loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

زوايا

«يا ريت».. عمرها ما عمّرت بيت


أسبوع قاسٍ مررت فيه بصراع مع الانفلونزا والحرارة القياسية التي غزت جسدي، قليل من النوم وكثير من العزلة هي بيئة مناسبة للتفكير واسترجاع الذكريات، فهي السبيل لتبادل اطراف الحديث وخاصة وانك لا تريد ان تعدي احدا بمرضك، ومن سواه أفخر بذكراه وأسعد باسترجاع اقواله وافعاله هو ذلك الخالد بداخلي والذي لا يموت ابدا . 
لم يكن والدي - رحمه الله - مقتنعا بالدور الذي يقوم به ديوان المحاسبة، بل كان يرفض وصفه بالمحاسبة اذ انه كان يرى أن دوره لا يتعدى عد وحساب اخطاء الحكومة وتجاوزاتها لا اكثر ! تذكرت هذا الحوار وانا اقلب الصفحات التي اقتبسها في هاتفي ووجدت احد الوزراء السابقين وهو فخور ان الحكومة قلصت ملاحظات ديوان المحاسبة الى 52% معتبرا ذلك على انه انجاز يستحق اعلانه، فكان تعليقي ان الطالب الذي يأتي بهذه النتيجة فهو راسب ويعيد السنة يا سيدي.
وأكملت شريط الذكريات وكم تمنيت ان اجد التعليق منه.  فماذا كان سيقول عن حل المجلس والحكومات المتعاقبة؟ ماذا سيقول في جرأة الحكومة وهي تقول في كتاب استقالتها انها حققت التطلعات؟ كيف سيجد خبر تحويل الكويتيين الى التقاعد بجرة قلم مسؤول امضى اكثر من 40 سنة وهو على نفس الكرسي؟ ماذا سيقول لي وانا اشرح له الميزانية وازعجه بأرقامها وبنودها؟ وعن خطة الاصلاح الاقتصادي بأيدي من افسدوا الاقتصاد ونفخوا وتفخوا الميزانية بالهدر؟ 
هل كان سيقول ان لا خطر يساوي خطر التيارات الاسلامية علينا وعلى مستقبلنا ؟ هل سيقبل بالوضع الراهن والنهج الحكومي المتبع؟ هل كان سيستطيع ان يستشف المستقبل كعادته؟ وما هي نصيحته للشباب الغيور على وطنه  الطامع بمستقبل لاسرته الصغيرة؟ 
لا اعلم... ولكن ياريت.
خاتمة
أجد نفسي انسانا واقعيا جدا يعطي مجالا واسعا  لجميع الآراء وهضمها واستيعابها لأبدي رأيي المتواضع بعدها، سألني احد الاصدقاء المقربين «لماذا تأخرنا يا بواحمد؟» سؤال بسيط جدا ولكنه يحمل بداخله تراكمات سنوات من الفساد الممنهج . 
فلو الحكومة قامت ببناء المدن السكنية للمواطنين فهل كانت اسعار العقار ستصل الى اسعارها الحالية؟ لو الحكومة انجزت مستشفى جابر وغيره فهل ستزدهر المستشفيات الخاصة ونحتاج الى تأمين «بالعافية»؟ لو الحكومة انتهت من جامعة الشدادية في منتصف التسعينيات مثلا وهي في طريقها للانتهاء من جامعة ثالثة الآن هل كانت لتنمو ارباح الجامعات الخاصة وتستهلك خطة الابتعاث الداخلي 50 مليون دينار سنويا=؟ 
باختصار ولأسهلها عليكم وعلي، لو الحكومة حاسبت كل مسؤول عن دراسته للوضع وقراراته المتخذة والنتائج المترتبة، هل سيكون هذا حالنا اليوم ؟ 
طبعا نعم، لأن الحكومة ستحاسبه وفق نهج تحقيق التطلعات التي ذكرت في الاستقالة والرسوب في تصحيح ملاحظات ديوان المحاسبة.  عرفتوا ليش؟
والله المستعان . 
زوايا
1- فضيحة طلب الحكومة من اللجنة المالية والتي كشفتها النائب صفاء الهاشم المحترمة، تبين بما لا يدع مجالاً للشك ان هذه الحكومة مستمرة في نهجها، وعليه فإن النواب يجب ان يكونوا على قدر المسؤولية وتطلعات الشعب في التصدي لهذا النهج. 
2- ان تكون نفقات دولة بحجم الكويت وتعداد شعبها تمثل ثلث مصروفات المملكة العربية السعودية بوضعها الاقليمي وحجمها وتعداد شعبها، فهذا امر يدعو للاستغراب ويثير ملايين علامات الاستفهام. 


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت