loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

قطار العولمة أسرع من سلحفاة الإصلاح


يعتبر مصطلح العولمة من المصطلحات الغامضة، والتي لم تحدد بدقة بالرغم من الدراسات والأبحاث ، والعولمة باختصار هي الانفتاح على العالم عبر نشاطات ثقافية واقتصادية وسياسية وتكنولوجية.
ومن المصطلحات المتداولة عن مفهوم العولمة هي العالم قرية صغيرة وأمركة العالم و النظام العالمي الجديد.... الخ.
كان أول ظهور لمفهوم العولمة في القرن 19 الميلادي، إلا أن هذه الفكرة الجديدة لم تكن تلقى ذلك الاهتمام أو الترحيب الكبير ولكن وبعد فترة من الزمن وبعد أن تطورت التكنولوجيا بشكل أكبر مما سبق فقد عادت هذه الفكرة إلى الساحة مجدداً، وكان ذلك في أواخر عقد الثمانينيات من القرن العشرين حيث شهدت هذه الفترة ظهور شبكة الإنترنت لتصبح جزءاً أصيلاً من حياتهم فلا يمكننا الاستغناء عنها ولو لحظة.
فقد ساهمت العولمة في خلق أسلوب جديد في الحوار والنقاش بين شعوب العالم كما ألغت الحدود بين دول العالم و أتاحت فرص عمل للعديد من الأشخاص الذين يمتلكون المهارات المناسبة لمختلف أنواع الوظائف وعزّزت التبادل الاقتصادي، والتجاري بين الدول.
كما أثرت العولمة على أفكار العديد من الناس وساهمت في تغيير مفاهيم كانت قائمة سابقاً واستبدالها بمفاهيم أكثر حداثة كما تمكنت من الدمج بين التراث القديم والإنتاج المعاصر ووفرت وسائل الاتصال الحديثة التي غيرت من طرق الاتصال القديمة وطورتها كاختراع الهاتف المحمول والذي يعد النسخة المتطورة من الهاتف السلكي التقليدي كما سهلت وسائل النقل وغيرها من مجالات الحياة المتنوعة.
وأول مظاهر العولمة هي إنشاء منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد والبنك الدوليين، وهي مؤسسات تعكس هيمنة النظام الرأسمالي في الجوانب الاقتصادية والسياسية.
وتهدف منظمة التجارة العالمية إلى إيجاد منتدى للتشاور بين الدول الأعضاء حول المشكلات التي تواجه التجارة العالمية، وآليات لفض المنازعات التي تنشأ بينهم، إضافة إلى تقديم بعض المساعدات الفنية والمالية للدول الأعضاء بها ، ويهدف صندوق النقد الدولي إلى ضمان استقرار الأنظمة المالية بما فيها سعر صرف العملات، ومساعدة الدول الأعضاء على وضع برامج لسياساتها الاقتصادية عند مواجهتها للمشاكل. 
أما البنك الدولي فيهدف إلى تقديم المساعدات المالية والفنية للدول الفقيرة لإجراء الإصلاحات وتنفيذ مشاريع محددة، مثل بناء المدارس والمراكز الصحية وتوفير المياه والكهرباء.
وجميع هذه المنظمات تختزل النشاط الاقتصادي على المستوى العالمي والقومي في يد مجموعة قليلة العدد وهم أعضاؤها، وبالتالي يتم تهميش الباقي ومن هنا يعتبر علماء الاقتصاد أن النظام الاقتصادي في ظل العولمة سوف يؤدي إلى تنمية وزيادة الفوارق بين الدول وتعميق فوهة الفقر. 
واليوم أصبح الاقتصاد العربي معرضا للانفتاح على رؤوس الأموال القادمة من الخارج الأمر الذي يؤثر على الهيمنة التي تمتعت بها الدول العربية على مدى عقود حيث يرى بعضهم في فتح الأسواق فرصة للنمو والاستفادة وتحقيق المنافع إلا أن هناك آخرين يخالفونهم الرأي ويتخوفون من أن فتح الأسواق المحلية سوف يؤدي إلى أن تكتسح موجة عاتية من المستثمرين الدوليين والشركات الأجنبية وتجعل تجار البلد مجرد أصفار لا قيمة لها في بلادهم مقارنة بالمستثمر الأجنبي. 
وتقوم رؤية دولة الكويت لعام 2035 على تحويل الكويت إلى مركز عالمي على المستويين المالي والتجاري مع الحفاظ على القيم الوثيقة والهوية الوطنية من أجل تحقيق توازن التنمية الاقتصادية البشرية الذي تدعمه بنية تحتية وإطار قانوني مناسب وتوفير بيئة أعمال تجارية.
 ونص المادة الثانية من قانون رقم 8 لسنة 2001 بشأن تنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي في دولة الكويت مع عدم الإخلال بأحكام المادة الثالثة من هذا القانون يحدد مجلس الوزراء الأنشطة و المشروعات الاقتصادية التي يجوز للمستثمر الأجنبي مزاولتها داخل البلاد، إما بصفة مستقلة وأما بمشاركة رأس المال الوطني وبما يتواءم مع السياسة العامة للدولة وخطط التنمية الاقتصادية المعتمدة.
وفي الحقيقة لا أرى قطار العولمة يقف في محطاتنا، وهناك 90% من مناقصات الدولة  تذهب لست عائلات عبر قانون من صاده عشى عياله، ولا نرى طريقا للإصلاح سوى طريق جيب المواطن المسكين ليصلح ما أفسده الدهر من التغطرس الحكومي وهيمنة التجار.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت