loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الإصلاح الاقتصادي في الكويت.. خطة طموحة ونتائج غائبة (3 من 4)

الإصلاح في الكويت.. ضجيج بلا طحين


تعترف الحكومة على لسان مسؤوليها بان هناك حاجة ماسة لدعم القطاع الخاص وإعطائه دوراً فاعلاً في إطار خطة الإصلاح المالي والاقتصادي في الكويت، لكن الخطوات نحو هذا الهدف تبدو بطيئة ، فالقطاع الخاص مستعد لقيادة قاطرة التنمية.. لكن أين هي تلك القاطرة؟!، بل ما يمكن رصده حاليًا هو ركود في الأسواق وتراجع في سيولتها، بحيث ينطبق المثل القائل نسمع ضجيجًا ولا نرى طحينًا. الخبراء المتابعون يؤكدون ان القطاع الخاص حتى اللحظة لم يستفد من خطة الإصلاح الحكومية الأخيرة ، بدليل ان لاشيء من أوضاع القطاع الخاص تغيرت فهي محلك سر، القطاع الخاص بدوره أعلن مراراً وتكراراً أنه مستعد لتحمل المسؤولية الاقتصادية ، فالبنوك تؤكد جاهزيتها للتمويل والشركات تؤكد استعدادها التام للعمل والتنمية ، لكنها أيضا تشتكي من عدم وجود رؤى واضحة ومسار زمني محدد لتنفيذ هذه الطموحات. الخطط التنموية التي تضمن أوراقها ضرورة تحويل الكويت إلى مركز مالي تجاري يمكن ان يجذب المستثمرين ويكون القطاع الخاص المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني.. لم تترجم لواقع وهذا ما يعطي أزمة القطاع الخاص الكويتي عمقاً خاصاً تتشابك به معوقات تتعلق بالروتين وطول الدورة المستندية ، مع أزمة خانقة سببتها عوامل عالمية أوقفت خطوط التشغيل ووضعت الشركات في ازمة سيولة طاحنة ، ثم عولت على مشروعات الحكومة التنموية والتي طال انتظارها.
تمويل التنمية
يقول رئيس مجلس ادارة البنك التجاري علي الموسى أن البنوك الكويتية على اتم الاستعداد لتمويل كافة احتياجات الحكومة سواء على مستوى خطط التنمية او العجز، موضحاً ان الحكومة تتكلم فقط ونحن ننتظر الفعل، مضيفاً نحن جاهزون تماماُ لكل ما تحتاجه الحكومة. واضاف الموسى أن سيولة البنوك لن تتأثر في حال مولت الاحتياجات الحكومية سواء فيما يتعلق بالتنمية أو فجوة العجز ، منوهاً إلى أنه لا مشكلة في هذا الجانب على الإطلاق.
لا استفادة للخاص
ويرى وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون الاسكان الاسبق بدر الحميدي أنه فيما يتعلق باستفادة القطاع الخاص من اثر تطبيق خطة الإصلاح ، فلا توجد استفادة بتاتا بسبب اننا عدم ضع خطة متزامنة مع مداخيل الدولة.
واضافا الحميدي: لطالما اعتمدت الدولة ولاتزال تعتمد فقط على مدخول النفط ولا شيء غير ذلك ، موضحاً في الوقت ذاته أن استثمارات الدولة الخارجية تتأرجح مابين الربحية الهامشية والخسارة من اثر النكسات الاقتصادية وتعثر العملات والعوامل الخارجية الضريبية وغيرها من الأسباب. وتابع قائلاً: مهما اتخذت الكويت من إجراءات اصلاحية لن تكون داعمة للاقتصاد ما لم يتم تنويع مصادر الدخل بشكل جذري وواقعي ، وبالتالي طالما استمرت الأوضاع الحالي كما هي فلن تكون هناك استفادة تذكر للقطاع الخاص ، فخطة الإصلاح مجرت إجراءات وقتية محدودة لن تصمد طويلاً. وأشار الحميدي إلى أن برنامج الإصلاح يعتمد على أسس معينة منها ان تعمل الدولة اولا على محاربة التضخم الكبير في الدولة واهدار الأموال دون اي منفعة للاقتصاد وتنميتة وعلي سبيل المثال تطوير الصناعة والسياحة والعمل الاداري والقضاء علي الدورة المستندية والفساد وتنوع مداخيل الدولة وتسهيل الإجراءات لفك قيود القطاع الخاص ليتحرك في تنمية البلاد. وأوضح أن ما يتم صرفه من ميزانية الدولة يذهب هباء دون اي فائدة. لهذا لن يساعد زيادة سعر المحروقات في إنعاش العجز المالي مهما رفعت الأسعار وذلك لان الدولة برمتها تعتمد على مدخول واحد وهو البترول وكلما انخفض السعر زادت اعباء الدول. لهذا لا يمكن للدولة ان تسترد العافية المالية بهذا الإصلاح الغير مدروس وتقابله مصاريف منفلتة دون وجود اي قيود عليها وعلي سبيل المثال مصاريف العلاج بالخارج التي تستهلك جزءا كبيرا من ميزانية الدولة بعد مصاريف البند الاول وهو الرواتب وغيرها.
غياب التوافق
ويقول مصدر استثماري رفيع : بات تطبيق خطوات الاصلاح الاقتصادي أمرا ضروريا بالكويت، ولكن المهم والأهم في ذلك، وضوح المنهجية المتبعة وآلية التنفيذ للبرنامج، الأمر الذي يمثل تحدياً آخر أمام الحكومة لمواجهة استحقاقات برنامج الإصلاح. وما نعنيه هنا، أن هناك تسلسلا منهجيا وأولويات لابد من الأخذ بها عند التنفيذ، وأن عملية الإصلاح هي عملية متكاملة، وحزمة واحدة، من الصعوبة أن يتم التعامل معها بصورة انتقائية.
وتابع المصدر: لا مجال، هنا، للحديث عن تأثير برنامج الإصلاح على المواطنين والوافدين على حدٍ سواء، وعلى أسواق العمل والمال والأعمال، فالنتائج واضحة ولا تحتاج إلى أرقام، فالحراك الاقتصادي على أشده، وعدم التوافق المجتمعي على برنامج الإصلاح هو التحدي الآخر، كل ذلك نتيجة لعدم وجود خارطة واضحة لبرنامج التنفيذ تحدد أولوياته، فالبدء بالإصلاح المالي، والخصخصة، قبل الإصلاح التشريعي، تمثل واحدة من المخاطر الأساسية لتعثر برنامج الإصلاح، ومسألة الانتقاء في مسار تنفيذ برنامج الإصلاح، يؤثر سلباً على النتائج المتوقعة، بل ويخلق بيئة معارضة للإصلاح.
واضاف قائلاً: لا ينبغي الإطالة في التوضيح لنتائج برنامج الإصلاح، فتجارب الكثير من الدول المتقدمة والتي نجحت في برامجها الإصلاحية، تؤكد أن أي نجاح اقتصادي، يسبقه نجاح سياسي يتمثل في حشد المواطنين وراء أهداف التنمية وسياساتها. وهذا يتطلب مجتمعاً يوفر عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص وارتقاء في الممارسة السياسية التي من شأنها أن تؤمن تنفيذ أي برنامج إصلاحي بطريقة سلسة وهادئة بحيث تحافظ على منجزاتها الموروثة، واستقرار المجتمع وتماسكه.
8 مشكلات تقوض فرص القطاع الخاص في النمو
1 - البيروقراطية نتيجة لتراكمات سنوات طويلة خاصة في الجهاز الاداري
2 - انعدام الخبرة والتخصص في اعداد المشاريع والمواصفات ضمن كراسات طرح المناقصات وتنفيذها ومتابعتها لضعف ونقص الأجهزة والخبرات الهندسية في وزارات الدولة.
3 - الدورات المستندية الطويلة التي تمر بها هذه المشاريع بدءا من اعداد المواصفات والشروط لطرحها على المكاتب الاستشارية وهذه تستغرق لوحدها سنة كاملة ثم بعد ذلك أخذ موافقات البلدية للمواقع المقترحة وهذه تستغرق ليس اقل من سنة اذا أحسنا الظن ثم موافقات وزارات المالية وديوان المحاسبة والفتوى والتشريع ولجنة المناقصات المركزية وهذه تستغرق سنة أيضا بمعنى ان المشروع يحتاج الى فترة تتراوح مابين 2- 3 سنوات للبدء فقط بالتنفيذ.
4 - المشكلات المالية التي تعترض التنفيذ.
5 - نقص الموارد البشرية اللازمة.
6 - تداخل الاختصاصات بين الجهات.
7 - تكرار الأوامر التنفيذية.
8 - توفير الأراضي ومشكلات تسلم أراض خالية من العوائق.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت