loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

مصادر «المستقبل»: مفاجآت في العلاقة مع «القوات»

لبنان يستعد لسنة انتخابية.. وحرب التحالفات


اكتسبت احتفالات عيدي الميلاد ورأس السنة في لبنان هذه العام طابعا مميزا بعنوانين اثر تجاوز الأزمة الحكومية الأخيرة بعد الاجتماع الوزاري الأخير وما تمخض عنه من نتائج ايجابية ان لناحية الافراج عن ملف التنقيب عن النفط واستخراجه بعد توقيع مرسوم التلزيم ومباركة رئيس الحكومة سعد الحريري للبنانيين بأن لبنان أصبح بلدا نفطيا، أم على صعيد الافراج عن الاستحقاق الانتخابي، الذي انطلق قطاره رسميا باتجاه السادس من مايو 2018، بعد توقيع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين والمنتشرين واحالته الى رئاسة مجلس الوزراء، على أن يقترع الناخبون المغتربون في أربعين دولة في 22 و28 أبريل المقبل، مقسمة حسب عطل الأعياد فيها.
وسيدخل اللبنانيون مباشرة في أوائل العام الجديد هي حرب التحالفات الانتخابية، والتي لم تتضح صورتها النهائية بعد خصوصا على أثر التصدعات التي خلفتها الأزمة الحكومية الأخيرة على وقع استقالة الحريري وعودته عنها. واكد مصدر وزاري لـالنهار أن الحكومة مع بدء العد العكسي لانتهاء ولايتها سوف تبذل قصارى جهودها للخروج بانجازات سياسية والدخول الى الانتخابات النيابية بصفة الحكومة المنجزة، ولفت الى أن انجاز ملف النفط يأتي في هذا السياق.
وبخصوص التحالفات الانتخابية أكد مصدر مراقب لـ النهار أن مطلع العام 2018 سيكون لافتا على صعيد الاتصالات السياسية بين الحلفاء والخصوم حيث من المتوقع أن تشهد الساحة السياسية مرحلة خلط أوراق بايقاع سريع بهدف جوجلة كل حزب مواقف حلفائه وخصومه قبل ارساء صورة تحالفاته الانتخابية واضاف أن الأسابيع الأولى من العام قد تشهد الى ذلك مصالحات هامة مرتقبة بدأت ملامحها تلوح في الأفق منها مصالحة حليفي الأمس تيار المردة والتيار الوطني الحر اللذين تصدعت العلاقة بينهما نسبيا قبل التسوية الرئاسية الأخيرة وتحديدا بعد اعلان رئيس المردة سليمان فرنجية ترشحه للرئاسة في وجه الرئيس ميشال عون، ولفت المصدر الى أنه اذا كان صحيحا أن الرئيس الحريري دخل على خط هذه المصالحة، فلأنه كان المسبب الأول للشرخ بين التيارين خصوصا أنه هو من تبنى ترشيح فرنجية للرئاسة، قبل أن يعود ويعلن دعمه ترشيح العماد ميشال عون متوقعا أن تنضوي وساطة الحريري على رسالة واضحة ربما يريد توجيهها لحليفه القديم القوات اللبنانية خصوصا بعد ما اعترى هذه العلاقة من شوائب وصلت الى حد التخوين بعد عودة الحريري عن استقالته.
وتكاد القوات اللبنانية تكون الحزب الوحيد الذي لم تبدأ ملامح تحالفاته الانتخابية بالتمظهر حتى الآن باستثناء شبه التحالف الذي كان قد أُعلن بينه وبين الحزب التقدمي الاشتراكي في منطقة الشوف بجبل لبنان والذي لم يُعلن بصورة رسمية بعد وسط تلميح مستمر من جانب التيار الوطني الحر الى انفتاح في العلاقة مع رئيس التقدمي النائب وليد جنبلاط.
في المقابل يبدو تحالف التيار الوطني الحر مع الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله يخطو بخطى واضحة وواثقة نحو الانتخابات وسط تعويل على ملاقاة الحريري ووليد جنبلاط لهذا الثلاثي ولفت المصدر المراقب لـ النهار الى أنها ليست المرة الاولى التي يتم فيها ترقب تموضع جنبلاط الانتخابي خصوصا ان قاعدة الانتشار الشعبية للزعيم الدرزي تأتي في مناطق مختلطة، في البقاع الغربي راشيا كما في الشوف وعاليه مايكرس دورا أساسيا له في التحالفات مع مختلف القوى المسيحية والاسلامية على حد سواء.
وفي هذا السياق أكدت مصادر قيادية في المستقبل لـ النهار أن الرئيس الحريري أعلن أنه سوف يبق البحصة من دون ان يحدد موعدا لاطلالته التلفزيونية وأشارت الى أن الأمور بدأت تتوضح شيئا فشيئا والأيام المقبلة قد تحمل مفاجآت على مستوى العلاقة مع القوات اللبنانية خصوصا ان الرئيس الحريري لم يتوانَ طوال الأيام الأخيرة عن طمأنة قاعدته الشعبية الى ثبات التحالف السياسي مع القوات.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت