loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

اللجنة الدولية للصليب الأحمر في البلاد احتفلت بمرور 25 عاماً على افتتاح مكتبها

الهين: الكويت بلا أجندة خفية.. توجهها واضح للجميع


أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين أن استعدادات الكويت لدخولها كعضو غير دائم في مجلس الأمن تسير على قدم وساق، مضيفا أنها مستعدة لتسلم كرسيها في المجلس ولديها اهتمامات تخص المنطقة لاسيما أنها تمثل المجموعتين العربية والاسلامية، اضافة الى تمثيل المجموعة الأسيوية، وبالتالي لدينا ملفات كثيرة نحملها على عاتقنا ومستعدون للتعاون مع الدول دائمة العضوية وغير دائمة العضوية في المجلس لحلحلة الأمور التي مازالت على قائمة جدول أعمال المجلس حتى الآن.
وقال الهين على هامش احتفال اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الكويت بذكرى مرور 25 عاما على افتتاح مكتبها أمس في فندق الشيراتون: إن توجه الكويت واضح للجميع وهي بلا أجندة خفية، انها دولة تدعم السلام وتسعى الى حلحلة الأمور سلميا خاصة القضايا التي لها أبعاد انسانية، مبينا أن الدور الكويتي معروف للجميع وهو دور انساني يسعى الى السلام وايجاد حلول سلمية لجميع الكوارث التي نتعايش معها الآن.
وذكر بشـأن مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بوجود مقر دائم لها في الكويت، أن هذه الأمور تقنية وهي في اطار المناقشات مع الجهات المسؤولة، معربا عن ترحيب الكويت بوجود اللجنة ودورها المميز الذي يفتخر به كل كويتي.
وقال الهين في كلمته خلال الحفل: إنه لمن دواعي السرور أن أشارك معكم اليوم الاحتفال بذكرى مرور خمسة وعشرون عاماً على افتتاح مكتب البعثة الاقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر في الكويت، وهي مناسبة نشعر فيها بعميق الفخر والاعتزاز بالشراكة الوثيقة الممتدة التي تربط بلادي بهذه المنظمة الانسانية العريقة التي مضى على تأسيسها ما يقارب القرن ونصف القرن، جسدت خلالها أعلى درجات العطاء والتضحية والحياد في مجال العمل الانساني الدولي، بذل منتسبوها جهودا شاقة للتخفيف من معاناة المشردين واللاجئين حول العالم في ظل ظروف تاريخية متعاقبة ارتفعت خلالها وتيرة التحديات السياسية والاقتصادية والتنموية.
ولفت الى أن هذه المنظمة واصلت عملها وفقا لما نصت عليه مبادئها وأهدافها النبيلة متغلبة على التحديات بأساليب متطورة ومبتكرة مؤكدة أهمية تطبيق القانون الدولي الانساني لمواجهة تداعيات الأزمات والكوارث الانسانية، مستذكرا بهذه المناسبة افتتاح اللجنة مكتبها في الكويت عام 1991 بعد حرب التحرير من براثن الغزو الصدامي الغاشم، واسهامها منذ ذلك الوقت بعمليات انسانية اتسمت بالكفاءة العالية حيث ساعدت الكويت في عمليات البحث عن أسراها ومفقوديها لدى العراق.
وأشار الهين الى أن عالمنا اليوم يمر اليوم بظروف دقيقة وتطورات متسارعة شهدت اشتعال أزمات وكوارث انسانية غير مسبوقة على مستوى العدد، والامتداد الزمني، وأرقام الضحايا، وانعدام دلالات نهاياتها، ما ضاعف وتيرة التحديات التي أكدت أهمية وحتمية التعاون الدولي للتصدي لانهائها ووضع الحلول المناسبة للوقاية في المستقبل من مثيلاتها، مضيفا لقد شهد العالم خلال السنوات السبع الماضية كارثة انسانية تلو الأخرى ألقت بملايين البشر خارج مساكنهم وأوطانهم تجاوزت أعدادهم 67 مليون لاجئ ومشرد نتيجة انتشار النزاعات الأهلية، وبروز مظاهر التطرف والارهاب التي كان لمنطقة الشرق الأوسط النصيب الأكبر منها وأبناء الشعبين السوري واليمني الأكثر تضررا من استمرارها، في وقت دخلت أزماتهم الانسانية في منعطفات معقدة ومتشابكة حصدت أرواح مئات الآلاف من أبناء شعوب تلك الدول الأبرياء.
الأزمة السورية
وذكر الهين أن الصراع الدامي في سورية دمر جميع مظاهر الحياة ولم يتوانَ جميع أطرافه عن استخدام جميع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا تجاه الأطفال والنساء والمدنيين العزل، كما أسهمت تداعياته بضياع مستقبل الأجيال في سورية، اذ تخلف قطاع التعليم وتعطلت المناهج الدراسية ودمرت المدارس، الأمر الذي بات يهدد مستقبل النشء، ويتطلب وضع برامج تعليمية بالتعاون مع المؤسسات الدولية المختصة فضلا عن انحدار مستوى الخدمات الصحية الذي أسهم في تفشي الامراض والأوبئة.
موقف ثابت
وأكد الهين موقف الكويت الثابت والمبدئي بأن حل الكارثة السورية والكوارث الانسانية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط لن يكون الا من خلال القنوات السياسية السلمية بعيدا عن أي حلول أخرى، داعيا مجلس الأمن الدولي لاسيما أعضاءه الدائمين أن يتركوا خلافاتهم ومصالحهم الضيقة في سبيل انهاء هذه الكوارث الانسانية المستعصية الذي بات استمرارها يضع مصداقية مجلس الأمن على المحك ويزيد من الشكوك في قدرته على تحمل مسؤولياته بحفظ الأمن والسلم الدوليين، مبينا أن أفضل السبل لمعالجة الأزمات والكوارث الانسانية هو بالوقاية منها، ومما لاشك فيه فان عامل التنمية وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية على الصمود يعدان من أهم السبل لتعزيز الوقاية من حدوث الكوارث الانسانية والتقليل من آثارها.
وأكد الهين تمسك الكويت ببذل جميع المساعي التي من شأنها التخفيف من المعاناة الانسانية للمتضررين والمنكوبين حول العالم، آملا أن يسهم تدشين الحوار السنوي رفيع المستوى ما بين الكويت واللجنة الدولية للصليب الأحمر حول الدبلوماسية الانسانية يوم غد (اليوم الثلاثاء) في ابتكار الحلول وتطوير الآليات اللازمة لتعزيز قدرات الجانبين لدعم العمل الانساني العالمي ليتمكن من تحقيق الاستجابة اللازمة للنداءات الانسانية للدول والشعوب المتضررة.
أعباء متزايدة
بدوره قال رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي د. هلال الساير ان الواقع يفرض على اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعباء متزايدة باعتبارها من أكثر الآليات فاعلية في تخفيف حدة الآلام والأضرار الناجمة عن النزاعات المسلحة، وذلك عن طريق المبادرة باتخاذ ما يمكن توفيره من حماية للمدنيين والممتلكات المدنية، التي ليس لها علاقة مباشرة بالنزاعات المسلحة، مضيفا في كل يوم، ومع كل أزمة، تواصل اللجنة مد يد الانسانية لدعم المحتاجين والمتضررين جراء النزاعات، وتمارس دورا فاعلا في التنسيق في هذا المجال، الى جانب وجود مكاتب تنسيقية مشتركة تخدم توجهات ورسالة اللجنة النبيلة.
وأضاف الساير في كلمته خلال الحفل، بقوله: لقد أصبح تواجد اللجنة في الكويت قديما وتاريخيا واستراتيجيا، ما أسهم في انجاح الأعمال الانسانية التي تقوم بها، لذا نولي اهتماما كبيرا لمجالات التعاون والتنسيق مع اللجنة لما فيه مصلحة الانسانية وخدمة للمحتاجين والمتضررين في أنحاء العالم، مضيفا: لقد بذلت البعثة الاقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في الكويت على مدار 25 عاما جهودا حثيثة ومتميزة في التنسيق والتعاون مع المنظمات الانسانية والخيرية بدول المنطقة، لاسيما الهلال الأحمر الكويتي، مؤكدا على أهمية التشاور وتبادل التجارب والخبرات بين المنظمات الانسانية المحلية والدولية، وبناء جسور التواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتنمية معرفة العاملين في القانون الدولي الانساني والمعايير الدولية ومبادئ العمل الانساني، لمواكبة الفكر الانساني المعاصر وتطوير الأداء المؤسسي، للارتقاء الى مستوى الاحتياجات المتزايدة لضحايا الكوارث والصراعات والحروب والنزاعات الأهلية.
مساهمات سخية
من جانبها اكدت كريستين بيرلي نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هذا العام يمثل معلما مهماً للصليب الأحمر حيث نحتفل بالذكرى الخامسة والعشرين لحضور وفدنا للكويت ومنطقة الخليج.
وذكرت في كلمتها أن رئيس لجنة الصليب الأحمر الدولية، بيتر مورير، طلب منها صراحة، ونيابة عنه، تقديم خالص الشكر والامتنان للكويت، تحت قيادة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، لأن استمرار دعمه لهم طوال السنوات الماضية أسهم بلا شك في استمرار نجاح مهمتنا.
وذكرت انه عندما تم انشاء البعثة الاقليمية في دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت أعقاب حرب الخليج 1990 - 1991، تركز العمل على ضمان احترام القانون الانساني الدولي وحماية أسرى الحرب، والمحتجزين والأشخاص المفقودين والمدنيين النازحين، لافتة الى أنه على الرغم من نجاحهم في تحديد مصير العديد من المفقودين، فإن جهودهم الدؤوبة مازالت مستمرة للكشف عن مصير أولئك الذين لا يزالون مفقودين.
وقالت بيرلي: إن دور الكويت ومساهماتها السخية طوال الأعوام لن تنسى، مضيفة ان كل تلك المساهمات جاءت بفضل توجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، معربة عن اعتزازها وفخرها بما تم انجازه من خلال مكاتب اللجنة العاملة في الكويت ودول مجلس التعاون.
وأشارت في كلمتها خلال الحفل، الى أن انشاء مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الكويت تم عقب حرب تحرير الكويت عام (1990 - 1991) لمتابعة موضوع الأسرى والمفقودين ابان الحرب حيث كنا حريصين على مبدأ احترام القوانين الانسانية والحماية لأسرى الحرب.
مناسبة مهمة
بدوره قال رئيس البعثة الاقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر في الكويت يحيى عليبي: ان هذا العام يمثل مناسبة مهمة جدا في تطور قوة العلاقة بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والكويت حيث تعمل اللجنة الدولية في الكويت على مدى الـ25 عاما الماضية على ملفات متعددة ومتعلقة بالمجال الانساني.
وأضاف أن: البعثة الاقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر أنشئت منذ 25 عاما في الكويت، في أعقاب حرب الخليج 1990 - 1991، حيث ركزت عملها على زيارة وحماية الأسرى والبحث عن المفقودين جراء الحرب وذلك للم شمل العائلات المتفرقة او اخبار عائلاتهم عن مصيرهم، ثم تطورت أنشطتنا وتوسع عملنا بشكل كبير في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بفضل دعم وتعاون السلطات الكويتية والشراكة الوطيدة التي تربطنا بجمعية الهلال الأحمر الكويتي، مضيفا نحن نعمل مع عدة جهات حكومية في المنطقة لتطوير الظروف والخدمات المتوفرة للسجناء في دول الخليج ونشر الوعي في مجال القانون الدولي الانساني.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت