loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

فساد عالٍ


يبدو ان موسوعة غينيس ستعجز حقاً عن استيعاب الأرقام القياسية التي حطمها الفساد في الكويت، هذا الفساد الجاثم على الوزارات والجهات الحكومية منذ زمن ، وصل اليوم ليكون في قلب الحكومة ذاتها، فساد أصبح مقرراً بشكل يومي ومادة دسمة على موائد الصحافة وأحاديث الدواوين، فعجزت المقالات والكتب وحتى المجلدات عن استيعابه ، فكل الشعارات والتصريحات التي «تطنطن» عليها الحكومة وقياداتها ووزرائها لا قيمة لها مطلقاً وأصبحت مستهلكة وحفظها الصغار قبل الكبار عن ظهر غيب، فساد ستعجز حاملات الطائرات عن حمله بعد أن كنا نقول «البعارين»، ففي كل زاوية من زوايا البلد ترك له بصمة، بسبب ما خلفته «مافيا الفساد» والتي أصبحت في مأمن عن المحاسبة ، وكأن هذه المافيا تقول لأهل الكويت: «ان كل فاسد لا زال على مكتبه وليس في مكانه الطبيعي خلف القضبان».
والحقيقة، ان القضية الماثلة اليوم تمثل صعوداً كبيرا وقياسيا في مستويات الفساد ، ونتحدث هنا عن جهة يفترض بها، ان تكون مثالاً للشفافية وهي تمثل «المطبخ الحكومي» في جميع أعماله وهي الأمانة العامة لمجلس الوزراء ، فقد دلت البيانات الرسمية الصادرة عنها بوجود 700 موظف في هذه الجهة يقبضون رواتبهم ولا يداومون ، وبعضهم تم تعيينهم بقرارات صدرت في العطل والأعياد، وفقا لما رصدته لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية والتي كشفت عن مدى الفساد الصامت في الأمانة العامة لمجلس الوزراء عبر ارتفاع مصروفاتها 20 في المئة خلال عامين فقط لتصل في آخر حساب ختامي إلى 118 مليون دينار، ووفقا لما نقلته إحدى الصحف عن اللجنة «ارتفاع عدد المعينين في الأمانة إلى أكثر من 1800 شخص منهم 700 شخص معين في السنة المالية 2015/ 2016، ودون وجود ما يثبت وجودهم على رأس عملهم وتأجيل تطبيق نظام (البصمة) عنهم»، وهنا نجد كيف يتحرك اخطبوط الفساد بكل حرية حتى وصل به الأمر- الفساد- بالتعيين في أيام العطل الرسمية، فعن أي قانون تتحدثون يا سادة ؟!
والأمر لم يتوقف عند هذا الفساد المخزي، بل وصل الأمر بأن تضرب الحكومة هذه الفضيحة عرض الحائط من خلال غيابها بشكل متعمد عن الاجتماع مع اللجنة البرلمانية لمناقشة هذا الفساد، وهي هنا تؤكد- الحكومة- ضلوعها بالفساد الواضح والماثل في الأوراق الرسمية، فلا تملك أي إجابة خلال مناقشات واستفسارات اللجنة، فإن كنّا ننتظر من الحكومة تصحيح هذا الفساد، فهذا ضرب من الخيال، ولا يوجد ما يثبت محاربتها للفساد، وليس أدل على ذلك هروبها من مجرد المثول أمام اللجنة، فالكتاب باين عنوانه!
وللحديث بقية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت