخوان فقد وضع استقالته في جيبه،وقلت للإخوان عندما زادت ضغوطهم عليكم أن تتحملوا ثمن الاضطراب الداخلي والخارجي لو استقلت.
تابع الطيب : أنه في أول يوم لتولي مرسى الحكم وذهابه إلى جامعة القاهرة للاحتفال، فقد انسحبت من الحفل لأنهم أجلسوني في مكان غير لائق.. ورغم ذلك قال الطيب كنت أعرف مرسي قبل الحكم وكان مهذبا وفاضلا معي، لكن كنا ندرك ثمن سيطرتهم على الحكم وكشف الطيب عن وقائع متعددة تكشف عن صراعه مع الجماعة خصوصا مسألة تعيين ثلاث من نواب رئيس جامعة الأزهر وكانت الجماعة تريد أن نعين إخوانا، لكن الاختيار جاء على غير هواهم وأرسلنا من فازروا، لكن مؤسسة الرئاسة لم تصدق علي النتيجة، واتصلت بهشام قنديل ثم بالسفير رفاعة رافع الطهطاوي فقالوا لي ابحث عن بدائل لهؤلاء، ورغم اختيار بدائل فقد تكرر نفس السلوك، ظلت جامعة الأزهر من دون نواب لمدة ثمانية شهور، وفى النهاية هددت بالاستقالة مرة أخرى وكلمت الدكتورة باكينام الشرقاوي، ثم تكررت المماطلة لكن في النهاية أدركوا أنهم لن يستطيعوا التغلب على هذا المخ الصعيدي
معركة اختيار المفتي
وكشف شيخ الأزهر عن معركة اختيار المفتى حيث تم اللجوء إلى الانتخاب أيضا، خصوصا بعد أن علمنا أن الإخوان كانوا مجهزين ناسهم، وتم إجراء الانتخابات واضطرت إلى الإعلان أمام الإعلان عن نتيجة التصويت التي فاز بها د..شوقي علام بـ22 صوتا مقابل صوت واحد للمرشح الإخواني، لقطع الطريق على أي محاولات التفافية، ورغم ذلك طلبت منا الرئاسة أن نرسل كل الأسماء المرشحة لهاكما كشف الطيب عن أنه تعمد عدم الذهاب إلى الكثير من الحفلات المهمة التي حضرها رئيس الجمهورية خصوصا تلك التي شهدت تكفيرا لبعض الفئات والطوائف، كما لم يحضر آخر ثلاث خطابات لمرسي.
وأكد الطيب أنه كان حريصا على حضور اجتماع 3 يوليو وجاء في طائرة عسكرية من الأقصر وشاهد جموع المتظاهرين الذين كانوا مثل النمل وأصر أن يكون مع غالبية الشعب ولو تخلفت كنت سأسجل في سجل الخزي والعار وكشف الطيب عن معركة عمادة كلية الطب، وكان هناك اثنان يتسابقان وفاز المرشح الإخوانى بفارق صوتين فقط، وكانت اللائحة تتطلب ضرورة إعادة التصويت ليحصل الفائز على أكثر من خمسين في المئة، لكن الإخوان تظاهروا، ورفض د. هشام قنديل إعادة التصويت، واستغربت أن يصل الأمر إلى رئيس الجمهورية وجاءتي شخص يطلب منى أن أوقع على فوز المرشح الإخواني ورفضت، فقالوا لي: هذا توجيه، فقلت له: أرفض ذلك، فذهبوا إلى رئيس الجامعة ووقع على القرار.
الحرب على الإرهاب
طالب الدكتور أحمد الطيب منذ سنوات عديدة بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة في مواجهة الأفكار الإرهابية، وأكد غير مرة أن الإرهاب مرض نفسي وفكري وليس إفرازا لدين سماوي وأن الله وحده الذي يعلم إلى أين يتجه مستقبل البشرية القريب مع عصابات الموت، ومقاولي الشر، وسماسرة الدماء، وطالب شيخ الأزهر كثيرا بمحاربة ثقافة الكراهية والحقد، ونشر ثقافة الأخوة والمودة والزمالة العالمية التي دعا إليها شيخ الأزهر الأستاذ محمد مصطفى المراغي في رسالة مشهورة بعث بها إلى مؤتمر علماء الأديان الذي عُقد في لندن عام 1936 وطالب الشيخ الطيب في مؤتمر عقد بالمملكة السعودية لمواجهة الإرهاب بالتصدي لهذا البلاء الشديد الذي ابتليت به منطقتنا العربية والمتمثل في جماعات العنف والإرهاب الغريبة عن الإسلام: عقيدة وشريعة وأخلاقاً وتاريخاً وحضارة والتي لا تمت إلى هدي هذا الدين الحنيف بأدنى صلة أو سبب.. بل نبذت هذه الجماعات حكم القرآن الكريم والسنة وراء ظهورها واتخذت من الوحشية البربرية منهجاً ومذهباً واعتقاداً نزعت الرحمة من قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة ولقد برئ الله منهم ورسوله وصالح المؤمنين ومن المؤلم أن هؤلاء قساة القلوب غلاظ الأكباد قد خرجوا عن السيطرة حتى كدنا نعتاد أساليبهم المتوحشة وممارساتهم اللاإنسانية في تنفيذ جرائمهم البشعة وكأنهم يتحرقون تحرق الظمآن إلى القتل وقطع الرؤوس وحرق الأبرياء وهم أحياء إشاعة للذعر والخوف والرهبة في قلوب الناس وقد بلغني ممن يحتملون مشاهدة هذه الفظائع على وسائل التواصل أن هؤلاء المجرمين بلغوا من قسوة القلب وتحجر الشعور أنهم كانوا يتقاذفون رؤوس القتلى بين أرجلهم ويلعبون بها وهم يضحكون وحسبك من شر سماعه.
وأضاف الطيب ولعلي لا أبالغ لو قلت إنه لم يحدث للمسلمين- في تاريخهم- أن أمسى بأسهم بينهم شديداً على هذه الشاكلة الشنعاء التي نراها الآن, وأن هذه الأمة التي قال الله تعالى فيها: كنتم خير أمة أخرجت للناس آل عمران: 110قد أفضت بها الأيام إلى حاضر بئيس وخطب فادح وأمر جلل ارتكست معه الأمة العربية والإسلامية في حمأة الفوضى والاضطراب والتمزق والانفلات وتشوهت صورة الإسلام في عيون الناس في الشرق والغرب بل أكاد أقول في عيون الناشئة من أبناء المسلمين أنفسهم.
لقد قيل الكثير في تفسير ظاهرة الإرهاب القاتل الذي يجثم الآن على صدر هذه الأمة المغلوبة على أمرها... وتنوعت التفسيرات إلى أسباب شتّى: فمن المحللين من ذهب إلى أن السبب في ظهور هؤلاء المجرمين هو الفقر المدقع الذي عاشوا فيه, والبيئات المهشمة المنبوذة التي ترعرعوا فيها في بعض المجتمعات الإسلامية والأوروبية... ومع أننا لا نقلل من شأن الفقر والعوز في تعليل نشأة كثير من حالات التغير الاجتماعي, حتى هذا الذي يتخذ من العنف والبغي منحى ومنهجاً إلا أن النظرة الموضوعية تدفعنا إلى البحث عن أسباب أخرى بجانب الفقر والحاجة ذلك أن الفقر ليس أمراً مستحدثاً في دنيا الناس- وإنما هو أمر قديم ربما قدم الإنسان نفسه. فقد كان الناس مذ كانوا- ولا يزالون- فقراء وأغنياء ووجهاء وخاملين ونحن نعلم أن طبقات العلماء والمفكرين والفلاسفة والشعراء إنما نسجت خيوطها من الفقراء والبسطاء والزهاد ورغم ذلك كانوا مصابيح يهتدي بها في دياجير الجهل والضلال.
تحليله لظاهرة الإرهاب
وأضاف الطيب في تحليله لظاهرة الإرهاب كما قيل في تعليل هذه الظاهرة: إن جذورها نبتت في غياهب السجون وظلمة المعتقلات وما لقيه شباب الجماعات الإسلامية من قسوة في التعامل وانتهاكات لحقوق السجناء والمحتجزين ومع وجاهة هذا القول فإن الجماعات الإسلامية لم تكن وحدها التي تلقت هذا اللون من العنف والأذى البدني والنفسي بل تلقاه كثيرون ممن ينتمون إلى مذاهب سياسية إلحادية نذرت نفسها لنشر الشيوعية والإلحاد والتبشير بتيارات سياسية لا تعرفها بلاد المسلمين وتنكرها اشد الإنكار ومع ذلك لم يتحولوا إلى- في غالبهم- جماعات مسلحة تفرض رأيها بقوة السلاح وتقض مضاجع أوطانها قتلاً وتفجيراً ورعباً وتخويفاً، كما قيل في تعليل هذه الظاهرة: إن جذورها نبتت في غياهب السجون وظلمة المعتقلات وما لقيه شباب الجماعات الإسلامية من قسوة في التعامل وانتهاكات لحقوق السجناء والمحتجزين ومع وجاهة هذا القول فإن الجماعات الإسلامية لم تكن وحدها ممن ينتمون إلى مذاهب سياسية إلحادية نذرت نفسها لنشر الشِّيوعية والإلحاد والتبشير بتيارات سياسية لا تعرفها بلاد المسلمين وتنكرها أشد الإنكار ومع ذلك لم يتحولوا إلى -في غالبهم- جماعات مسلحة تفرض رأيها بقوة السلاح وتقض مضاجع أوطانها قتلا وتفجيراً ورعباً وتخويفاً.
في الحلقة القادمة نواصل الإبحار في عالم الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت