loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نبض القلم

أميركا لا تحترم الضعيف


«جاستا» أو قانون «محاسبة رعاة الإرهاب» ... ذاك القانون الذي أحدث ضجة كبيرة في العالم وكأنه انفجار قنبلة نووية بلا صوت، هذا القانون الغريب الأطوار ينص بالسماح بمقاضاة الدول التي يثبت عليها رعايتها ومسئوليتها عن اعمال الإرهاب داخل أراضي الولايات المتحدة الاميركية.
خطورة هذا القانون هو انه ينزع حصانة أي دولة في العالم يتهمها قاضي محكمة صغيرة في اي ولاية من الولايات المتحدة الاميركية برعاية الإرهاب، وبهذا تكون الولايات المتحدة الاميركية قد ضربت بعرض الحائط  جميع الاتفاقيات المنصوص عليها في الامم المتحدة والمنظومات السياسية وايضا القانون الدولي الذي ينص على عدم المساس بحصانة الدول.
لقد عارض هذا القانون ومازال جميع دول العالم ومن أوائل المعارضين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وغيرها من دول العالم .
لا اعلم لماذا يسقط مجلس الشيوخ ومجلس النواب فيتو الرئيس باراك اوباما  بهذا الوقت بالذات، ويقر المشروع  بعد مرور 15 سنة على حادثة 11 سبتمبر؟ 
 الا تعلم ان اميركا نفسها بانها ضعيفة من الناحية السياسية، وهي اضعف من الناحية الاقتصادية؟ الا تعلم أميركا بان اكبر ثالث مستثمر في اسواقها هي المملكة العربية السعودية بـ 750 مليار دولار، بعد اليابان بمبلغ تريليون ومئة مليار دولار،  والصين بمبلغ تريليون وثلاثمئة مليار دولار، الا تعلم الولايات المتحدة الاميركية بان سحب او خروج جزء ضئيل من استثمارات احدى هذه الدول سيودي الى انهيار فاجع لاقتصاد وعملة الولايات المتحدة الاميركية الهشة، او لو لم يتم فقط تسييل أذونات الخزانة الاميركية ذات أقل العوائد سيربك اسواقها ويفقد المستثمرون الأمان في عملتها، خاصة ونعلم ان طبع الدولار الاميركي يتم بلا غطاء ويستمد قوته من القوة العسكرية فقط لا غير.
ان أسباب إقرار المشروع غريب الأطوار هو بهدف الابتزاز والمساومة لمدخرات شعوب العالم، ومعركة انتخابية يستعرض من خلالها المرشحون قوتهم امام الشعب الاميركي، وجزء منها لعبة محامين لدرجة حيث يقوم المحامون برفع القضايا مجانا لكسب الشهرة. 
يتهم البعض الشقيقة المملكة العربية السعودية في تورطها في احداث 11 سبتمبر، والحقيقية ان المملكة دولة مسالمة لا تتخذ من الاٍرهاب طريقا لسلوكها، فهذه التقارير المعلنة والسرية وبعد 15 سنة من الحادثة لم تثبت تورط او مسؤولية او رعاية المملكة لا من قريب ولا من بعيد في عمليات الاٍرهاب، بل تحارب المملكة الاٍرهاب بكل ما لديها من قوة،  وقانونها يجرم كل من يتعاطف او يتعامل او يتواصل مع الجهات الإرهابية كالقاعدة و«داعش» وغيرها من المنظمات التي على قائمة الإرهاب، والدليل الأكثر من ذلك ان الولايات المتحدة الاميركية قامت باحتلال أفغانستان والعراق بعد الحادث الإرهابي، ولو كانت السعودية متورطة لما ظلت العلاقات السعودية الاميركية طبيعية بعد احداث 11 سبتمبر.
ليعلم القارئ الكريم بان بعض سياسي اميركا يقرون بان «القاعدة» و«داعش» هم صناعة اميركية  لتشويه صورة الاسلام العادل، وصنعت لتصفيات سياسية وغيرها في مناطق النزاع، ولم تكن يوما ما وليدة الدول الاسلامية او العربية كما يزعمون في تشويههم لصورة الاسلام، ان إرادة الشعوب والمجتمعات والدول التي لها كرامة لن تسمح لاميركا ان تقوم بتنفيذ أحكامها واتهاماتها للدول الاسلامية، فهذه كوبا لم تستطع الولايات المتحدة الاميركية تغيير سياستها فيها مع مرور عشرة رؤساء اميركين، ولم تستطع النيل منها وبالأخير يذهب الرئيس اوباما ليعتذر لهم ... حقا ان « اميركا لا تحترم الضعيف».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت