loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

محاربة الفساد «ما توكل خبز»!


لا يوجد مواطن عاقل لا يتمنى ان يأتي فيه يوم يكون الفساد في ادنى مستوياته، ولكنني اعتقد ان محاربة الفساد لا تشكل اولوية للمواطن حاليا والسبب في ذلك يعود للمجلس والحكومة معا لثلاثة امور:
الاول: تأخر قطار التنمية وعدم وضوح رؤيتها مما يفقد الامل باصلاح الخدمات العامة. الثاني: اقتطاع من دخل المواطن السنوي بايقاف العلاوات والمكافآت او من دخله الشهري برفع سعر البنزين وما سيليه من سلع وكانت رفع اسعار الكهرباء قاب قوسين او ادنى من اقراره، وهذا يجعل المواطن حريصا على لقمة عيشه بدلا من الركض خلف سراب اصلاح الفساد. الثالث: محاربة الفساد من قبل اعضاء المجلس لا يحقق تقدما ودائما يقف في المربع الاول، لان هناك نوابا مصلحين قلة يكشفون مواضع الفساد في محاولة منهم لاصلاح هنا او هناك، ولكنهم يواجهون بنواب آخرين شركاء في الفساد ومستفيدين منه، وهؤلاء ايضا يتحدثون عن محاربة الفساد لا ليكشفوا عن شيء جديد، ولكن ليسدوا الثغرات التي كشفها  النواب المصلحون. وبالتالي المواطن لا يجد امورا تحل بل يراها تتعقد اكثر واكثر حتى وصلت لجيبه، واذا قال احدهم: لماذا لا يستجوب اولئك المصلحون لاصلاح الخلل في الجهات الحكومية الفاسدة، نجيب عليه بالقول: ان الاستجواب اما ينتهي باستقالة الوزير او لا، فاذا تجاوز الوزير الاستجواب ولم يستقل فكل ما سيفعله هو التعهد بمعالجة الخلل فقط ومن ثم لا يتحقق شيء منه (فكأنك يبو زيد ما غزيت)، واذا استقال الوزير وتم الاتيان بشخص آخر فإنه سيقول انا جديد على الوزارة وهذه المخالفات لم تكن في عهدي وبالتالي نبقى على «طمام المرحوم».
وقد عنونت المقالة بان «محاربة الفساد ما توكل خبز»، لان الصادق في قوله لن يستطيع تحقيق شيء، والكاذب في قوله ايضا لن يستفيد من هذا الامر لان الأغلب الأعم من المواطنين لا يلتفتون له حاليا. وكما ان سبب تراكم الفساد متعلق بالمجلس والحكومة فالحل ايضا متعلق بهما، فمتى ما استيقظ الناخب وادلى بصوته لمن يستحق ان يمثله لا يمثل عليه فسيكون المجلس قادرا على بسط نفوذه وأجندته على الحكومة، ومتى ما كان المجلس قويا توجب اختيار وزراء أكفاء قادرين على تحمل المسؤولية بجدية أكبر من خلال رؤية اصلاحية حقيقية يكون المستفيد منها بالدرجة الاولى المواطن، ولكن في وقتنا الراهن لا نرى سوى خطط ترقيعية يكون المواطن ضحيتها الاولى.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت