loader

مرصد النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خدمات الجمعية تغطي أكثر من 76 دولة حول العالم

الحساوي: «الهلال الأحمر» مستهدفة بالإشاعات وسوف نلاحق المغرضين قضائياً


أكد نائب رئيس جمعية الهلال الاحمر أنور الحساوي ان الحملة التي أطلقتها الجمعية مؤخرا تحت شعار صرخة حلب شهدت تفاعلا شعبيا منقطع النظير اذ تخطى اجمالي التبرعات المليوني دولار وهو ما وصفه بالتفاعل غير المسبوق.
ونفى الحساوي في حواره مع النهار الاتهامات الموجهة للجمعية تزامنا مع حملة صرخة حلب متوعدا المغرضين بالملاحقة القانونية اذ ستتقدم الجمعية ببلاغ الى ادارة الجرائم الالكترونية للتعرف على مصدر هذه الإشاعات والتي لم تنل من عزم واصرار المتبرعين بل انها ساهمت في زيادة الاقبال.
وقال: ان الجمعية جزء من الاتحاد الدولي للهلال والصليب الاحمر وانها تعمل وفق منظومة دولية لا يمكن ان تتجاوز المواثيق الدولية المنظمة للعمل الانساني لاسيما وان خدمات الجمعية تغطي أكثر من 76 دولة حول العالم ولا تتدخل في مناطق النزاع المسلح بل تقدم خدماتها الانسانية بحيادية من المناطق المتاخمة لنقاط التوتر.
واشار الى ان الجمعية تمارس دورها الانساني والاغاثي منذ بداية الازمة السورية قبل خمس سنوات وذلك بمساعدة النازحين الى دول الجوار مثل لبنان والاردن كما تقدم الدعم الانساني للنازحين من العراق فضلا عن قيامها بواجباتها في اليمن بالتنسيق مع النظراء الخليجيين لتغطية جميع الاحتياجات والتفاصيل في سياق الحوار.
هل من فكرة عن الانشطة التي تغطيها جمعية الهلال الاحمر الكويتية؟
منذ نشأت الجمعية عام 1966 وعلى مدى 50 عاما قامت بمساعدة الدول المحتاجة والفقيرة وقدمت العون للنازحين واللاجئين وغطت خدماتها أكثر من 76 دولة حول العالم وهي مستمرة في تقديم خدماتها في العراق عن طريق أربيل اذ توجد بها القنصلية الكويتية وبالتعاون مع المؤسسة الخيرية يتم تحديد اعداد النازحين من خلال المفوضية العامة للاجئين ووضع خطة للمساعدة وكذلك الموصل وضواحي بغداد وقد قمنا بتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية على المخيمات كما اجرينا العديد من العمليات الجراحية في اربيل وقد زارنا القنصل في الجمعية وهناك مشاريع جديدة مثل المستشقيات المتنقلة والدفايات والخيام وكان لدينا تصورعن بناء مخيم كامل في اربيل وفي الموصل كذلك نتعاون مع الجمعية الطبية العراقية لتوزيع المواد الغذائية اذ نشتري المستلزمات من شركة كويتية لها أفرع في العراق.
نقاط التوتر
هل تغطي انشطتكم جميع نقاط التوتر في ظل ما يعصف بالمنطقة من أحداث في العراق وسورية واليمن؟
انشطتنا تغطي المناطق الاشد تضررا مثل سورية بمساعدة النازحين الى لبنان والاردن وذلك منذ نشأة الازمة قبل 5 سنوات وحتى الان فبالاضافة الى مواد الاغاثة مثل الاطعمة نقدم خدمات صحية اذ لدينا مستشفيات تقدم مختلف الخدمات الطبية وما يحتاجه النازحون من عمليات جراحية كزراعة الاطراف الصناعية ولدينا مستشفى في طرابلس كما نتعاون مع الهلال الاحمر الاردني وايضا نقوم بوضع عوازل للمخيمات وانشاء مخابز اذ وزعنا أكثر من 55 مليون خبزة على النازحين فكل عائلة تحصل على 12 خبزة يوميا، فنحن نغطي سورية من خلال الاردن ولبنان.
الداخل السوري
ألا توجد لكم جهود في الداخل السوري؟
لا نستطيع دخول مناطق النزاع المسلح مثل سورية ولكننا ومن خلال منطقة عنتاب في تركيا ولكونها أقرب نقطة الى حلب فمن خلال الحملة التي نظمناها تم شراء مواد من منطقة عنتاب في تركيا وسيتم ادخالها الى سورية عن طريق المنظمة التركية ومن ثم توزع هناك تحت منظومة مجلس التعاون الخليجي كما ان الهلال القطري متواجد ويؤدي عمله على الاراضي السورية.
ولماذا الهلال القطري متواجد على الاراضي السورية وانتم غير متواجدين؟
لا نتواجد في المناطق الخطرة ولا تسمح لنا الخارجية، أما الهلال القطري فلديه موظفون سوريون يعيشون داخل سورية ومع ذلك فسندخل الى منطقة ادلب المتاخمة لحلب ان شاء الله.
وهل تبادرون بالعمل الاغاثي أم تنتظرون تعليمات من المنظمات الدولية المماثلة؟
نبادر اذا طلبت منا دولة تعاني من أزمة، فالكثير من الدول طلبت منا المساعدة لاننا لا نعرف ما هو الموجود في طاجكستان أو الصومال مثلا، الا من خلال نداء من المنظمات الرسمية المشابهة لنا في تلك الدول كأن يطلبون من سفرائهم في الكويت وبدورهم يأتون الينا ليشرحوا لنا المشكلة ونقوم بارشادهم باللجوء الى مجلس الوزراء لطلب المساعدة فيتجه السفير الى الخارجية وتحول لنا الاموال ثم نحدد نوعية الاحتياجات بعد ارسال وفد من الجمعية الى تلك الدول للتعرف على الازمة على الطبيعة هذا بخصوص الدول البعيدة، أما بالنسبة لسورية فلا داعي لأن يطلب منا لان الازمة واضحة للعيان ونحن منذ بداية الازمة في سورية قبل خمس سنوات شكلنا فرق عمل وواكبنا الازمة.
حلب
وماذا عن حلب؟
نحن متواجدون منذ ان بدأت الازمة السورية قبل 5 سنوات، كنا نؤدي واجباتنا من الاراضي اللبنانية والاردنية، ففي لبنان كنا نعالج الجرحى في المستشفيات بالاضافة الى عملنا الاغاثي اليومي ومازلنا مستمرين في عملنا والان نبني عوازل للخيام للتغلب على برودة الجو ولدينا 36 مخبزا في لبنان توزع الحصص على النازحين من خلال كوبونات بالاضافة الى اننا نوزع عليهم كوبونات اخرى في المناسبات بقيمة 50 دولارا لشراء ما يلزمهم من ملابس وغيرها من الاسواق التي نحددها لهم وكذلك الحال بالنسبة للنازحين الى الاردن اذ نقدم لهم الاغاثة والرعاية الصحية وما يلزم من عمليات جراحية منها عمليات القلب وزراعة الاطراف الصناعية والكلى وغيرها.
هناك اتهامات وجهت لكم بانكم تتعاملون مع جهات غير رسمية في توزيع مواد الاغاثة.. فما مدى صحة ذلك؟
بالتأكيد هذا الكلام غير صحيح، أولا نحن ننطلق من مبادئ جنيف في ممارسة عملنا الاغاثي والانساني لاننا جزء من الاتحاد الدولي للهلال والصليب الاحمر، فمن المستحيل ان نتعامل بمعزل عن المبادئ السبعة ومنها عدم الانحياز ومساعدة المحتاجين بغض النظر عن دينهم وجنسهم وعرقهم ولونهم بالاضافة الى الاستقلالية وعدم التحيز فلا نستطيع ان نحيد عن هذه المبادئ والا فسنتعرض لمخالفات دولية، ولا نتعامل مع جهات خارجية الا من خلال نظرائنا في الدول وبالتعاون مع الاتحاد الدولي.
وبالنسبة لموضوع حلب فهو موضوع الساعة فقد أطلقنا حملة لجمع التبرعات صرخة حلب انتهت الاثنين الماضي ولكن باب التبرع مفتوح من خلال موقع الجمعية الالكتروني كما ستنتقل الحملة الى مجمع الافنيوز بالاضافة الى عملها في جميع محافظات البلاد وجامعة الكويت.
هل لمستم تفاعلاً شعبياً مع الحملة؟
تفاعل منقطع النظير بل هناك مطالبات شعبية كثيرة بتمديد الحملة ولكنها استمرت بناء على المطالبات الشعبية بتمديدها،والان قمنا بتمديد الاون لاين.
هل هذا التفاعل غير مسبوق؟
لمسنا تفاعلا كبيرا فاق جميع الحملات السابقة، فقد جمعنا أكثر من مليوني دولار قبل نهاية الحملة فيما كان المتوقع منها مليون دولار ومازالت الحملة مستمرة وقد اجتمعنا مع الاهلة الخليجية اذ زار رؤساؤها الكويت لاجتماع طارئ بشأن أزمة حلب وسنقوم بمشاريع لخدمة النازحين السوريين من حلب وغيرها والمتواجدون بالقرب منها في منطقة ادلب أو في تركيا فسننشئ مخابز نظرا لزيادة الاحتياج الى الخبز ومشاريع اخرى طبية وغيرها لمواجهة الازمة، ومثلما ذكرنا باننا سنشتري بالتبرعات مواد اغاثة وتوزع على كراتين تزن الواحدة 35 كيلو من المواد الغذائية من تركيا لادخالها الى ادلب وضواحي حلب.
هل تنسقون مع منظمات الاغاثة العالمية؟
نحن نعمل كجزء من منظومة مجلس التعاون الخليجي نتعاون مع الهلال القطري لكونه متواجدا على الاراضي السورية، اما المنظمات الاغاثية العالمية فهي تعمل من جانبها وتدعم جهودنا لانها على دراية بما نقوم به ونحن نرحب بكل من يدعم جهودنا.
مناطق النزاع
هل لمستم تفاعلا من المنظمات الانسانية العالمية مع مذابح حلب؟
بالتأكيد ولكن هذه المنظمات لا تمارس عملها في مناطق النزاع المسلح، فدخول سورية يتطلب موافقة أطراف النزاع، النظام والمعارضة، فقد يوافق طرف ويرفض الاخر فتتأخر المساعدات مثلما حدث مع أزمة مضايا، فمنذ شهر يونيو ونحن نقدم اموالا للاتحاد الدولي ولم تتمكن المنظمات من دخول بلدة مضايا الا قبل أيام قليلة اذ لابد من موافقة أطراف النزاع المسلح المتواجدة على الارض فحينما وافقت هذه الاطراف دخلت مواد الاغاثة.
هل معنى ذلك ان المساعدات الانسانية تظل رهنا للسياسة؟
نعم صحيح مع الاسف فالاغاثة توقفها النزاعات المسلحة واختلاف وجهات النظر السياسية، السياسة توقف المساعدات الانسانية فلا ينظرون للانسان كانسان.. لعلك شاهدت الصور الكارثية للاطفال والنساء في حلب وما تتعرض له المدينة من قصف يومي، نحن منازلنا نشعر بالبرد فما بالك بمن هم في العراء فما تتعرض له الانسانية في حلب لم يشهده العالم من قبل قصف جوي يوميا لاناس عزل.
وأين القانون الدولي والمنظمات الدولية مما يحدث من انتهاكات انسانية؟
لقد ضربوا بكل القوانين الدولية عرض الحائط، فالجيش السوري وحلفاؤه نسفوا جميع القوانين الدولية مع الاسف ثم أين العالم مما يحدث من مجازر؟ مع انه بامكان المجتمع الدولي ايقاف الحرب بأي وقت ولكن بالتأكيد هناك مستفيد من استمرار الاوضاع.
الجهود في اليمن
وماذا عن جهودكم في اليمن لاسيما انها تعاني من نزاع مسلح منذ سنوات؟
نعم نعمل باليمن وهناك اجتماع شهري للاهلة الخليجية في مركز الملك سلمان في الرياض اذ نضع خطط الاغاثة وبناء المستشفيات وتزويد المناطق بالوقود وهناك خطة خاصة باليمن يجري تنفيذها وكما تعلم فان صاحب السمو أمير البلاد تبرع بـ100 مليون لليمن ومثلها للعراق ونحن ننسق الخطط مع نظرائنا الخليجيين حتى لا يحدث تضارب في العمل بل ان يكون هناك تكامل فيما بيننا بحيث نغطي جميع الاحتياجات.
سبق ان حذر عاملون في منظمات الاغاثة العالمية من الظروف التي يعيشها النازحون السوريون الفارون من حلب لعدم وجود خيام واضطرار عائلات منهم الى الاقامة في العراء.. فهل اطلعتم على هذه الحقائق؟
بالتأكيد نضع هذه الحقائق نصب اعيننا ولكننا غير متواجدين داخل الاراضي السورية ومع ذلك فنتكفل نحن ونظراؤنا الخليجيين بمساعدة من يخرج منهم الى لبنان أو الاردن أما تركيا فتتكفل بايواء واغاثة من يصل الى اراضيها ولا تريد شيئا منا.
هل لديكم اتفاقيات مع الدول المتاخمة لمناطق الصراع كسورية مثلا؟
لدينا اتفاقية مع 22 دولة عربية تحت اسم المنظمة العربية للهلال والصليب الاحمر نجتمع ونتواصل ونوجه نداءاتنا الانسانية.
ألا تؤثر السياسة على مواقف بعض الدول؟
بالتأكيد لا، فأغلب مشاريعنا مع الصليب الاحمر اللبناني، لكونه متواجد هناك ويمكنه مساعدتنا وكذلك الاطراف الاخرى لم تصدر عنهم مواقف مخالفة لعملنا فالجميع يسير على نهج مبادئ الاتحاد الدولي.
بوادر انفراجه
هل تتوقعون زيادة أعداد النازحين من حلب الى دول الجوار؟
بالتأكيد لاننا لا نرى نهاية قريبة لهذا الصراع في ظل ما يحدث من ابادة فلا نرى بوادر انفراجة تلوح في الافق والمجتمع الدولي مع الاسف لا يدفع لانهاء الازمة بحزم فهو يقف موقف المتفرج فبالتأكيد هناك اطراف مستفيدة مما يحدث.
هل يشترط في المتبرع توجيه أمواله الى غرض بعينه؟
لدينا أكثر من جهة والمتبرع يحق له ان يحدد النشاط الذي يرغب التبرع له كان يطلب توجيه امواله الى اليمن أو سورية أو العراق كما اننا نوثق للناس الانشطة التي تبرعوا من أجلها بالصور.
التبرع مفتوح
هل تشترطون قيمة مالية محددة للتبرع؟
التبرع مفتوح من دينار فأكثر فالاطفال يأتون الينا للتبرع بدينار وذلك لغرس المبادئ الانسانية في نفوس الاطفال.
هل عملكم مستهدف؟
عمل الهلال مستهدف وكلما سكرنا اشاعة طلعوا بأخرى جديدة باتوا يضعون صوراً يمكيجون اشخاصا يباركون القتل ويأتي هذا الشخص ويقول انا لا أعمل بالهلال ثم تحدثوا عن اننا نتعامل مع جهات غير مسؤولة ومع ذلك ولله الحمد كلما اشاعوا اخبارهم كلما زاد اقبال الناس على التبرع وكلما نفوا كلما زادت التبرعات.. والهلال معروف منذ نشأته.
وهل العمل الخيري برمته مستهدف أم الهلال تحديدا؟
الحملة الاخيرة تستهدف عمل الهلال فلم تطل أي جمعية أخرى.. فلماذا تواكب هذا الاستهداف مع تدشين حملة صرخة حلب مع انه سبق ان دشنا حملات لليمن ومضايا وسورية وفلسطين لم يتحدث أحد فلماذا هذه الحملة تحديدا؟
هل وقفتم على أطراف هذه الحملة؟
سنتقدم ببلاغ الى الجرائم الالكترونية للتعرف على من يروجون الاخبار والمسجات التي تستهدف النيل من عمل الهلال. 
76 دولة
قال الحساوي انه بالاضافة الى موضوع حلب لديهم مشاريع اخرى في العراق وسورية والفلبين اذ غطت المساعدات 76 دولة، ولدينا مشاريع في طاجيكستان وتنزانيا ولدينا مبادرات في مصر اذ إن هناك مبادرة يرأسها مجموعة من السيدات تحت مظلة الهلال الاحمر تقوم بالعديد من المشاريع في المناطق الشعبية كبناء المنازل والمدارس.

عطهم فرصة
قليلون يعرفون ان لدينا مركزا طبيا لمساعدة من يحتاج للعلاج من التهاب الكبد الوبائي ودعامات القلب وذلك بالتعاون مع صندوق اعانة المرضى، كما اننا نقدم مساعدات لـ4 آلاف عائلة مستحقة في الكويت ولدينا مشروع (عطهم فرصة) لتدريس ابناء غير القادرين كما ان مؤسسات المجتمع المدني والبنوك والشركات تقوم بمسؤولياتها المجتمعية ويدعمون جهودنا.

من يبارك قتل الأطفال؟
نرد على من يشككون في مواقف الهلال ولا نعرف من الذي يقف وراء هذه الاشاعات، لانها لا تصدر عن اناس اسوياء لديهم اخلاق.. فمن الذي يبارك قتل الاطفال وعدم مساعدة الجريح أو ترك الناس في العراء.. وما مصلحته في ذلك؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت