loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

روح العطاء تبعد الإنسان عن البخل والشح

الشوكي: الإسلام يهذب الغرائز ويقتلع من المرء بذور الأنانية


واصلت الحسينيات احياءها لليالي شهر محرم الحرام الذي استشهد فيه الامام الحسين عليه السلام مع جمع من اهل بيته واصحابه في واقعة الطف حيث اعتلى المنبر في حسينية الاوحد الخطيب الحسيني السيد محمد الشوكي الذي استهل محاضرته بقوله تعالى (فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى)، لافتا الى انه من الدوافع في الغرائز الاساسية في كينونة الانسان غريزة حب الذات حيث يكاد يتفق العلماء والفلاسفة على ان هذه الغريزة هي اولى الغرائز وبقية الغرائز متفرعة منها.
واضاف ان حب الذات الانا هي اقوى غريزة في وجود الانسان، مشيرا الى انه يتفرع منها غريزتان اساسيتان هما غريزة جلب اللذة وغريزة دفع الالم.
وتابع ان الانسان عندما يحب نفسه فانه سوف يسعى لجلب كل مايشعره باللذة والسعادة والراحة ويعمل في نفس الوقت على ابعاد كل مايؤذيه او يؤلمه لذلك فان مجمل النشاط الانساني من اكل وشرب وعمل واولاد وغيرها من الانشطة يحركها حب الذات.
واكد الشوكي ان كل نشاط الانسان قائم على هذه الغريزة حب الذات، مضيفا بان هذه الغريزة تعد من اقوى الغرائز في نفس الانسان فهي التي تشكل مجمل نشاطات الانسان. ولفت الى ان الاسلام لا يعارض حب الذات و ما يترتب عليها من غرائز بل يريد ان يهذب هذه الغرائز ويجعلها في حدودها ونمطها الطبيعي لافتا الى ان الاسلام اكد بان هذه الغريزة كباقي الغرائز الاخرى ولكن يريد من الانسان المسلم ألا يجعل هذه الغريزة تسيطر عليه بخروجها عن النمط الطبيعي لانها لو خرجت عن ذلك فانها تدخل في دائرة الانانية المفرطة.
ولفت الشوكي الى ان الانانية بان لا يلتفت الانسان الا لنفسه ولا يفكر بالاخرين وهذه من الطباع التي يرفضها الاسلام، مؤكدا بان الاسلام لا يمنع الانسان من التفكير في نفسه ومصلحته ولكن يجب عليه في نفس الوقت ان يفكر بالاخرين فالاسلام جاء لتهذيب هذه الصفة واقتلاع بذور الانانية المفرطة في نفس الانسان.
واكد ان من اهم اساليب وطرق تهذيب النفس من الانانية هو العطاء لافتا الى ان العطاء يأتي من خلال ان تعطي لغيرك كما تعطي لنفسك لتخليص النفس من البخل والشح والانانية كما جاء في قوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ).
واختتم الشوكي بقوله: ان لمسألة البذل والعطاء في مجالس الامام الحسين عليه السلام ومواكبة اثارا عظيمة من اهمها انها تربي الانسان والمجتمع على روح العطاء والبذل بعيدا عن الانانية والبخل والشح.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت