loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في كتاب بعثت به إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء

«الأشغال»: رسوم مالية على مستخدمي جسر جابر


خاطبت وزارة الاشغال الامانة العامة لمجلس الوزراء بشأن مشروع جسر جابر بوصلتيه (وصلة الصبية وجسر وصلة الدوحة) حيث افادت الوزارة ان المشروع يعد واحدا من اضخم واطول الجسور البحرية على مستوى العالم وانها تسعى جاهدة من خلاله الى تحقيق رؤية صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد نحو تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري واقليمي في المنطقة، واشارت الى ان المشروع العملاق بوصلتيه بلغت نسبة انجازه اكثر من 80% للجسر الرئيس (وصلة الصبية) واكثر من 65% لجسر وصلة الدوحة ومن المتوقع ان ينتهي العمل في كلا العقدين حسب التاريخ التعاقدي لهما في نهاية العام 2018.
وأضافت في كتابها الي امانة مجلس الوزراء نظرا لكون جسر جابر يضاهي بضخامته وكلفته واهميته الاستراتيجية اهم واضخم الجسور البحرية العالمية المشابهة ويدخل ذلك في سياق التنافس العالمي مع باقي الدول فقد قامت الوزارة باجراء بحث ومقارنة بين المشروع والجسور البحرية الاخرى سواء تلك التي تقع ضمن منطقة الخليج العربي او قارة اسيا واوربا من حيث كيفية الاستفادة من هذه الجسور وآلية المحافظة عليها بعد تنفيذها اذ تبين ان معظم هذه الدول قد قامت بتطبيق نظام تحصيل الرسوم لمرتادي ومستخدمي تلك الجسور وذلك لاسباب اقتصادية تعود بالنفع والفائدة على الدولة من جهة وتسهم بذات الوقت في توفير مصاريف التشغيل والصيانة اللازمة لتلك الجسور الضخمة والمشتملة على نظام مراقبة وتحكم مروري متطور لما تتضمن من تفاصيل تميزها عن باقي الجسور الاعتيادية وبالتالي الحاجة الى اساليب تشغيل وصيانة تتلائم مع احتياجات لضمان ديمومتها وتشغيلها بكفاءة على الوجه الأكمل. وزادت: بالاضافة الى ذلك فقد تبين لنا عند اجراء البحث والمقارنة آنفة الذكر ان اغلب الدول التي طبقت نظام تحصيل الرسوم قد استفادت من استرداد جزء كبير من قيمة الانشاءات التي قامت بها تلك الجسور بعد خصم مصاريف التشغيل والصيانة مما عاد بالفائدة على تلك الدول وتنويع مصادر الدخل، موضحة ان عقود المشاريع الخاصة بجسر جابر لم تتضمن انشاء وتجهيز نظام متكامل لتحصيل الرسوم ضمن نطاق اعمال المقاول باستثناء حجز مساحة في منطقة الدفان بالصبيه لاستخدامها مستقبلا كموقع في حال توجه الدولة لتطبيق نظام تحصيل الرسوم.
واستطردت الوزارة قائلة: ونظرا لكون انشاء وتجهيز نظام متكامل لتحصيل الرسوم بالمشروع يترتب عليه اعباء مالية اضافية في ظل وجود متطلبات جديدة لم تتضمنها مستندات المشروع كانشاء بوابات لتحصيل الرسوم ووضع اليات وبنود للتشغيل والصيانة وغيرها من المتطلبات التي يترتب عليها تعاقديا ضرورة السير باجراءات اصدار امر تغييري الامر الذي يلزم معه معرفة توجه الدولة بهذا الخصوص ومن ثم اخذ الموافقات من الجهات الرقابية ذات الصلة.
واردفت: وفي ضوء حرص الوزارة على تحقيق اكبر قدر من المشروع الحيوي دون ان يتم تحميل ميزانية الدولة أي اعباء اضافية فاننا نقترح ان يتم تحصيل الرسوم من مرتادي الجسور محل هذا المشروع بعد الانتهاء من تنفيذه اسوة بما يتم بالدول الاخرى للاستفادة من المردود المالي لهذه الرسوم في اعمال الصيانة والتشغيل اللازمة لهذا المشروع الاستراتيجي الحيوي واسترداد جزء من تكاليفه التي نفذ بها المشروع، مشيرة الى انها ستقوم باستحداث ادارة بالهيكل التنظيمي لديها لتكون معنية بالاشراف والمتابعه لاعمال التشغيل والصيانة على المدى القريب بعد تجهيز المستندات التعاقدية والاجراءات اللازمة نظرا لعدم تضمين العقدين الجاريين لبند تشغيل وصيانة بعد التنفيذ، اما على المدى البعيد فسترفع الى المجلس مقترحا بان تكون هيئة الطرق والنقل البري هي الجهة التي ستؤول اليها مسؤولية التشغيل والصيانة وتحصيل الرسوم وغيرها من المتطلبات التي تضمن استمرارية تحقيق الاستفادة القصوى من هذا المشروع. وطلبت الأشغال من امانة مجلس الوزراء شيئين هما: اولا الموافقة على انشاء وتجهيز نظام تحصيل الرسوم ضمن مشروع جسر جابر بوصلتيه (الصبية - الدوحة) حتى يتسنى لنا مخاطبة الجهات الرقابية ذات الصلة للموافقة على اصدار الامر التغييري وبهذا الصدد وفي حالة الموافقة يرجى الايعاز لمن يلزم لبيان مدى حاجة اصدار تشريع لتفعيل نظام تحصيل للرسوم على الجسر من عدمه.
ثانيا الموافقة على ان تكون هيئة الطرق والنقل البري الجهة المنوط بها مسؤولية التشغيل والصيانة وتحصيل الرسوم على المدى البعيد او اي جهة يتم تحديدها وذلك لكي يتسنى للوزارة التنسيق معها بهذا الخصوص او التوجيه بما ترونه مناسبا بهذا الخصوص.
يذكر ان المشروع يعد من اهم المشاريع الوطنية العملاقة المدرجة ضمن الخطة التنموية للدولة والذي يتم تنفيذه بكلفة اجمالية 738.750 مليون دينار كما انه من اطول جسور العالم، حيث ان طول الجسر الرئيس للمشروع يبلغ 37.5 كيلومترا في جون الكويت بينما يبلغ طول جسر الدوحة 12.4 كيلومترا منها جسر بحري بطول سبعة كيلومترات مع تقاطعين رئيسين، فيما سيحدث المشروع بوصلتيه الصبية والدوحة نقلة نوعية في مسيرة التنمية في البلاد من خلال اختصار المسافة بين مدينتي الكويت والصبية الجديدة وربط جنوب البلاد بشمالها لاستيعاب الكثافة المرورية المتزايدة والمتوقعة خلال الـ30 سنة المقبلة كما سيختصر المسافة بين مدينة الكويت ومنطقة الصبية من 104 كيلومترات تقطعها المركبات في نحو 90 دقيقة الى 37.5 كيلومترا اي اقل من نصف ساعة وسيعمل الجسر على ضمان الانسيابية الكاملة لحركة المرور باتجاه كل من مدينة الكويت وميناء الشويخ والدوحة ومدينة جابر الاحمد ومنطقة الدوحة. وتحرص وزارة الاشغال حرصا كبيرا على البعد البيئي في كل مراحل المشروع حيث يتم تطبيق افضل التقنيات الانشائية من اجل حماية البيئة البحرية مع التقيد بالمعايير والانظمة واللوائح المعتمدة لدى الهيئة العامة للبيئة كما تم عمل دراسة بيئية متكاملة تحت اشراف الهيئة والتي شملت انشاء مشروع تعويض بيئي متكامل للشعب المرجانية بالمنطقة ومستوطنات الربيان والاحياء البحرية التي تساعد على مرور التيارات المائية فيها ومصنعة من مواد ليس لها اي تأثير على البيئة البحرية وتم انشاء هذه المستوطنات ونقل الاحياء الى موطنها الجديد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت