loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

مشاريع حكومية متأخرة


لا يختلف اثنان على ان الوضع العام يعاني عجزاً غير مسبوق على جميع المستويات في البلاد خصوصا على صعيد المشاريع التنموية، فأمر بديهي جدا ان نرى مشروعا صحيا او إسكانيا او حتى ترفيهيا ورياضيا تتجاوز مدة إنجازه سنوات عديدة عن المدة المعلنة للانتهاء منه، وهكذا تأخذ المشاريع دورة حياة بائسة ومريرة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ولكن هذا الأمر ليس مستجداً بل معروف ومعلن وتعرفه الحكومة جيدا قبل أي طرف آخر، ولكن السؤال المهم هو: ماذا فعلت الحكومة والجهات التابعة لها تجاه الشركات المخالفة في هذه المشاريع؟ سؤال لن نجد له إجابة بطبيعة الأمر لأنه خارج حسابات حكومة تتدعي الاصلاح والشفافية والمحاسبة.
واليوم، نجد خبرا -كما نشرته إحدى الصحف- وهو ما لم نر له ذكرا منذ سنوات، بأن «المؤسسة العامة للرعاية السكنية أنذرت 7 شركات لإخلالها بتنفيذ المشاريع الموكلة إليها حسب المواعيد التعاقدية لتنفيذ المشاريع المنوطة بها، والخاصة بإنشاء وإنجاز وصيانة أعمال خدمات البنية التحتية وأعمال المباني العامة ومحطات المحولات الفرعية وتثبيت حدود القسائم وكذلك مشروع إنشاء وإنجاز وصيانة خزانات مياه الري في مشروع مدينة صباح الأحمد، وإنذار المتعهد بمشروع إنشاء وإنجاز وصيانة المباني العامة للمحور الخدمي في مشروع صباح الأحمد وإنذار المتعهد إلى جانب مشروع إنشاء وإنجاز وصيانة المباني المهمة للضاحية في مشروع مدينة صباح الأحمد»، وإزاء هذه الخطوة الكبيرة والتي سيسجلها التاريخ ان الحكومة نوت أخيرا تفعيل إجراءاتها، لكن يبقى السؤال: ماذا بعد الإنذار لمشاريع بعضها متأخر منذ عامين؟ هل سيقف الأمر عند حدود الانذار؟
إن الإجراءات الحكومية اليوم تعاني من شلل في جميع الأطراف، شلل يحتاج لعمليات جراحية صعبة تصلح ما أفسده الدهر، فإن كانت إجراءات الانذار قد أخذت سنوات تجاه مشاريع متأخرة، فكم تحتاج الحكومة من وقت لمحاسبة هذه الشركات قضائيا وتقديم شكاوى ضدها لدى الجهات المختصة ومحاسبتها نظير إهدار المال العام على حساب الوقت، بل كم تحتاج الحكومة من وقت حتى تحاسب مسؤوليها الذين غضوا النظر عن محاسبة الشركات المتأخرة وتركوا الأمر بهذا الشكل دون احترام ولا اعتبار لمتطلبات المنصب واستحقاقاته، ولا مراعاة لصون المال العام، فإن صمتت الحكومة وتركت الحبل على الغارب، فبشروا الفاسدين بالسلامة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت