أثبت العلماء، الذين يتصدون لدراسة الكائنات الحية «نباتات وحيوانات» التي استحجرت في طبقات الأرض منذ فطرها الله وجعلها صالحة للحياة قبل ستمئة مليون عام أو تزيد، أن فصيلة النخليات «أصناف النخل» بدأت في الظهور أثناء حقبة بعيدة من الزمن تسمى في لغة العلم «العصر الديفوني - نسبة لاكتشاف أول طبقاته في مقاطعة «ديفوتشاير في انكلترا» وأثبت العلماء كذلك أن أصناف النخيل قد ازدهرت في أوروبا وكندا على وجه التخصيص قبل حوالي «مئة وثلاثين مليون» من الأعوام حيث كانت تلك البقاع من الأرض صحراء مثل معظم أرجاء الوطن العربي.
وقد دلت الحفريات في قبور الفراعنة أن نقوشا خاصة بالتمر قد وجدت في معابدهم، وأن قدماء المصريين والعراقيين قد اكتشفوا عملية التلقيح الصناعي للنخيل منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة قبل ميلاد المسيح عليه السلام، وأن تعاونا علميا كان قائما بين بلاد النيل وبلاد الرافدين في مسألة تطوير وتقدم زراعة نخيل البلح. كما أن هناك كثيراً من الأديرة القبطية بها كتابات ومذكرات تعلل ما كان للتمر من فوائد وتقول الروايات إنه كان الطعام الوحيد للعذراء عليها السلام مدة حملها للسيد المسيح عليه السلام وتاريخنا حافل بالأدلة والشواهد وأن جيوشنا الجرارة يوم فتحت البلاد والأمصار لم يكن في جوف مقاتليها حين ذاك سوى بضع تمرات وترى الآن بعض الجيوش الحديثة تزود جنودها في أسفارها بقليل من التمر مع بعض الأغذية المجففة الأخرى.
ويحصي العلماء زهاء مئتين وعشرين جنسا من النخليات يتبعها أربعة آلاف صنف من نخيل البلح بأنواعه والدوم وجوز الهند وغيرها... وحين تتكلم المراجع عن نخيل البلح نجد أنها تقول بوجود مئة وثمانين مليون نخلة مزروعة فيما بين خطي عرض 14 درجة و36 درجة شمال خط الاستواء وتنتج قرابة مليونين ونصف المليون طن من البلح والتمر، والنخيل نبات من العائلة النجيلية.
والقرآن الكريم والعلم الحديث بينّا أن النخلة من الأشجار المباركة، والمحببة إلى النفوس في البلاد العربية والإسلامية فعندما تذكر النخلة يذكر الخير كله، حتى قيل بيت بلا تمر بيت بلا طعام، وبلد بلا نخل بلد بلا خير.