loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

عصام خليل لـ«النهار»: «المصريين الأحرار» يتبنى ليبرالية الأجداد في احترام الحريات وقبول الآخر


أكد رئيس حزب المصريين الأحرار د. عصام خليل ان حزبه يتبنى ليبرالية الأجداد القائمة على احترام الحريات وقبول الآخر وليست مهتمة بالفكر الليبرالي الغربي، مشددا على دعم اجراءات الحكومة الاقتصادية.
وأوضح خليل في حديث خاص لـ النهار ان فشل مشروع السوق الحر في مصر بسبب التطبيق الخطأ لا الفكر الليبرالي، لافتا الى ان تحويل الدعم من عيني الى نقدي يحقق العدالة الاجتماعية ويساهم في خلق اقتصاد حقيقي.
وأضاف ان المصريين الأحرار اول حزب سياسي يعلن من الآن دعم الرئيس السيسي لفترة ثانية وأنه سوف يكون جزءا فعالا ومؤثرا في الحملة الشعبية لدعمه، فمصر كانت ومازالت في حاجة الى قائد يعرف جميع مشكلاتها وهو ما يتوفر في السيسي دون غيره، وإلى تفاصيل الحوار التالي:
وجود حزب رأسمالي ليبرالي في بلد فقير مثل مصر.. اليس هذا صعبا؟!
نحن امام حزب يحترم كل المعتقدات المصرية والعادات والتقاليد ومشاعر المواطنين، وهنا نحن امام حزب ليبرالي ليس بصورته التقليدية المعروفة في اوروبا ولكن هو حزب ليبرالي بالصورة المصرية، ونحن نتبنى الفكر الليبرالي في عنصرين مهمين، اولهما ما يخص الحريات وهذا ليس بعيدا عن العادات والتقاليد الموروثة عن الأجداد، بمعنى قبول الآخر دون تجريح او رفض لفكر الآخر ورأيه، اما فيما يخص العنصر الثاني فهو الاقتصاد الليبرالي وهو عبارة عن فكرة السوق الحر المنضبط وهذا النوع من الاقتصاد مطبق في المانيا، بمعنى على القطاع الخاص ان يستثمر ولكن في نفس الوقت عليه دور مهم في المجتمع بخلاف سداده الضرائب، ولو ضربنا مثالا فيما يخص الصناعة هناك قوانين تحمي حقوق رجال الأعمال وفي نفس الوقت تحمي حقوق العمال، لذلك فان حزب المصريين الأحرار مساند لكل القرارات التي تتخذها الحكومة المصرية من رفع الدعم عن المحروقات وتحرير سعر الصرف، نهاية بتحول الدعم العيني الى دعم نقدي والذي يعتبر قمة المساواة.
وهل مصر قادرة بالفعل على تحويل الدعم من عيني الى نقدي؟
فيما يخص دعم الطاقة وعلى سبيل المثال الكهرباء من الذي يستخدم ويستهلك اكثر الغني ام الفقير؟ بالطبع الغني، فلو ان الفقير استهلك كيلوواط فان الغني في المقابل يستهلك 100 كيلوواط وبالتالي الدولة تقدم الدعم للأغنياء اكثر من الفقراء والمستفيد من ذلك هم القادرون، وليس محدودي الدخل وبالتالي عند الغاء الدعم العيني سيتم تحويل المبالغ التي تم تحصيلها من الطبقة الغنية الى الطبقة الفقيرة وتتحول هذه المبالغ الى مشروعات مثل ما تم في مشروع تكافل وكرامة في وزارة التضامن الاجتماعي، ايضا نستخدم هذا الفائض في دعم السلع التموينية وكذلك رفع المعاشات.. البعض يطرح اننا الآن في ازمة اقتصادية وأنا اؤكد اننا في ازمة اقتصادية منذ اربعين عاما، والواقع ان الاقتصاد المصري طوال السنوات الماضية عبارة عن اقتصاد مجمد، غير قائم على الانتاج، الدولة التي تستورد اكثر من 75% من استهلاكها ليس لديها اقتصاد، فاذا وصلنا الى مقولة أزرع ما اكله وأصنع ما البسه استطيع توفير الكثير من العملة الصعبة. وهنا اقول ايضا ان الدولة هي المنظمة وتسن القانون الذي يتماشى مع السوق الحر، وفي نفس الوقت الدولة لابد ان تكون شريكا فيما يخص السلع الاستراتيجية لضمان عدم سيطرة احد على هذه السلع على سبيل المثال الطاقة ولكن اذا اراد مستثمر العمل في مجال الطاقة له الحق ولكن تكون الدولة المسيطرة على معظم المشروعات التي تخص الطاقة وكذلك الحديد والاسمنت، حتى يتسنى للدولة ضبط الأسعار على السلع الاستراتيجية..
لكن تجربة السوق الحر في مصر فشلت على مدار الأربعين عاما الماضية؟
فشل مشروع السوق الحر في مصر ليس بسبب الفكر الليبرالي ولكن بسبب التطبيق الخطأ، فبعد انهيار المعسكر الشيوعي اثبت ان الفكر الليبرالي وجوده وبالتالي لا يوجد اي دولة تطبق النظام الاشتراكي الآن حتى روسيا نفسها تطبق الرأسمالية وكذلك الصين.
كل ما ذكرته غير موجود في برنامج الحزب وتحديدا مقولة السوق الحر المنضبط؟
لا موجود في برنامج الحزب وبالتفصيل ولكن هناك اختلاف في الصيغة ولكنه يعطي نفس المعنى وهو ما نص عليه البرنامج في قول السوق الحر الاجتماعي، وهناك العديد من الصياغات الجديدة والأفكار المتطورة في البرنامج الجديد.
اعلن الحزب دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي لولاية ثانية.. هل الوقت مناسب للحديث عن مثل هذه الأمور؟
منذ فترة اعلنا موقفنا، نحن اول حزب سياسي يعلن دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي لولاية ثانية، وسوف نكون جزءا فعالا ومؤثرا في الحملة الشعبية لدعمه، حيث نجهز لذلك من الآن، وخلال ايام سوف نعلن عن مفاجأة قوية في هذا الصدد، ونؤكد ان دعمنا تم بناء على عدة مقاييس فمصر كانت ومازالت في حاجة الى قائد يعرف جميع مشكلاتها، ويقدم خريطة لانهاء تلك المشاكل، ومنذ تولي السيسي رئاسة المخابرات الحربية كان على دراية بكل مشكلات الدولة، علاوة على انه يتمتع بمصداقية عالية وهي ميزة يهتم بها اي شعب في العالم وليس المصريين فقط، والرئيس لم يتراجع عن اي شيء وعد به، واعتمد منهج المصارحة والمكاشفة لأقصى درجة حيث كشف ظروف البلد الصعبة وطلب من الجميع التحمل معه من اجل العبور نحو المستقبل، كما انه يمتلك جرأة وحسم في اتخاذ القرارات الصعبة المناسبة لمعالجة مختلف القضايا، التي تمر بها مصر والوطن العربي، خصوصا اننا نواجه ازمة اقتصادية ممتدة منذ اكثر من 40 عاما، لم يجرؤ احد على مواجهتها، وكانت الحكومات المتعاقبة تكتفي بالمسكنات، مثل الاقتراض من الداخل والخارج، حتى دخل الاقتصاد المصري العناية المركزة، وهو ما دفع الرئيس للتأكيد على قول: نحن نعيش في شبه دولة. وكل الاجراءات الاقتصادية التي تتم الآن هي نفس ما طالبنا به كحزب منذ 2011، فقد طالبنا بتحول الدعم العيني الى دعم نقدي، وتعويم الجنيه، واعادة النظر في مشروع الخصخصة وقطاع الاعمال باعتباره احد مشاكل مصر الرئيسة، وهو ما يتم الآن، فالدولة تسير الى الامام، رغم عدم شعور الناس بالنتيجة، الا انه امر لا بد منه فكل هذه امور لا تحتمل التأخير، ونحن كحزب ندعم الرئيس السيسي بكل قوة.
هل نجحت التجربة الحزبية في مصر وحققت المرجو منها؟
لم تنجح التجربة الحزبية في مصر لعدة اسباب منها، الأحزاب السياسية على مدار السنوات الماضي كانت شبه ملغية، وكانت تعتبر كرتونية، فلم يكن هناك احزابا سياسية باستثناء تلك التي وجدت في سبعينيات القرن الماضي، ولوجود حياة حزبية سليمة لا بد اولا معرفة دور الحزب وهل السياسية هدف ام وسيلة؟ وبالنسبة للحزب عندنا السياسة وسيلة وليس هدفا من اجل رفاهية الشعب المصري، وليس دور الحزب جمع المال والتكسب منه، وهناك فهم خطأ عن دور الأحزاب السياسية في كثير من القضايا، فالأحزاب السياسية يجب ان تكون مدرسة لتخريج الكوادر السياسية ورجال دولة لديهم فكر.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت