loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وكيل جهاز المخابرات المصري الأسبق أكد التنسيق اللوجستي والاستخباري بين الجماعات المسلحة والدولة العبرية

اللواء محمد رشاد: إسرائيل تدعم الإرهاب في سيناء


قال وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد إن إسرائيل هي العدو الأول لمصر رغم اتفاقية كامب ديفيد، حيث تقوم بدعم العمليات الإرهابية التي تتم في سيناء عن طريق توفير الغطاء الآمن لهذه العناصر.
وأوضح اللواء رشاد في حواره مع النهار أن جميع التنظيمات الإرهابية في المنطقة العربية تعاني في الآونة الأخيرة من قلة التمويل، وبالتالي تقوم هذه الحركات بالاعتماد على التمويل الذاتي داخل المناطق المتواجدة فيها.
وأوضح أن إسرائيل هي الداعم الأول لهذه العناصر الإرهابية في سيناء، لأنها تعتبر سيناء هي المستنقع الذي يتم فيه استنزاف الجيش المصري، في نفس الوقت هي تحاول بث الفوضى في المنطقة لتحقيق أهدافها.
بداية.. كيف ترى المشهد الآن في سيناء بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة؟
الأمر في سيناء في تطور مستمر نتيجة للضربات التي وجهتها القوات المسلحة والشرطة في الآونة الأخيرة للعناصر الإرهابية، فبدأت تلك العناصر بتركيز ضرباتها في شمال سيناء وهي مناطق زراعية من الممكن أن تكون مخبئ لهذه التنظيمات بعد تنفيذ عملياتها، أما منطقة جنوب العريش فهي ذات كثافة سكانية كبيرة وبالتالي هذه المناطق محصنة من ضربات القوات الجوية والطيران، والإرهاب يتحصن في المناطق كثيفة السكان للحماية واستغلال ماهمتها إعلاميا وإعطاء إشارة للخارج وخصوصا الدول الممولة له بنجاح العمليات للحصول على التمويل.
لكن السطو على أحد البنوك يفسر بأن الجيش منع دخول أموال لهذه التنظيمات؟
جميع التنظيمات الإرهابية في المنطقة العربية تعاني في الآونة الأخيرة من قلة التمويل، بعد الكشف عن بعض الدول الداعمة للإرهاب ما دفعها إلى التوقف مؤقتا، أما عن التنظيمات في سيناء فبعد توجيه عدة ضربات لعدد من الخلايا في القاهرة صعب الأمر في توصيل الدعم اللوجستي أو المالي إلي سيناء، في ظل فرض القوات المسلحة والشرطة حصارا على الدخول والخروج منها، وبالتالي تقوم هذه الحركات الإرهابية بالاعتماد على التمويل الذاتي داخل المناطق المتواجدة فيها.. وما يلفت النظر أن كل هذه الأموال التي يتم دعم المتطرفين بها تذهب إلى مافيا السلاح في إسرائيل التي تتعامل مع بدو سيناء، وهنا لابد من التأكيد على أن إسرائيل هي الداعم الأول للإرهاب في سيناء، لأنها تعتبر سيناء مستنقعا لاستنزاف الجيش المصري، في نفس الوقت هي تحاول بث الفوضى في المنطقة لتحقيق أهدافها.
ألا يخل هذا الدعم للإرهابيين بالاتفاقيات بين مصر وإسرائيل؟
إسرائيل تدعم التنظيمات الإرهابية في سيناء من منطلق المنفعة المتبادلة، ولاحظ منذ بدايات الاعتداءات الإرهابية في سيناء لم تحدث عملية واحدة في إسرائيل، والواقع أن الصهاينة يستخدمون هذه العناصر لحماية حدودهم وتوفير الحماية لهم بعد العمليات التي يقومون بها، ومن هنا تقع المنفعة بين الطرفين، من جانب آخر نلاحظ أن التنسيق بين مصر والجانب الإسرائيلي خلال عمليات تتبع القوات المصرية للعناصر الفارة يصب في صالح الإرهابيين لأن إسرائيل تحذرهم مسبقا، بالإضافة إلى أن هناك مناطق محظور تحليق الطائرات فيها ومن هنا يكمن الخطر في هذه المناطق، إسرائيل أيضا تغض الطرف عن تعاون مافيا السلاح هناك مع هذه التنظيمات، هي أيضا تقوم بتصنيع السلاح ومن صالحها استمرار هذه العمليات.
من المسؤول عن ضعف القبائل وتراجع دورهم في سيناء؟
أكبر خطأ ارتكبه الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك هو تسليم ملف القبائل وتأمين سيناء إلى الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية والتي ليس لديها القدرة والمعرفة بهذا الملف، فالبدو هناك يحتاجون إلى معاملة خاصة وكانت المخابرات العامة لديها القدرة على ذلك، وهناك أخطاء كثيرة ارتكبت في هذا الملف نتيجة نقص الخبرة لدى الأجهزة الأمنية ومعظم العرب في سيناء عليهم قضايا فتم تحويل هؤلاء إلى مجرمين أمام المجتمع المصري، وهذا الأمر يهز انتماء هؤلاء للوطن.
الضربات الاستباقية لعناصر الإرهاب في ليبيا.. هل أدت إلى تراجع العمليات في مصر؟
ليبيا ميدان منفصل، والضربات الاستباقية التي تمت لتأمين الحدود الغربية من تسلل الإرهابيين والسلاح، أفقدت تنظيم داعش المبادرة.
وبالنسبة للوضع في ليبيا، قلت تكرارا انه لن يحل إلا بعد تنشيط القبائل هناك، ولدينا في مصر امتداد لهذه القبائل وأيضا في تونس والجزائر وهي دول المواجهة الثلاث، وعلى دول الجوار عقد اجتماع مع هذه القبائل لتعيد الاتصال مرة أخرى بامتدادها في ليبيا، فجمع أبناء القبائل على قلب رجل واحد، يسهل معرفة مجموعات التطرف التي دخلت البلاد وشكلت ميليشيات.
ما رؤيتك لأزمة سد النهضة؟
الخطيئة الكبرى لمصر جاء في قرار إسناد ملف سد النهضة إلى وزارة الري والموارد المائية وسحبه من المخابرات العامة وما نعانيه الآن هو من ضعف المفاوض المصري في هذا الشأن، أضف إلى ذلك أن الموقف السياسي بعد أحداث يناير والوضع الاقتصادي المتأزم جعل أثيوبيا تنتهز الفرصة وتقوم ببناء السد في ظل الأزمات التي كانت تعيشها مصر في الفترات الأخيرة.
هل عادت روسيا إلى الشرق الأوسط عبر البوابة السورية؟
روسيا في الأزمة السورية حققت ما لم تكن تحلم به، حيث استغلت الأزمة السورية وأدارتها بكفاءة كبيرة جدا، دخلت المنطقة تحت غطاء الحرب على داعش وهي في نفس الوقت تدافع عن بشار الأسد، لكنها كونت حلفا تركيا إيرانيا سورياً، في نفس الوقت استطاعت حماية نظام الأسد وهنا أود أن أؤكد على أن القول بنظام الأسد هو أمر خطأ ولكن القول الصحيح هو تنظيم الأسد ومن أراد إسقاط بشار فعليه إسقاط التنظيم نفسه وهو أشبه بتنظيم الإخوان في مصر التي أخطأت في التعامل معهم حيث تعاملت مع الرأس وتركت القواعد، وبالتالي فتنظيم حزب البعث في سورية يجب أن يتم التعامل مع القاعدة أولا لإسقاط الرأس، فهناك ارتباط مصالح داخل هذا التنظيم من تجار ورجال أعمال وخلافه، وهناك توافق بين رأس المال والسلطة.
أخيرا.. كيف ترى الدعوة لاستقلال إقليم كردستان عن العراق؟
أميركا تسعى إلى إنشاء دولة للأكراد في المنطقة منذ فترة، ولكن الاعتراض الأميركي هنا على التوقيت الذي أعلن فيه مسعود بارزاني عن الانفصال، ومن وجهة نظري أن الاستفتاء الذي تم في هذا الشأن للضغط على بغداد لتحقيق مكاسب أكبر.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت