loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

«النظام عطلان.. تعال بكرة»


بداية يوم جميل تصحو باكرا لانجاز معاملاتك الضرورية بعد اخذ اجازة طارئة من العمل أو استئذان من رصيد ساعاتك المتبقية وانت في حسرة وتتوجه إلى وزارة من الوزارات لأخذ أول رقم للدور وبعد وصولك للموظف والابتسامة مستقرة في وجهك، يقولك الموظف «النظام عطلان تعال باجر».
وهذا الموقف كثيرا ما نسمعه وبالتأكيد حصل لك مرة واحدة على الأقل إن لم يكن في أكثر من مرفق من وزارات دولة الكويت ويتكرر مرارا ومرارا ونحن في زمن الحكومة الالكترونية والتي يفترض أن تقوم  بمعاملاتك وأنت في منزلك أو عبر برامج هاتفك النقال ونحن على مشارف 2017 والموظف يقولك «النظام عطلان .... تعال بكره» ويا ليت الحل بكره فقد يمتد العذر إلى أسبوع وأكثر.
ولنقف على المشكلة لابد أن نوضح ما معنى وسبب هذه الكلمة التي تؤرق وتقلب مزاج الكثيرين منا؟ «النظام عطلان.... تعال بكره».
«النظام عطلان ..... تعال بكره»  يعني أن جهاز الموظف لا يستطيع الاتصال بقاعدة البيانات المطلوبة لتنفيذ معاملتك وقاعدة البيانات تلك غالبا ما تكون بعيدة عن موقع الموظف أو خارج نطاقها جغرافيا وترتبط هذه الاجهزة بجهاز مركزي موحد عبر خطوط الفايبر الارضية. لذلك الموظف يقولك «النظام عطلان... تعال بكره» لانه ينتظر من موظف الصيانة ان يصلح العطل في الجهاز المركزي حتى يتمكن من الاتصال بقاعدة البيانات لإتمام المعاملة وتعال انطر متى المسؤول يبلغ الصيانة؟ ومتى تحل المشكلة؟ واحسب كم تعطلت مصالح الناس؟
لكن هذا العذر أقبح من ذنب ونحن على مشارف 2017 ونحن وسط ثورة من التقنيات ووسط دول قريبة منا تنجز معاملاتها بتميز ومفاخرة وتتفنن في راحة المواطن ورفاهيته. لا اعلم أين الموظفون التقنيون والفنيون الكويتيون في المؤسسات الحكومية؟ أين الحاصلون على شهادات الماجستير والدكتوراه في علوم الحاسوب ونظم المعلومات؟ هل نسيتم أن هناك نظاما اسمه «خطة التعافي من الكوارث لتكنولوجيا المعلومات IT disaster recovery plan»؟
دور هذا النظام يجعلك لا تسمع هذه الكلمة «النظام عطلان... تعال بكره» دور هذا النظام هو تشغيل المنظومة الاحتياطية بشكل تلقائي و اتوماتيكي لا يشعر به الموظف ويتيح للجهات إصلاح الأعطال في الجهاز المركزي بشكل لا يؤثر على أداء العمل وتعطيل المراجعين .
وما حصل وعلى سبيل المثال لا الحصر في إدارة نظم المعلومات التابعة لوزارة الداخلية وتعطل الأنظمة المهمة والحساسة في الدولة ولمده أسبوع تقريبا بسبب عطل اصاب سيرفرات نظم المعلومات جراء حريق بغرفة السيفرات «الخوادم» لهو اكبر دليل على عدم وعي المسؤولين بالمؤسسات الحكومية لاهمية إنشاء منظومة التعافي من الكوارث لتكنولوجيا المعلومات والتي لابد من توافرها تناسباً مع أهمية وحساسية المعلومات في قواعد بياناتها وبين طبيعة خدماتها .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت