loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وقفة

صندوق الإنسانية


كانت الكويت ومازالت وستبقى باذن الله رائدة في العمل الانساني والتطوعي من خلال ما تقدمه من مساعدات سواء على المستوى المحلي أو العالمي، وذلك كله بفضل الله عز وجل الذي أنعم علينا بنعمه التي لا تعد ولا تحصى ثم بفضل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي توّج بقائد الانسانية وقائد العمل الخيري، ومن ثم بفضل أصحاب الأيادي البيضاء من الشعب الكويتي ومؤسسات وهيئات المجتمع المدني. ولكن تبقى هناك بعض القرارات الخاصة بتنظيم العمل الخيري والتي تحتاج الى اعادة دراسة كونها قرارات تتعلق بمصير أسر متعسرة ليس لها معين بعد الله سبحانه وتعالى الا الجمعيات الخيرية وأصحاب الأيادي البيضاء.
جمعية «صندوق اعانة المرضى» هي احدى جمعيات النفع العام التي تقدم المساعدات المادية والعينية على مدى 38 عاماً لكثير من المرضى المعسرين الذين أقعدهم المرض عن طلب الرزق، وكذلك المرضى الذين لا يشملهم العلاج المجاني كفئة الوافدين وفئة غير محددي الجنسية، فالوافد بالرغم من دفعه لرسوم التأمين الصحي الا أنه لا يغطي جميع الرعاية الصحية، فبعض التحاليل والأشعة المقطعية وأشعة الرنين المغناطيسي وأدوية القلب والسرطان وجلسات غسيل الكلى لا يشملها التأمين الصحي وتفرض وزارة الصحة رسوماً على تقديم هذه الخدمات، وهذا ينطبق على فئة غير محددي الجنسية أيضاً ممن ليس لديهم بطاقة أمنية أو من لديهم بطاقة أمنية ليست سارية المفعول وهو الحاصل مع شريحة كبيرة منهم بسبب رفض الجهاز المركزي للبدون تجديدها ، اضافة الى تقديم الصندوق للخدمات الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير متطلباتهم كالكراسي المتحركة والسماعات الطبية والنظارات والأطراف الصناعية وبشكل مجاني من غير أي مقابل ، ليس ذلك فقط... بل يمتد العمل الخيري للصندوق في مساعدة المرضى الذين يتطلب علاجهم السفر الى الخارج سواء بتحمل جزء من تكاليف العلاج أو التكاليف كاملة اذا لزم الأمر، والمساهمة المادية والصحية لمتضرري الكوارث خارج الكويت.
يعتمد الصندوق في دخله بشكل كبير على الكافيتريات الخاصة به والتي تنتشر في أكثر من 70 موقعا بالمستشفيات الحكومية، ليأتي القرار باغلاق هذه الكافيتريات وطرحها كمناقصة للاستثمار عن طريق التجار، وبذلك سوف يكون ريعها كاملاً للتاجر المستثمر ولن يكون للمريض المعسر نصيب فيها، وهو قرار بلا شك بأنه متسرع وغير صائب لما فيه من سلبيات كبيرة على المرضى وعلى وزارة الصحة أيضاً كونها مستفيدة من الصندوق لمساهمته الدائمة في التبرع ببعض الأجهزة الالكترونية للمستشفيات وانشائه لأندية ترفيهية وحضانات للأطفال داخل بعض المستشفيات، كذلك مساهمته في انشاء بعض المراكز الصحية، وهذا كله بالتأكيد سوف تفتقده وزارة الصحة كون التاجر المستثمر ينظر لمصلحته الشخصية والتجارية في المقام الأول أضف الى ذلك الأسعار العالية التي قد يفرضها على المستهلك مقارنة بالأسعار الحالية المعقولة التي يفرضها الصندوق كونه يسعى للعمل الانساني والخيري.
قرار حرمان جمعية صندوق اعانة المرضى من هذا المورد سوف يفقدنا مصدراً هاماً وحيوياً للعمل الخيري، والذين يجب أن يكون مشتركاً بين المؤسسات الحكومية والخيرية.
ومنّا الى وزير الصحة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

قواك الله اخي طلال،،
ككويتي وابن لهذا الوطن المعطاء وطن الانسانيه ،،اضم صوتي لصوت الكاتب وادعو وزير الصحه الى استمرار نبع الخير في الجريان. هناك الالاف المعوزين المستفبدين من خدمات صندوق اعانة المرضى ولولاه لحصلت مأسي لا تعد ولا تحصى. هناك شريحة كبيره من المقيمين والكويتين ومن خارج منظومة المستفيدين من وزارة الصحه تعتمد على خدمات هذا الصندوق الخيري والذي نرى اثره في كل ركن وفي كل زواية في مرافقنا الصحيه. كنت في زيارة لعدد من دول غرب اوروبا ومنها بلجيكا وجدت ان افرع كاملة لاحدى شركات الايس الكريم العالميه يخصص ريعها بالكامل لدعم جمعيات حقوق الانسان. نحن اولى بعمل الخير وريادته من الاخرين كما حض على ذلك ديننا الحنيف. الكويت اسست لتكون امل للمحروميين .

انافقير

مواقيت الصلاة في الكويت