loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

ضمن ملاحظاتها على وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي

«المحاسبين» لـ «الحكومة»: افرضوا رسوماً على التحويلات للحد من تهريب الأموال إلى الخارج


أكدت جمعية المحاسبين في تعقيبها على وثيقة الإصلاح المالي ضرورة اتجاه الدولة الى ضرورة تسعير السلع والخدمات وتقييم الأثر على المواطن بين فترة وأخرى من فرض الرسوم على التحويلات الخارجية للحفاظ على الأموال الهاربة والحد من خروجها مع التأكيد على تدوير تلك الأموال داخل البلاد.
ورأت الجمعية في ملاحظاتها على وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي والتي حصلت النهار على نسخة منها أن عدم المساس بجيوب المواطنين أولوية على أن تكون آخر مراحل الإصلاح المالي.
وارتأت ضرورة العمل على استعجال الحصول على الخدمات المقدمة من أجهزة الدولة للحد من حالات الفساد. وطالبت الجمعية بالعمل على سرعة تحصيل مستحقات الدولة المتأخرة وفرض غرامات جزائية على المتأخرين في الدفع وكلها تتطلب إما قرار من مجلس الوزراء أو من وزارة المالية.
وبينت الجمعية في ملاحظاتها أن الدولة عليها تقديم برامج المصروفات الواجبة التطبيق فوراً بدلاً من اعتماد تنمية الإيرادات وأن يتم ذلك بشكل فوري ، والتي سيكون لها أثر إيجابي على تقبل المواطنين لأي إجراءات إصلاحية تمس جيوبهم سواء بفرض الضريبة أو زيادة الرسوم مقابل الانتفاع بغيرها.
وطالبت الجمعية الحكومة بالعمل على اشراك الشركات المدرجة في البورصة لتنفيذ خططها التنموية واسناد مشروعات الدولة المختلفة ويكون تنفيذ تلك المشروعات مشروطاً بالادراج. وبينت أن على الدولة أن تكون واقعية في طرح أفكارها بخصوص مشاركة المواطنين في تملك المشروعات ، موضحة أن هذا الاجراء يغلب عليه الطابع السياسي والترضيات على حساب اصلاح المسار الاقتصادي، مبينة أن الوثيقة وضعت الحكومة في حرج حين وضعت مشروع تملك وإدارة الشباب لمحطات الوقود خلال 2016 وهي فكرة خيالية لا يمكن أن تكون واقعية وهي أفكار تضعف من مهنية الوثيقة.
وقالت إنه باستعراض الوثيقة فإن هناك عدداً من الملاحظات العامة وأخرى خاصة بكل إجراء. وسنتناول بالبداية الملاحظات حول كل إجراء.
الإصلاح المالي
(أ) الإيرادات:
- على افتراض أن الترتيب الذي عرضت فيه البرامج يبين أولوية، فإنه كان يفترض بالبدء بتنفيذ البرامج التي لا تحتاج إلى استحداث تشريعات، وإنما إلى قرارات من الحكومة أو الوزراء مباشرة (الوثيقة ص7).
- البند رقم (3) ترى الجمعية أنه من الضروري التدرج في تسعير السلع والخدمات وتقييم الأثر على المواطن بين فترة وأخرى، من فرض رسوم على التحويلات الخارجية للحفاظ على الأموال الهاربة والحد من خروجها مع التأكيد على تدوير تلك الأموال داخل البلاد.
وهذه تعتبر من رؤى جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية عدم المساس بالدرجة الأولى لجيوب المواطنين على أن تكون آخر عنصر من عناصر الإصلاح المالي.
فرض رسوم على استعجال الحصول على الخدمات المقدمة من أجهزة الدولة، للحد من حالات الفساد.
- البندان رقم (4، 5) مقابل الانتفاع بأراضي الدولة، وسرعة تحصيل مستحقات الدولة المتأخرة وفرض غرامات جزائية على المتأخرين في الدفع، وكلها تتطلب إما قرار من مجلس الوزراء أو من وزارة المالية، ولا تحتاج بأن تكون جزءا من عناصر الإصلاح وواجبة التطبيق الفوري، مع أن هذه البنود ليست مفصلة.
- لم يحدد برنامج الإصلاح النظام الضريبي تاريخاً لإقرار التشريع المطلوب والذي منه يمكن تحديد تاريخ التطبيق، وهذه تعتبر من رؤى جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية والداعم الرئيس لإقرار الضرائب ومن جانب آخر تقدم الحكومة خدمات ملموسة للشركات والمواطنين مقابل دفع الضرائب، على أن تكون نسبة الضريبة المستحدثة شرائح على القطاعات الاقتصادية وليست نسبة ثابتة للحفاظ على أسعار السلع والخدمات من الارتفاع.
- لم تتطرق الوثيقة إلى احتساب الوفر في الميزانية لكل بند من بنود الإيرادات.
المصروفات
- باستعراض برامج الإصلاح المالي المتعلقة بالمصروفات الواردة بالوثيقة والسياسات لتطبيقها، تبين أن أغلبها سياسات واجبة التنفيذ فوراً لا أن تدرج ضمن البرامج قصيرة الأجل والتي يمتد تنفيذها إلى 2018. إذ إن الأمر بحاجة لقرار فوري فقط من السلطة المخولة بذلك سواء من مجلس الوزراء أو مجلس الخدمة المدنية أو وزارة المالية.
- وهنا لابد من الإشارة إلى أنه كان من المفترض أن تتقدم برامج المصروفات على برامج الإيرادات بالوثيقة وأن يتم التطبيق الفوري لسياساتها كما أشرنا سابقاً لما لذلك من أثر كبير في تقبل المواطنين في وقت لاحق لأي سياسات تمس جيوبهم تلك التي تتعلق بتعظيم الإيرادات سواء لفرض الضرائب أو زيادة بالرسوم ومقابل الانتفاع وغيرها.
- ترى الجمعية الاستمرار في إنشاء أجهزة حكومية أو هيئات عامة طبقاً للحاجة، مع تقييم أداء الأجهزة الحالية وتفعيل دورها مع إلغاء الأجهزة التي أثبتت عدم جدواها مع التقييم الشامل لرواتب مجالس إدارتها وجهازها التنفيذي.
(2) إعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني: كان يجب أن يكون هذا هو الإجراء رقم (1) لدعم مسار الإصلاح المالي والاقتصادي، بدون اعتماد سياسة عامة لدور الدولة في الاقتصاد الوطني يكون توزيع الأدوار والمهام فيها واضحاً بين القطاع العام والقطاع الخاص لا يمكن تحقق أي من برامج الإصلاح المالي المذكور في الإيرادات والمصروفات.
وهنا ينطبق كذلك بعدم صحة إدراج السياسات الخاصة بهذا البرنامج ضمن البرامج متوسطة الأجل والتي ستبدأ من 2018/2019. وكل السياسات المقترحة إما أنها في طور التنفيذ وتحتاج جدية والتزام أكثر أو أنها تحت سلطة مجلس الوزراء والوزارات المختلفة.
- ترى الجمعية أنه من الضروري إشراك الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية في تنفيذ خطط التنمية وإسناد إليها مشروعات الدولة المختلفة، ويكون تنفيذ المشروعات مشروطاً بالإدراج.
3- زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي: هذا الإجراء يعتبر جزءاً من الإجراء الذي سبقه. والوثيقة لم تعط هذا الموضوع الاهتمام والشرح المطلوبين، حيث انه يعتبر عصب الإصلاح الاقتصادي للدولة. وتجارب الخصخصة بالشكل الحقيقي وإن كانت نادرة وتقتصر على بعض المشاريع النفطية وشركات توزيع وبيع الوقود إلا أنها لم تتوج بالنجاح، من رؤى الجمعية ضرورة التنسيق فيما بين أجهزة الدولة ذات العلاقة للوصول إلى خصخصة مشاريع ناجحة من جميع الجوانب.
- مع السعي نحو منح الشركات الأجنبية تسهيلات حقيقية، لضمان استمرار نشاطها في الكويت.
4- مشاركة المواطنين في تملك المشروعات: هذا الإجراء يغلب عليه الطابع السياسي والترضيات على حساب إصلاح المسار الاقتصادي.
- فبعض المشاريع المطروحة لا يمكن نجاحها بأسلوب طرحها للاكتتاب العام ولذا في ذلك تجارب عدة أهمها البنوك وكذلك شركات محطات الوقود، كما أن الوثيقة وضعت الحكومة بحرج بقضية تشجيع الشباب على تملك وإدارة محطات الوقود خلال سنة 2016 وهي فكرة لا يمكن تطبيقها على الواقع. ومثل هذه البرامج الخيالية تضعف من مهنية الوثيقة ككل.
5- إصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية: كان يجب أن يكون عنوان هذا الإجراء (تطوير ورفع كفاءة الكوادر البشرية الوطنية) والكوادر البشرية هي العنصر الأساس لأي سياسة إصلاح وبرامج تنموية، ومن رؤى الجمعية التركيز على العناصر البشرية ما أغفلت الإشارة إليه الوثيقة بصورة مباشرة وإن كان هذا الإجراء يتعلق بذلك.
- ولم التطرق السياسات بصراحة إلى دور التدريب والتطوير المستمر للكوادر الوطنية بالقطاع العام، كما أن معالجة الاختلالات السكانية المرتبطة بالعمالة الوافدة لم تأخذ جزءاً مناسباً بالوثيقة وبسياسات هذا الإجراء.
6- الإصلاح التشريعي والمؤسسي والإجراءات المساندة: لم تكن هناك حاجة لعرض هذا الإجراء كبند مستقل، فقد جاء على ذكر الحاجة لإصلاحات تشريعية بكل عنصر من العناصر السابقة.
كما وأن هذا الإجراء يعد من الأولويات لأي برنامج اقتصادي، فأغلب التشريعات الاقتصادية قديمة جداً وبعضها بالروبية إلى اليوم، كما أن أهم عوائق دفع عجلة التنمية اليوم بالكويت هو النقص التشريعي لعدد كبير من الأفكار الطموحة بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري لتحقيق رغبة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.

6 ملاحظات عامة حول الوثيقة
- هناك تداخل وتكرار لبعض البرامج والسياسات فيما بين الإجراءات المعتمدة.
- كان يجب إعطاء العنصر البشري الاهتمام الأكبر.
- لم تشر الوثيقة وبصورة حازمة إلى تعديل التركيبة السكانية ومعالجة العمالة السائبة ومتدنية التعليم والخبرة.
- كان يتوجب البدء بترشيد المصروفات قبل التطرق إلى تعظيم الإيرادات.
- الدور الإعلامي والتوعوي مهم جداً لتسويق الوثيقة وهو شبه معدوم.
- ليس هناك برنامج زمني واضح لتطبيق الوثيقة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت