loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

أزمة مسؤولية


يتقدم العالم كل يوم أكثر وأكثر، ويقترب إلى الرقمية كل يوم في حربه ضد الورق ، تختفي الأوراق تدريجياً فتلجأ الأحرف إلى شاشات الهواتف وأسطح شاشات الكمبيوترات ، تذهب لذة حمل الورق ورائحته والاحتفاظ به لتقديمه من أجل إنجاز معاملة عادية في منشأة حكومية أو خاصة .
رغم وجود بعض المحاولات القليلة للاستفادة من التكنولوجيا وعالم «الإنترنت» إلا أنها تبقى محاولات لا تحولات رسمية، فمازلنا نحتفظ بعبق الماضي ونصر على التمسك بهذه التقاليد البالية ، فعند زيارتك لأي منشأة أو إدارة حكومية فأنت بحاجة لمرافقة ألف ورقة وألف بطاقة تعريف لعل الحظ يبتسم وتنتهي معاناتك ومعاناتنا الدورية في كل وزارة نزورها.
في الكويت أيضاً مازالت الوزارات والهيئات تعاني من ورطة أخرى كلاسيكية جداً في مخاطباتهم لبعضها بعضاً ومن ورطة معرفة صلاحياتهم وما أزمة البصل التي نعيشها حالياً إلا دليل على ذلك فقد شهدنا حرب تصريحات وتقاذف للمسؤوليات بين وزارة التجارة وهيئة الغذاء بخصوص حقيقة صلاحية وسلامة البصل وباقي الخضراوات ومن اتخذ القرار ومن سمح بالاستيراد وعلى ماذا استند؟
مثل هذه الحرب سبق ان شاهدناها قبل شهر بين وزارة الأشغال ووزارة الصحة بخصوص تسلم مستشفى جابر الذي تقول عنه وزارة الأشغال انه جاهز للتسليم وأنها خاطبت الصحة أكثر من مرة لتسلمه، فردت وزارة الصحة بنفي وجود مخاطبة رسمية لندخل في دوامة لا نهاية لها ولا حل.
رغم أن المسؤوليات في دولة القانون محددة والصلاحيات مثبتة إلا أننا نعاني من هذه الأزمات التي تجعل دليلك محتاراً بين البكاء او الضحك، ورغم قرار الحكومة في التحول إلى التكنولوجيا إلا أننا مازلنا نحمل أكوام الورق في كل زيارة لإنجاز معاملة حكومية، لا أعلم كيف سنحل هذه الأزمات ولكنني أعلم أن سبب وجودها هو في إدارة تنظر لاستمرارها لا للإنجاز وهذا هو سبب كل أزماتنا ومشاكلنا بما فيها أزمة البصل. تفاءلوا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت