loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«ديوانية النهار»: أثر إيجابي على المالية العامة للدولة لدعم شركات الشباب

المشروعات الصغيرة أقصر الطرق إلى مستقبل الكويت


المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي المستقبل الحقيقي للكويت، الذي يمكن بناؤه في فترة قصيرة ، في إطار التوجهات علاج الخلل الهيكلي في ميزانية الدولة ، فالوظائف الحكومية تكلف الدول 5?4 مليار دينار تحت بند الرواتب، بينما تستطيع هذه المشروعات الأكثر ارتباطًا بالشباب رفع قدر كبير من العبء عن كاهل الدولة، إذا ما أخذت نصيبها من الاهتمام الواجب ، فهي تعد أنشطة مكملة ومغذية للمنشآت الكبيرة ومصدر رئيس لتوفير فرص العمل، فضلا عن أنها تساعد فى تطوير وتنمية بيئة الأعمال، كما تعتبر نواه خصبة للابداع والأفكار الجدية والجديدة، فهذا القطاع قائم بالأساس على الابتكار لضمان النجاح، ولذلك أصبح هذا القطاع يلعب دور المحرك للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والاقتصاد القومي في مختلف دول العالم، ونظرًا لأهمية هذه المشروعات فقد استضافت ديوانية النهار كلا من  الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الكويتي د. خالد مهدي، المستشار بالمركز الوطني للاقتصاد المعرفي خالد الحشاش، وعضو مجلس إدارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة داود معرفي، والشريك المؤسس في شركة كيوبيكال سيرفيسز عبدالرحمن النوري، وقد تم تسليط الضوء على خارطة المشروعات الصغيرة والمتوسطة المستقبلية للكويت، متوقعين أن تُحدث الشركات الصغيرة والمتوسطة فارقًا لصالح الناتج المحلي القومي بعد خمس سنوات من الآن، لكنهم حذروا من اللجوء إلى فرض ضرائب على قطاع الشركات الصغيرة لكونه محملا أساسا بالعديد من الأعباء، وفيما يلي:
بداية، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الكويتي، د. خالد مهدي، أنه ما زال الوقت مبكراً لمعرفة آثار الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة على واقع الاقتصاد الكويتي نظرا لحداثة تطبيق الاستراتيجية الموضوعة لهذا القطاع، مؤكدا في الوقت عينه أنها ستحدث بكل تأكيد فارق بالاقتصاد الوطني لافتا الى أنه من المتوقع وبحسب الاستراتيجية للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي وضعها مؤخرا بالتعاون مع البنك الدولي ووفقا للبرنامج الذي تم وضعه وتفعيلا له فإنه من شأنه احداث الفارق بالاقتصاد الكويتي.
نسبة النجاح
كما لفت إلى أن نسب النجاحات التجارية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة متدنية على مستوى العالم ككل وليس على مستوى الكويت فقط، مبينا أنه من كل 100 مشروع في العالم قد ينجح 80 مشروعاً خلال السنة الأولى، بينما تقل في السنة الثانية لمن يحقق الاستمرارية وتصل الى 50، وفي السنة الثالثة 15 في المئة منهم قد بدأ يحقق النجاح، وفي السنة الخامسة تصل الى نسبة 3 في المئة. وأشار إلى أن الفترة الزمنية المتوقعة لإحداث فارق حقيقي وأثرٍ مباشر في الاقتصاد الكويتي وحدث أثر مباشر لا تقل عن خمس سنوات، مبيناً أن الفارق يتمثل في عدد الوظائف التي سيتم خلقها عن طريق المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث تبدأ النسبة بازياد في القطاع الخاص مؤكدا أن هذا هو الهدف الرئيسي لتحويل الكم الهائل من الموظفين المسجلين في القطاع الحكومي والذين يشكلون 90 في المئة من القوى العاملة في القطاع الحكومي الى القطاع الخاص الذي يشكل 10 في المئة فقط من المواطنين، مبينا ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر أحد الطرق وليس الطريقة الوحيدة لهذا التوجه.
وأضاف أن بعض الاقتصاديات في العالم تدعي انها حققت 90 في المئة من الناتج الوطني لها عن طريق المشاريع الصغيرة والمتوسطة لكونها تمتلك نظام ضرائبي ولذلك تختلف طريقة الحساب عما هي عليه في الكويت، مشيرا الى ان يتم احتسابها محليا عن طريق عدد الوظائف التي تم خلقها في القطاع الخاص بعيدا عن القطاع الحكومي، لافتا الى ان كل مشروع كويتي يخلق فريق عمل منها وظيفة لمالك المشروع نفسه وقد يضاف عليه شركاء أو موظفين ايضا، وبالتالي فإن خلق 3000 مشروع صغير ومتوسط فهناك 3000 كويتي مالك للمشروع.
وأوضح ان التحول من مالك المشروع الكويتي لتوظيف كويتيين يحقق قفزة أخرى أيضا وتعتبر نقلة نوعية من الطراز الثاني.
توطين المشروعات
من جانبه، قال رئيس مركز الاتصال الوطني للاقتصاد المعرفي، المستشار خالد الحشاش المستشار بالمركز الوطني للاقتصاد المعرفي، أن قضية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما بين السابق والوقت الراهن تختلف في نوعية المشروعات المستهدفة، مبينا انها كانت سابقا مشروعات تقليدية وتنحصر في الامور الاستهلاكية كالغذائية والمنسوجات، أما الآن وفي ظل ثورة التكنولوجيا المعلوماتية أصبحت معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة تركز على هذا القطاع، وبالتالي فإن هذا الأمر بحد ذاته يفتح آفاق جديدة لأسواق حديثة غير معهودة بالكويت سابقا، ومن ثم جلب العديد من الأفكار الخارجية من خلال عدة طرق لتوطينها ومن ثم تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الكويت للبدء فيها كمشاريع صغيرة وفتح أسواق واعدة خاصة وأن الكويت تعتبر بحكم موقعها الجغرافي من الدول التي تنفتح على العديد من الأسواق الاقليمية سواء سوق البلقان او العراق او إيران وكذلك كافة الدول العربية، وبالتالي فإن ميزة الموقع الجغرافي لدولة الكويت تعتبر ميزة مضافة لدعم المشروعات الصغيرة وفتح آفاق جديدة. مضيفاً استكمالا لما قاله د. مهدي فيما يتعلق بخلق الوظائف في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فإن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وبدعم جزئي من مركز الكويت للتقدم العلمي بصدد إنشاء أول دراسة على مستوى دولة الكويت وكذلك على مستوى الدول العربية لاستشراف الوظائف في سوق العمل خلال الخمس سنوات القادمة بالقطاعين العام والخاص وكذلك القطاع النفطي، تتناول الوظائف المتصلة بجانب الابتكار والمعرفة والبحث العلمي، موضحا أن هذه الوظائف مرتبطة بشكل أو بآخر بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة للوقوف على مدى حاجة هذا القطاع لمثل هذا النمط من الوظائف.
واشار الحشاش إلى عقد الاجتماع الأول المتعلق لمناقشة الدراسة مع الجهات المعنية سواء الحكومية او الخاصة والقطاع النفطي بتاريخ 12 ديسمبر بهدف مد جسور التعاون مع هذه الجهات للبحث في كيفية الاستفادة من هذه الجهات الحكومية في منظومة الدراسة، وبالتالي فإن هذه الدراسة ستكون احد المجسات التي ستعتمد عليها الأمانة العامة لاستقراء المستقبل واستشراف ما يتعلق بمستقبل الوظائف في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما أوضح الحشاش ان نوعية المنتجات والفرص الاستثمارية التي يبحث عنها اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة اختلف عما كانت عليه قبل عشرين عاما، فاليوم بات التركيز على تكنولوجيا المعلومات والإبتكار والمعرفة، مضيفا انها مشاريع جديدة على اسواقنا حيث ستخلق اختلافاً جوهريًا ما بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال العشرين عاماً الماضية والعشر سنوات المقبلة، مؤكدا أنه لإحداث أي نقلة فإن أي مشروع بحاجة إلى التدرج والتعايش، ولفت الى ان الكويت بدأت ومنذ صدور القانون الخاص بإنشاء الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عام 2013 وبجسب توجهات الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بدعم هذا المكوّن والذي يعتبر أحد ركائز الدولة لتنويع مصادر الدخل وخلق الفرص الوظيفية من خلال الدراسة التي ستنفذها الأمانة العامة الى جانب المعرض الوطني لنقل المعرفة عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مبينا ان هذا بحد ذاته خطوة تشكر عليها دولة الكويت بأنها تبنت مثل هذه المشاريع التي تعكس جدية الأمانة العامة بدعم هذا القطاع ومن ثم فتح المنصة لها للاستثمارات العالمية لإيجاد الموردين العالميين ونشر المعرفة لربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما بين السوق المحلي العالمي.
نسبة ضئيلة
بدوره، قال الشريك المؤسس في شركة كيوبيكال سيرفسز، عبدالرحمن النوري، أنه وبحسب دراسة البنك الدولي فإن الناتج القومي المحلي يمثل 3% بالكويت مؤكدا أنها ليست على مستوى طموحات الشباب الكويتي، كما لفت إلى أنه وبحسب وثيقة الاصلاح الاقتصادية التي قدمتها وزارة المالية ووافق عليها مجلس الوزراء فإن مجموع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يجب أن تمول من الصندوق الوطني (508) مشاريع لعام 2016، و(610) خلال 2017، وبإجمالي (2727) مشروعاً خلال (4) سنوات وذلك في الفترة ما بين 2016 وحتى 2019.
وذكر أنه لم يتم الوصول الى تلك الأرقام خلال العام الحالي مع أن صاحب السمو أمير البلاد في جميع خطاباته يؤكد على دور الشباب وأهمية دعمهم بالإضافة إلى وزير التجارة والصناعة خالد الروضان الذي طالب بدوره منذ اليوم لتوليه الوزارة على ضرورة إعطاء الاولوية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشباب .
وأكد النوري أن الحكومة قامت بعدة أمور الا انها لا ترتقي الى مستوى طموحات الشباب، مبينا ان من ضمن الخطوات الايجابية كانت انشاء النافذة الواحدة في وزارة التجارة وكذلك مركز الصديق وانهاء المعاملات الكترونيا.
وحول مركز الصديق، أشار النوري إلى وجود جميع الجهات بما فيها وزارة الداخلية، العدل، المعلومات المدنية، التجارة والصناعية، الخارجية، الصحة، الضمان الصحي، باستثناء بلدية الكويت وغرفة التجارة والصناعة، ولفت النوري الى انه ضمن المشاكل الموجودة هو عدم الربط بين الجهات الحكومية، مؤكدا على أهمية هذا الأمر لتسهيل الاجراءات أمام الشباب، بالإضافة الى مواجهة بعض الشباب لمشكلة التسجيل في دعم العمالة عقب الانتقال من القاع الحكومي الى القطاع الخاص مما يضطره للانتظار فترة ثلاثة أشهر.
وتساءل النوري، كيف يتم دعم المشروعات الصغيرة بهذه الطريقة؟ مؤكدا ان الحد الأعلى لسقف الراتب على الباب الخامس يجب أن يكون أعلى من الباب الثالث معتبرا أنه يجب الا يقل عن 3500 دينار، كما أشار إلى عدد شركات التقنية وتكنولوجيا المعلومات والجرافيك بازياد ومثل تلك الرخص ليست بحاجة الى مكاتب او مساحات للإيجار.
تنظيم بيئة الأعمال
وردا على كلام النوري حول وثيقة الاصلاح الاقتصادية، علق عضو مجلس إدارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، داود معرفي، قائلا: انها بالفعل تضمنت ما يفوق 500 مشروع الا أنها تشمل التمويل من جهتين وهما البنك الصناعي الى جانب الصندوق الوطني مبينا ان المطلوب من صندوق المشاريع تمويل 228 مشرعاً خلال عام 2016، لافتا الى انهم وصلوا حتى 115 مشروعاً تمت الموافقة عليهم وجار عملية التمويل.
وعبر معرفي عن آمله في أن يتمكن البنك الصناعي من زيادة حجم التمويل الممنوحة من قبل المحفظة المخصصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة حتى ولو بلغت ضعف ما يمنحه الصندوق الوطني بالنظر للخبرة الطويلة التي يتمتع بها البنك في هذا المجال والممتدة لأكثر من 19 عاماً مشيراً في الوقت نفسه أن بدء الصندوق نشاطه التمويلي حفز البنك على منح مزيد من التمويلات قبل أن يخلص إلى القول لو أن البنك كان يعمل بنفس الوتيرة التي يعمل بها حالياً لربما لم نكن نحتاج لتأسيس الصندوق الوطني.
كما لفت معرفي إلى أن اختياره لعضوية مجلس إدارة الصندوق الوطني ما جاء إلا بعد تجربة شخصية مليئة بالمعاناة والتحديات في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمعنى أن انضمامه للصندوق لم يكن إلا لخبرته الطويلة في هذا المجال، والتي جعلته يعي تماماً مع يواجهه المبادرون من تحديات وعقبات لا سيما مع الدورة المستندية، مختصراً ذلك بالقول: أنا ابن هذا القطاع
وأكد معرفي على كلام النوري حول عمل الجهات الحكومية، ولكنه لفت في الوقت نفسه إلى أنه يتولى رئاسة لجنة تنظيم بيئة الاعمال وتوطيد العلاقات المؤسسية في الصندوق الوطني منذ مايو 2015، مشيراً إلى أن تأسيس هذه اللجنة كان هدفها الرئيس تنظيم بيئة الاعمال واختصار الدورة المستندية، مشيراً إلى أنه ونتيجة تجربته الشخصية مع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وضع ضمن أولوياته تنظيم بيئة الأعمال قبل توفير التمويل للمبادر، بهدف توفير البيئة المناسبة للقطاع مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية وجود تنسيق وارتباط بين الجهات الحكومية المعنية.
وذكر معرفي ان الاجتماع الخاص باللجنة المنعقد بتاريخ 13 ديسمبر، سجل حضور جميع الجهات الحكومية ذات الصلة والتي سبق للجنة أن وقعت مذكرات تعاون معها لافتاً إلى أن الهدف من عقد هذا الملتقى تمثل في الاستماع لوجهة نظر المبادرين والخروج بتوصيات واقعية تشكل منطلقاً لخطة العمل في المرحلة المقبلة، إضافة إلى ان هذا الملتقى سجل تقييماً للنتائج المحققة سابقاً، والتي سبق للجنة تنظيم الاعمال أن صاغتها وسعت لوضعها موضع التنفيذ
من جهة أخرى، أكد معرفي استمرار الصندوق في الجهود الجبارة التي ينفذها على مستوى تدريب وتأهيل المبادرين والشباب بالتعاون مع جهات عالمية معتبراً أن هذا التوجه يقلل من عنصر المخاطر على المال العام عبر مد المبادرين بالمعارف والخبرات، ولفت معرفي إلى الإحصائيات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة تؤكد أن نحو 80 في المئة من المبادرين ممن فشلوا في إكمال مشاريعهم يعزى السبب في ذلك لافتقارهم للخبرة، إذ كانت الجهة المعنية توفر التمويل دون الأخذ بعين الاعتبار مدى وجود خبرات لدى المبادرين مستعيراً تعبير لأحد الشباب من هؤلاء والذي قال بأن الدولة كانت توفر التمويل للشاب المبادر ومن هناك ترميهم ترميه في البحر ليسبح، مؤكدا على ان هذا الأمر يعد خللاً واضحاً، لذا سعى الصندوق إلى اعتماد منهجية مختلفة قائمة على فكرة الدورات التدريبية واعداد دراسات الجدوى الاقتصادية.
مصادر خارجية
كما أكد معرفي أن الصندوق يستهدف التعاون مع شركات كويتية بمفهوم الـ Out sourcing بالشكل الصحيح وبما يحقق قيمة مضافة لخدمات الصندوق الوطني، بما فيها شركات التدقيق على دراسات الجدوى الاقتصادية، لافتا الى ان عدد الموظفين يبلغ 35 موظف، مؤكدا الى الجانب المهم من الاحتضان وتم تأسيس لجنة كانت قائمة على هذا الأمر وتعاونت مع المختصين في القطاعين العام والخاص، وحاولت على اخراج توليفة الا انها كانت معقدة بعض الشيء.
كما قام بعد ذلك مجلس ادارة الصندوق الوطني بتقديم عدة تسهيلات، من ضمنها موافقته مؤخرا لمن لديه حاضنة بتخصيص مساحات استثمارية وتأجير مكاتب لهم، ضمن شروط سلسلة وسهلة، مؤكدا على اختلاف الحاضنات عن المجلس الاستشاري بالصندوق.
وبين معرفي أنهم وافقوا على برنامجين في اجتماع مجلس الإدارة الأخير، واحد منهم خاص باعتماد مكاتب استشارية معتمدة والخاصة باستشارات الجدوى الاقتصادية من خلال اعتماد القائمة الخاصة بالشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما انها تم ادراجها تحت الصندوق الوطني، بالإضافة لكل من لديه رغبة بالتسجيل وعليه يتم اعتماده، وللمبادر أحقية الاختيار.
ولفت معرفي الى المشكلة التي تواجههم بسبب دراسات الجدوى الاقتصادية التي تقدم بشكل متخبط من المبادرين وعدم التزامهم بالدورات الخاصة بالجدوى الاقتصادية، مبينا انهم على استعداد تام لاعتماد جميع الشركات الموجودة بالكويت بما يفيد القطاع.
وعلق مهدي على كلام معرفي قائلا، أن جميع المكاتب الاستشارية يجب أن تسجل لديه لكونه رئيس لجنة المكاتب الاستشارية قبل البدء بعمله في الصندوق الوطني لأي جهة كانت والا ستعتبر تلك الجهة مخالفة.
ثم استكمل معرفي حديثه، مبينا أن بعض شكاوي المبادرين التي نشرت في بعض الصحف حول رفض الصندوق الوطني لتمويل مشروعاتهم موضحا السبب في ذلك إلى أنه يعود إلى عدم اكتمال أوراق المبادرين مؤكدا على أهمية اكتمال جميع اوراق المبادر والدخول عقب ذلك عملية التقييم وعدم وجود أي قضايا قانونية، مشددا على اهمية تقديم الملف بشكل كامل لكل مبادر، لافتا الى ان التقييم يستغرق 45 يوماً بعد اكتمال الملف، مبينا أن اغلب المشروعات التي تم تقديمها للصندوق الوطني بملف كامل تم الموافقة عليها، كما أشار معرفي إلى أنه سيتم الافصاح عن المشروعات التجارية التي تم تمويلها من قبل الصندوق الوطني، موضحا أن تفاصيل تلك المشروعات موجودة لدى ديوان المحاسبة.
دور الحاضنات
وحول عمل الحاضنات، قال النوري، أن مع بدايات الصندوق الوطني كان هناك تصريح حول خطة توظيف 300كويتي فيه لتغطية جميع التخصصات دون الاستعانة بشركات الـ Out sourcing متمنيا ان يكون التغيير قد اختلف، على ان يكون دور الصندوق الوطني رقابي ومساعدة البيئة الاقتصادية، مبينا ان الحاضنات الموجودة في بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية تدعمهم الحكومة ماديا، حيث أوضح أنه وبحسب القانون فإنه تتشكل ادارة خاصة تتبع الهيكل التنظيمي للصندوق تتولى مهمة تأسيس واعتماد حاضنات المشروعات تراعي فيها المواصفات العالمية ويخصص لها جزء من ميزانية الصندوق للقيام بنشاطها.
وأضاف أن المرحلة الأولى تتضمن الدعم التدريبي والتعاون مع المؤسسات الداعمة والمختصة في مجال عمل الصناديق، بالإضافة الى الدعم البحثي والفني والاستشاري من خلال توفير وتقديم كافة الاستشارات، لافتا الى ان الاحتضان نوعان داخلي وخارجي، فالاحتضان الداخلي يتم فيه تقديم الدعم اللوجستي ويكون ذلك بتوفير المكان لاستضافة المشروع لفترة زمنية معينة ويقوم الصندوق مع الحاضنة بتحديدها حسب تطور المشروع ونموه ويتم توفير جميع ما يحتاجه من مرافق ، أما الاحتضان الخارجي، حيث يقوم صاحب المشروع بإنشاء مشروعه خارج مكان استضافة الحاضنة.
بدوره، أكد معرفي أنه أي مكتب لديه مساحة ويرغب بتقديم خدمة الاحتضان مفتوح ومصرح له، خاصة للجهات التي تمتلك رخصة الاحتضان والتي يبلغ مجموعها نحو ثلاثة أو أربع جهات فقط.
وتابع، ان الامر يتطلب رخصة حاضنة ولا يسمح أو يوافق لمن يمتلك مساحة فقط دون وجود الرخصة التجارية، مؤكدا ان جميع الامور تتم بشكل لا يتعارض وقانون الصندوق الوطني.
وقال معرفي ان هناك حاضنتين تؤهلان في الوقت الحالي بمنطقتي الفيحاء والدسمة، تسمح للمستشارين والمختصين بتقديم خدماتهم بحاضنات الصندوق الوطني، كما لفت إلى أنه تم الانتهاء من المنصورية لاستقبال العملاء.
من ناحيته، أوضح مهدي أن هناك ما زالت إشكالية قائمة فيما يخص أخذ زمام المبادرة من الحكومة ومن ثم تحويله الى القطاع الخاص، كما ذكر ان وجود الحاضنات أو ما يسمى بالـ Social Business يقومون بتبادل الافكار والتشابك والتعاون فيما بينهم بمختلف تخصصاتهم، ما يخلق نماذج عمل جيدة ومن ثم يأتي دور الدولة الأهم لفتح أسواق خارجية خاصة وان السوق الكويتي صغير، مضيفا أن وجود منظومة خليجية موحدة ستسهم ايجابا في الأمر خاصة في ظل وجود شغف على المنتج الكويتي، حيث أكد على احد مؤشرات خطة التنمية هو رفع مؤشر التجارة البينية.
من ناحيته أكد النوري على اهمية دعم الصندوق الوطني لدعم توسع المشاريع خارج السوق المحلي، ورد عليه معرفي ان الصندوق يدعم المشاريع الموجودة فعليا وترغب بالتوسع وليس المشاريع الـ Startup.
منظومة ضريبية
وفيما يخص تطبيق الضرائب على الشركات في حال تم تطبيقها، أكد الحشاش على اهمية ان تستثنى الشركات الصغيرة والمتوسطة من فرض ضريبة 10 في المئة على الشركات، مضيفا ان قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالكويت في الأساس مثقل بالكثير من الأعباء والأمور المالية والادارية واللوجستية، وبالتالي فإن التوجه لايجاد هذا الأمر جاء لتثبيت القاعدة الاقتصادية والانتاجية بدولة الكويت، كما أشار إلى أنه لا بد من وجود نظرة اقتصادية كلية لهذا القطاع متسائلا حول ماهية نظرة الدولة حول هذا القطاع، فهل هي عبارة عن مجموعة مشاريع استثمارية وتجارية؟ أم أنه سيكون عبارة عن المطبخ التي ستخرج منه الوظائف المستقبلية لشريحة الشباب خلال العشر سنوات القادمة؟
وأضاف، أن القطاع الحكومي مثقل بالوظائف الحكومية، وهناك الكثير من الدراسات تقول ان الدولة خلال العشر سنوات القادمة لن تستطيع توفير الفرص الوظيفية، مبينا على اهمية البحث عن بديل من الآن ومن المفترض أن يكون قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة أحد العوامل الأساسية لخلق تلك الفرص الوظيفية من خلال المشاريع.
وأضاف أن هامش الربح لتلك المشروعات سيكون ضيقاً جدا في حال تم فرض الضريبة وقد لا يحقق ربحية أيضا، وعليه اعتبر ان قضية الضرائب عبارة عن تآكل الأرباح البسيطة الموجودة أساسا بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أن الفرص الاستثمارية لهذا القطاع بالكويت محدودة فلا يمكن منطقيا او عمليا قبول فرض ضرائب على هذا القطاع لمدة عشر سنوات قادمة على الأقل، موضحا أنه لا بد من حماية هذا القطاع وتحصينه وتوفير جميع سبل الدعم، وبالتالي فإن هذه الضريبة لا يمكن أن تكون إحدى أدوات الدعم لهذا القطاع.
من جهته، أوضح مهدي، أن قانون المنظومة الضريبية في دولة الكويت تطبق على الشركات المساهمة المقفلة والشركات المساهمة العامة، مبينا ان المنظومة الضريبية مبنية على هذا الأساس.
وأضاف انه حال تم شمل المؤسسات الفردية وذات المسؤولية المحدودة فإن الأمر يدخل تحت بند ماهية تعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة، فالمبدأ قائم على التعريف الذي يحدد هذا الأمر على حد قوله، موضحا ان بعض الشركات بالولايات المتحدة الأميركية برأسمال عشرين مليار دولار تندرج تحت الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما ذكر ان المنظومة الضريبية تعتبر عالمية وتبدأ بخلق ما يسمى المركز المالي للشركات، مؤكدا في الوقت عينه أن وثيقة الاصلاح الاقتصادي اولت اهتماما للقطاع اذ انها مبنية على هذا الأساس. 
إثبات الذات

ذكر مهدي أنه يجب عدم توجيه الشباب الى خط معين من المشاريع لافتا الى ان الشباب الكويتي استطاع ان يبدع ويثبت ذاته في شتى المجالات سواء المشاريع الغذائية او المنسوجات وهناك افكار جديدة حتى وان ظهرت انها صغيرة الا انها ليست كذلك على ارض الواقع ولها سوق رائج. كما أشار مهدي الى وجود اشكالية ادارية لافتا الى ان اول مؤشرات التنمية هو تحسين بيئة الاعمال بوجود لجنة عليا بقيادة الشيخ مشعل جابر الأحمد، بالإضافة الى وجود لجان داخلية في وزارة التجارة والصناعة، الى جانب النافذة الواحدة التي تسهم بتأسيس شركة عبر بوابة مركز الكويت للأعمال، إلا أنه أكد ان المشكلة تتمثل في أخذ الموافقات التي تستغرق وقتا أطول وهذا الأمر مزعج بالنسبة للشباب الكويتي وخاصة ببلدية الكويت لاعتمادها على قانون قديم بضرورة توافر مكان او مساحة لاستخراج الترخيص لأي نشاط تجاري، مبينا ان 75% من التراخيص التجارية لا تحتاج الى موافقات بما فيها شركات تكنولوجيا المعلومات والتقنية.

مركز الاقتصاد المعرفي

قال الحشاش، أن مركز الاقتصاد المعرفي تم انشاؤه قبل ثماني سنوات تحت المشروع الوطني للاقتصاد المعرفي، وكان الهدف من انشاؤه آنذاك أمرين، وهما: أمر توعوي لمفهوم الاقتصاد المعرفي وكل ما يتصل بالتكنولوجيا والابتكار ، أما الامر الثاني هي الأمور البحثية والعلمية في هذا الإطار خاصة وان الكويت من الدول المتأخرى في تبني مفهوم الاقتصاد المعرفي.
ومن ضمن الامور التي أنجزها في هذا المركز، ذكر الحشاش هو اقامة أول مؤتمر وطني خاص بالاقتصاد المعرفي في فبراير 2016 تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حيث كان له صدى دولي واستقطب عدة شخصيات عالمية بهذا الإطار والذين وضعوا توصياتهم في نهاية المؤتمر بأهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من منظور اقتصاد الكويت، ومنه جاءت مبادرة المعرض الوطني لنقل المعرفة عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي سيكون الأول من نوعه بالكويت وسينطلق في فبراير 2017، تزامنا مع المؤتمر الوطني الذي سيكون بواقع مرة كل سنتين.

إنجازات صندوق المشاريع

حول انجازات الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة أوضح معرفي أن الخطة الخمسية للصندوق، كانت عبارة عن مرحلة التخطيط حتى منتصف عام 2015 شاملة على وضع الاستراتيجية وأخذ الموافقات الحكومية اللازمة، تلتها مرحلة البناء من 2015 وستستمر حتى نهاية عام 2017، وتشمل على مرحلة البناء المؤسسي وبدء التشغيل وتفعيل جميع خدمات الصندوق الوطني، ووضع وتفعيل الضوابط المؤسسية، واستكمال باقي خطة التوظيف، مبينا ان جميع النتائج كانت ايجابية بحسب دراسات حول الصندوق الوطني سواء على صعيد خلق فرص وظيفية أو الكويتيين الذين تم تدريبهم وكذلك حجم مبيعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أنه تمت الموافقة على 107 مشاريع منذ بداية انطلاقة برنامج التمويل منذ مارس 2016 حتى نهاية اكتوبر من العام نفسه، ومن المتوقع ان توفر تلك المشاريع 280 فرصة عمل للكويتيين، مبينا انه ليس من الضروري ان تكون شراكات ولكن كل مشروع تفوق قيمته الربع مليون دينار يتوجب عليه تعيين 5 كويتيين على الأقل. وحول نسب المشاريع التي تمويلها داخل الصندوق، فقد بلغت 41% للمشاريع التجارية، 34% خدمية، 22% صناعية، 3% زراعية. ولفت معرفي أن متوسط التمويل بلغ نحو 183 الف دينار لإجمالي المشاريع الممولة، لافتا الى ان اجمالي الايرادات التي حققتها تلك المشاريع بلغت ما يقارب 11 مليون دينار وتحديدا بلغت 10 ملايين وسبعمائة واثنين وتسعين الف دينار مبينا ان نمو الارباح وصلت 5 ملايين و160 الف دينار. ولفت الى ان الإجراءات عقب الموافقة على تمويل أي مشروع تمر عبر بعدة مراحل عقب ذلك، حيث يتم الاتفاق مع مكتب تدقيق محاسبي، يعمل على تدقيق الحساب بشكل يومي وليس شهري. كما أشار معرفي، إلى اقامة عدة برامج تدريبية داخل الصندوق الوطني من ضمنها برنامج كوفمان فاست تراك تم البدء فيه منذ أكثر من عام، الهدف منه تأهيل المبادرين لعمل دراسة جدوى اقتصادية متكاملة، موضحا أن مدة البرنامج شهر ونصف. بالإضافة إلى برنامج Explore Entrepreneurs وهو برنامج خاص باستكشاف ريادة الأعمال وتعريف المبادرين بأساسيات الريادة، مشيرا الى ان مدة البرنامح 3 أيام.
كما تم الدخول مؤخرا بمشروع جديد مع جامعة بابسون بالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتعليم المبادرين كيفية إعداد دراسة الجدوى أيضا، وكذلك تم تقديم عدة دورات تدريبية وورش عمل مع اتحاد الصناعات الكويتية، بالإضافة الى مشروع متخصص بالمشاريع التكنولوجية وهو حاضنة تيك ستارز والاستعانة بخبراء من سان فرانسيسكو.وأوضح معرفي أن اجمالي أعداد المتدربين داخل الصندوق الوطني وصل الى 812 متدرباً منذ انطلاقة عمل الصندوق الوطني الفعلية والتي بدأت منذ مارس 2016. 
رأس المال المغامر

أوضح مهدي أن دورهم في الأمانة العامة يتعلق بجانب المتابعة في كيفية تحقيق الخطة الانمائية بشكل سنوي، مشيرا إلى ان الصندوق الوطني يلعب الجانب التنفيذي المتعلق بالمشاريع الصغيرة المتوسطة والصغيرة.
وأشار مهدي إلى ان هناك اشكالية وصف الصندوق الوطني بالبريء منها، وهي عدم التمويل الأولي للمشروعات المطلوب لبدء تشغيل الأعمال وهي ما تسمى بالـ (Seed Funding) وهو رأس المال المغامر أو الجرئ لتمويل المشاريع الريادية الا انه يقوم بتمويل مسرعات الأعمال (Acceleration)، مبينا الى انه سيحاسب لكونه مالاً عاماً، الا ان وزارة الدولة لشؤون الشباب تحت عنوان مبادرات، بإمكانهم اعطاء رأسمال مغامر للمشاريع الصناعية عالية المخاطر ضمن شروط معينة.
ولذلك ليس بإمكان الصندوق الوطني تمويل اعطاء رأسمال مغامر أو حاضنات الأعمال لكونه يستلزم مشاريع صغيرة ومتوسطة ذكية مع وجود خطة جيدة ومعرفة.
وأضاف مهدي، ان الشباب الكويتي يطالب بالـ Seed Fund وعليه تتحمل الدولة المخاطر حيث أنها مطبقة في الكثير من الدول كألمانيا، وتساءل في الإمكانية القانونية لإضافة مادة واحدة إلى القانون بحيث يسمح للصندوق الوطني ان يمنح رأس المال المغامر حتى 10 آلاف دينار ضمن شروط معينة. كما ركز مهدي، على أهمية توعية الشباب الكويتي خاصة اصحاب المشاريع المبتدئة الباحثين عن فرص التمويل لدى تقديمهم الى الصندوق الوطني.
ورد معرفي انهم يحاولون ان يعدلوا من ثقافة المجتمع وهذا هو دورهم، مبينا أن عمل الصندوق الوطني لا يرتكز على جانب التمويل فقط، بل يمتد ليشمل التدريب والتأهيل أيضا.

عبء البند الخامس

ركز النوري على أن بعض القوانين التي تم تعديلها في السنوات الماضية بنظام الباب الخامس تشكل عبئا على المواطن الذي عمل طيلة حياته لحسابه الخاص ومنتظم في الدفع ، إلا ان القانون تم تعديله وفرض على المستفيد ان يبقى في عمله حتى يكمل خمسة وخمسون سنة وخدمة اثنين وعشرين سنة دون الاخلال في اي بند مما سبق، وهنا القانون يحتاج الى تعديل، موضحا أن التامينات في الباب الخامس بالفعل لا تساوي المواطن الذي يعمل بالباب الثالث.
وأضاف أن الباب الخامس لا تقتصر مساوئه على الخدمه حتى بلوغ 55 سنه بل تمتد المساوئ إلى ما هو اخطر من ذلك وهي نسبة الراتب في حال التقاعد، مضيفا: أن المتقاعد من الباب الثالث تصل نسبة تقاعده من الراتب حتى 95 في المئة تقريبا وبالمقارنة مع الباب الخامس قد تتدنى وتصل الى 60 في المئة من الراتب، متسائلا، فهل اكثر من هذا اجحاف؟

التفرغ التجاري

لفت معرفي إلى أنه تم تفعيل التفرغ التجاري للمبادرين قبل شهرين بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية، موضحا ان الموضوع استغرق وقتا طويلا لتنفيذه رغم أنه موجود بالقانون إلا أنه أوضح أنه لا يتم تنفيذ جميع البنود بالقانون إلا في حال تعاون جميع الجهات الأخرى مع الصندوق الوطني، وأكد معرفي أن الامر يتطلب موافقة من مجلس ادارة ديوان الخدمة المدنية للحصول على التفرغ التجاري، مؤكدا أن أي مشروع مربح له قيمة مضافة ودراسة الجدوى واقعية وتثبت ذلك يتم تمويله.
وعلق الحشاش حول آلية الحصول على التفرغ التجاري بأن الأمر يتطلب تقديم الطلب في البداية الى الصندوق الوطني لكي نتم دراسته وفي حال الموافقة عليه يتم ارسال كتاب الى ديوان الخدمة المدنية بالموافقة على التمويل واعطائه التفرغ.

مشاريع زراعية

أوضح معرفي أنه تمت الموافقة على 3 مشاريع زراعية تقدمت للصندوق الوطني، وفور الحصول على تمويلها تم تقديم الأوراق الى الهيئة العامة للزراعة ووافقوا عليهم في اللجنة الأولى وبانتظار اعتماد اللجنة الثانية لأعطائهم الأراضي.
ومن ضمن المشاريع الزراعية المتقدمة للصندوق الوطني والتي تمت الموافقة عليها، ذكر معرفي أنها شملت على مزرعة متكاملة، دواجن لاحم وهي مطلب أساسي للسلع المستدامة، بالإضافة إلى مزرعة بط.

أراضٍ صناعية

اشار معرفي الى انهم قاموا بالتنسيق مع الهيئة العامة للصناعة من أجل توفير أراضي للمبادرين، وقد تم معالجة المشكلة الى حين توفير الأراضي، من خلال التعاون عقد شراكات مع القطاع الخاص وتقديم أسعار مدعومة عن طريق شركة أجيليتي لكونها الشركة الوحيدة المتوفرة في السوق والتي تمتلك أراضي صناعية من الممكن اقامة مشاريع عليها، بسعر دينارين للمتر بدلا من 3.5 دنانير.
إضافة الى مشاريع صناعية أخرى، منها مشروع الوسيلة، سوق الصفافير، ميناء عبدالله، مبينا ان الاجراءات ما زالت قائمة لعملية النقل وعادة تستغرق الدورة المستندية للجهاز الحكومي وقتا طويلا لانهائها وخاصة مع بلدية الكويت والمجلس البلدي.

نسبة من المناقصات

أكد النوري، أنه يتوجب على الدولة دعم المشاريع الصغيرة بإعطائها نسبة من الممارسات او المناقصات التي يتم طرحها وخاصة المشاريع التنموية الكبرى بما فيها مياه الصرف الصحي ومعالجة النفايات مؤكدا ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر مكملة للمشروعات الكبرى التي تبلغ قيمتها مئات الملايين، معتبرا أنه من الضروري ان يكون لها يد بالموضوع وبحسب القانون تم ذكر نسبة 10% فقط مؤكدا انها نسبة ليست مرتفعة. وعلق مهدي قائلا: أنه وبحسب قانون المناقصات لا يسمح للشركات التي تقل قيمة مشروعاتها عن 75 الف دينار للمشاركة بالمناقصات لافتا الى ان قانون المناقصات المركزي الجديد ينص على انها داخلية، مبينا أنهم قاموا داخل الأمانة العامة بوضع نماذج قد يحتذى بها في مؤسسات الدولة بما فيها تركيب نظام العطاءات الالكترونية.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن KPC مركز الكويت للأعمال، ساعدهم في تركيب نظام العطاءات الالكترونية E-Tendring والخاص بالمشرعات الصغيرة والمتوسطة للمشاريع التي تبلغ قيمتها 75 الف دينار مؤكدا ان منافسة التجار الكبار لن تعطي الفرصة للتجار الصغار ان يتوسعوا بأعمالهم.

أطر التعاون

ذكر النوري، أن الجهات الحكومية بدأت تستوعب متطلبات القطاع الخاص وخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ولكنها لم ترتقي الى المستوى المطلوب حتى الآن، كما تمنى فتح أطر التعاون ما بين الصندوق الوطني مع القطاع الخاص الكويتي بما تهدف استراتيجية الصندوق الوطني بدعم الاقتصاد الكويتي وزيادة العمالة الوطنية.

الشباب عماد الاقتصاد

بمعادلة بسيطة ختم مهدي حديثه مبينا أن اقتصاد زائد شباب يساوي مشروعات صغيرة، اذ أكد ركن من أركان الدولة في منظومتها الاقتصادية، موضحا أن اكبر شريحة من المجتمع تعتبر من فئة الشباب وهو جزء لا يستهان به في بناء الاقتصاد وهذا ما يجعل المشاريع الصغيرة والمتوسطة عماد وركيزة من الاقتصاد المتنوع المستدام في الخطة الانمائية لافتا الى ان ركائر الخطة سبعة، والركيزة الثانية هي الاقتصاد المتنوع المستدام تعتمد في ممكناته على أربعة، استثمار اجنبي، شراكة، تخصيص ومشاريع صغيرة ومتوسطة التي تساوي اقتصاد + شباب وهي التي أولويات اوضحها النطق السامي.

فرصة تاريخية

قال الحشاش، ان الشاب الكويتي أمامه فرصة تاريخية لا تعوض والدولة بكل أجهزتها سخرت قدراتها لدعمه ومن ثم يجب ان يستفيد من هذه التجربة وأخذها على محمل الجد، مبينا أن أولى هذه الخطوات وأهم نقطة ترتكز على إظهار جديته في الاستثمار بقدراته ومهاراته.
وأضاف، يا شباب الكويت وعدنا في فبراير 2017 بالمعرض الوطني لنقل المعرفة عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي سيوفر الفرص الاستثمارية الكبيرة تطرح امام الشباب الكويتي.

القطاع الخاص

أشار معرفي إلى ان هناك آلية يتم وضعها مع إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة للموظفين الغير مسجلين لخدمة الديوان المدنية وتحديدا موظفي القطاع الخاص، ليتم اعطائهم نظير راتبه بما يوازي راتب القطاع الحكومي على سلم ديوان الخدمة المدنية من دعم العمالة لمدة (3) سنوات، مبينا ان الموضوع بانتظار موافقة مجلس الوزراء ليتم اقراره لاحقا لموظفي القطاع الخاص، بهدف تحقيق مبدأ العدالة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت