loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

ماذا نصدق؟


مقالي اليوم سيكون من شقين الأول يخص تعاملك مع المعلومة والخبر، والثاني الحفاظ على خصوصيتك.
وسأبدأ بالأول فاليوم كثرت مصادر الاخبار منها التي تنقلها وكالات إخبارية أهل للثقه ومنها أخبار موجهة فبركتها أيادي مؤسسات إعلامية غير محترمة، كما شاع في هذا الزمن انتشار أخبار ومعلومات مصدرها قد يكون شخصاً عاطلاً أو منحرفاً قام بتسخير التكنولوجيا لترويج إشاعات أو فضائح والغريب مدى سرعة وحجم انتشارها، وساهمت قلة الوعي والإدراك في تزايد بعض الممارسات السلبية التي شوهت الخبر وضيعت المعلومة ووصلت للمستوى غير الاحترافي وغير الأخلاقي وظهرت إفرازاتها التي تمس خصوصية الانسان وتصل لدمار أسر ودول.
من نصدق؟ محطات ومؤسسات إعلامية منها الصادق وكثير منها تخدم توجهات معينة ومصالح شخصية.. من نصدق؟ معلومات متناثرة بمحركات البحث مثل «غوغل» وغيرها، معلومات لا نعلم الدقة فيها ولا نعلم مصادرها وللأسف منا من يقتنع بها اقتناعاً تاماً ويبني عليها قراراته. من نصدق؟ الاخبار المتضاربة في مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها الذي يتعدى الخطوط الحمراء وقد يكون كاتب الخبر متعمداً لغاية في نفسه ويقوم آخر بقصد أو بدون قصد بنقله دون تحديد مخاطر الخبر.
المعلومات عنصر مهم والحفاظ عليها أصل من أصول إدارة أعمالنا وحياتنا، فالدولة والشركة وحتى البيت كل منها يملك من المعلومات السرية والحساسية والتي من مصلحة الكل الحفاظ عليها، وعلى المستوى الشخصي يعتبر الخبر والمعلومة كنزاً تستثمره في حياتك بقدر ما تحتاج إليه بهدف خلق جو صحي يحافظ على التوازن في علاقاتك. وكم نرى جوانب سلبية اليوم حيث نفرح بكشف المستور ولا نميز بين الصادق والكاذب كما أصبحنا بحالة من عدم الإدراك لما نشهده من ازدحام الاخبار والمعلومات مما يتيح الفرصة للأخبار الموجهة والمفبركة للمرور بهدف النيل من ضحاياهم؟ وللحفاظ على هذه الكنوز تحتاج أن تتصرف بذكاء وحكمة فلا تجعل غيرك يستخف بعقلك فكلنا يملك من القدرة على التمييز والتحقق، وتذكر أن الذكي هو من يستوعب اللعبة ويعلم ان وراء كل خبر هدفا، والذكي هو من يتحقق من الخبر والمعلومة قبل تبنيها او نشرها، والذكي هو من يشارك الناس بما يعلم ويغلق الباب على ما لا يعلم.
نأخذ نفساً عميقاً،،،
الشق الثاني يتلخص في كيفية الحفاظ على خصوصيتك في خضم أجواء الانفتاح المعلوماتي الذي نراه اليوم، ودعوني اذكركم بمقولة «اللي بالجدر يطلعه الملاس» والتحدي اليوم بمساهمتك انت في فتح المجال لغيرك لتشويه صورتك بما استغله من معلوماتك التي جعلت منك مادة للتحليل والنقاش، والسبب باختصار «جدرك» الذي اصبح من زجاج شفاف ومكشوف، حتى كلمة «سر» ما عاد لها دور ومقولة «البيوت أسرار» انعدمت على يد حساباتك التي تتفاعل معها تفاعلاً لامحدوداً في برامج التواصل الاجتماعي، فمن خلالها عرفنا أين سافرت وماذا كان غداؤك اليوم؟ وتعرفنا على معلوماتك الشخصية، وعرفنا مشاكلك حين كتبت «بعد ما حدث أتحداك أن ترد علي» وعرفنا من هو في دائرة هذه المشكلة حين رد قائلا: «أنا أتحداك تكشف الأوراق»، حتى في ذلك اليوم الذي أخذت فيه اجازتك المرضية. وكان من المضحك والمحزن أن نرى صورتك في ذات اليوم وأنت تتناول فطورك في مطعم على البحر مع احد اصدقائك. نعم صارت هذه المواقع ساحة للفضائح وكشف المستور ومعارك شخصية على الهواء مباشرة، ولم تعد الملفات السرية سرية ولا القرارات السرية.. سرية.. ولا الأخبار الشخصية.. شخصية. لذا عليك توخي الحذر وتيقن أن هناك من يصطاد عليك زلاتك.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت