loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

الأمن الغذائي


في الشهر الماضي خرجت تصريحات وبيانات صحافية عن مسؤولين في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية يعلنون فيها أن الكويت احتلت المركز الأول عربيا والمركز السادس والعشرين عالمياً في قدرتها على توفير الأمن الغذائي، من سياسة استراتيجية اقتصادية تقوم على تعزيز استدامة انتاج الثروة الغذائية بشقيها النباتي والحيواني.
هذا الكلام المنسوب لمسؤولي الهيئة يفيض بالمثالية والإيجابية ولكن هل هو حقيقة على أرض الواقع أم أن أول وأقل أزمة بنقص أي من المنتجات الغذائية الأساسية يمكن أن تصيب الأمن الغذائي بالخلل فتجعل تلك التصريحات التنظيرية البراقة كأضغاث أحلام؟
ولنا في تجربة البصل خير برهان، وهي سابقة تاريخية أن تصل خيشة البصل الكبيرة إلى مايقارب العشرين دينارا في بعض الأوقات، إذا كان البصل كمنتج زراعي سهل تتواءم زراعته مع أجواء الكويت واجهنا فيه مشكلة عندما تعطل الاستيراد لأي سبب كان لبعض الأيام، فما بالك بمنتجات أخرى غير البصل؟ هنا أدركنا أن ما أطلقوا عليها استراتيجية الأمن الغذائي بدت كسراب يحسبه الظمآن ماء.
الهيئة العامة لشؤون الزراعة توزع مئات المزارع وزرائب الماشية على المواطنين ليستغلوها مرافق سياحية خاصة واستراحات ولغير الغرض الذي أوجدت من أجله، ولو أن الهيئة ألزمت هؤلاء المستفيدين من المزارع بحد أدنى من الانتاج الحيواني والانتاج الغذائي من المواد الأساسية لأصبح لدينا وفرة في الغذاء سواء من اللحوم ومنتجات الألبان وسواء من المنتجات النباتية.. ولكن للأسف ما هو حاصل المزارع في أغلبها لا تنتج سوى البرسيم وعلف الحيوانات ولا توفر للسوق حاجته من الأغنام والماشية فتبقى الأسعار مرتفعة تكوي جيوب الناس.
إذا كانت هناك فعلا استراتيجية اقتصادية للأمن الغذائي يجب أن يتم تخصيص المزارع عند توزيعها بالاقتصار على زراعة منتجات غذائية معينة وبتوزيع شمولي لمختلف أنواع المنتجات النباتية والحيوانية لتحقيق الاكتفاء والوفرة في المواد الغذائية، وبالتالي يتحقق الأمن الغذائي للإنسان وليس أمن أعلاف للحيوان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت