loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رئيس حزب التحالف الاشتراكي المصري حذَّر من «ترانسفير ثلاثي» لتمرير «صفقة القرن»

مدحت الزاهد لـ«النهار»: الإرهاب الداعشي ذراع إسرائيل لإقامة «وطن بديل» للفلسطينيين في سيناء


أكد مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الاشتراكي في مصر أن الإرهاب الداعشي هو ذراع إسرائيل لإقامة وطن بديل في سيناء، محذرا من ترانسفير ثلاثي لتمرير صفقة القرن على حساب المصريين والفلسطينيين.
ودعا الزاهد في حوار خاص لـالنهار إلى إحباط المخطط الإسرائيلي عبر مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية أولا.
وشدد الزاهد على أن المطالبة بالحريات ورفع القيود عن الأحزاب ليس انقلابا على ثورة 30 يونيو وانتقد في الوقت ذاته تحول الدولة عن نهج وفكر ثورة يناير... إلى نص الحوار:
كيف يرى حزب التحالف الاشتراكي الهجمات الإرهابية ضد المساجد والكنائس؟
استهداف دور العبادة بهذا الشكل الإجرامي، مؤشر خطير في أهداف وتوجهات العمليات الإرهابية خصوصا في سيناء، الأمر الذي يشير إلى دعم إسرائيلي لتنظيمات الإرهاب التكفيري خصوصا داعش، والدليل على ذلك تصريحات وزيرة إسرائيلية بأن سيناء وطن بديل للفلسطينيين، إذن نحن أمام عمليات إرهابية لطرد الموطنين من سيناء بطريقة الترويع وتفريغها من جميع الأهالي حتى تكون جاهزة لتمرير خطة إسرائيل في الوطن البديل، في نفس الوقت تقوم بعدة ضربات في غزة من أجل نزوح الغزيين إلى سيناء.
الحديث في وسائل الإعلام عن أن الإرهاب يلفظ أنفسه الأخيرة، هل هو منطقي وواقعي؟
نحن نشدد على أن هناك إرهاباً يتمدد وتتنوع ضرباته، رغم كل التدابير الأمنية الاستثنائية والقوانين المغلظة للعقوبات وإعلان الطوارئ، ومعنى هذا تحويل مواجهة الإرهاب إلى ملف أمني، ونشر دعايات في الإعلام بأن الإرهاب يلفظ أنفسه الأخيرة، ثم يفاجئ الموطنون بهجوم إرهابي مروع يحصد 235 مصليا (مجزرة مسجد الروضة في سيناء)، ليصابوا بحالة من الإحباط الشديد ومن هنا نؤكد على ضرورة إعادة النظر وبلورة إستراتيجية جديدة في مواجهة الإرهاب.
وهل يوجد حل لمواجهة هذه الهجمات؟
لابد من وضع إستراتيجية تقوم في الأساس على تجفيف منابع الإرهاب، في نفس الوقت مواجهة أمنية مدروسة وبخطط واعية مع التطور في التدريب والتكنيك مع فهم أدوات الصراع مع الجماعات الإرهابية وبذات نمط حرب العصابات، لكن المواجهة الأمنية لا تكفي لأن أي طرف تدخل معه في مواجهة يتوقف على قدرتك في حرمانه من تجديد قواه، وهذا يعني تجفيف المنابع والتي يعظم منها قوته، وهذه مرتبطة بعوامل مهمة، أولا الثقافة الطائفية والفكر الطائفي بالرغم من أن الدستور جرم هذه الثقافة، أيضا التمييز الديني وعدم قبول الأخر كل ذلك من ضمن حاضنة الإرهاب في مصر، فمهما قامت الأجهزة الأمنية بضربات في ظل وجود ثقافة طائفية ستجد القوة الإرهابية تتعاظم، وهنا لابد من مواجهة لهذا التطرف، في نفس الوقت لابد من تجديد الخطاب الديني ولابد أن تكون مهمة أولى للحكومة المصرية، بخلاف لما يعتبره بعض المسؤولين أن أطلاق اللحية تطفي طابع إسلامي على الدولة، بالإضافة إلى تطوير التعليم القائم على التلقين في المعاهد الأزهرية المنتشرة في البلاد والتي تجعل الطالب بعد تخرجه يسلم نفسه إلى أقرب أمير جهادي والذي يقوم بتلقينه دروس التطرف، حول الجهاد والطاغوت، وأن الفريضة الغائبة هي الجهاد، وبالتالي ينضم إلى تلك الجماعات المتطرفة، لكن الطالب الذي يتلقي تعليمه على فكرة الإبداع وهي فكرة غير مكلفة للدولة يصعب على هذه الجماعات استقطابه لأنه صاحب شخصية مستقلة واعية مثقفة، أيضا البيئة التي بها فقر وبطالة وتهميش هي بيئة حاضنة للإرهاب، ومن هنا نطالب بضرورة وجود تنمية شامل في كافة الأقاليم المصرية وعلى الأخص منطقها الحدودية بالإضافة إلى تعمير سيناء بالتنمية والبشر.
وكيف التعامل مع سيناء في ظل هذه العمليات الإرهابية؟
أولا لابد من التعامل مع أهالي سيناء بما يليق مع مكانتهم فهم من كان في مواجهة إسرائيل على مدار سنوات الحرب معها، وقدموا الغالي والرخيص حتى التحرير، وهنا تحضرني مشاهد عندما كنا نجهز قافلة إغاثة لغزة كان أهل سيناء يستقبلونا وتخرج التظاهرات المساندة لهذه القافلة ويتم حرق علم إسرائيلي، فمن الضروري كسب هؤلاء من أجل الانتصار على جماعات الإرهاب والتطرف، كل هذه المحاور والتي سبق وأن ذكرناها يتم بها القضاء على هذه التنظيمات الإرهابية.
فكرة وجود مؤامرة خارجية متمثلة في تقديم الدعم اللوجستي وغطاء للعمليات الإرهابية.. هل موجودة بالفعل؟
اعتقد أن إسرائيل تدعم التنظيمات الإرهابية في سيناء وكل النتائج تؤكد ذلك، ومن الممكن أن يكون لدى أجهزة الاستخبارات معلومات محددة، فالعمليات أغلبها تحدث في شبه جزيرة سيناء، وربطها بما يثار حول صفقة القرن وما يتردد عن إقامة غزة الكبرى داخل سيناء، إذن إسرائيل هي صاحبة المصلحة ولديها مشروع ترانسفير لعرب 48 وتوطينهم في سيناء كوطن بديل عن الضفة الغربية مقابل حصول مصر على قطعة أرض في صحراء النقب، وكل هذا يتوافق مع فكرة نقاء العرق اليهودي، ولديهم مشروع تم عرضه على مصر للحصول على ممر بري مع الأردن في سياق المخطط ذاته.
خلاصة القول أن كل هذه العناصر تجعل إسرائيل المستفيد الأول من كل ما يحدث،
ونحن كحزب بدورنا نطالب الجيش المصري بالانتشار على كامل سيناء لحماية مصر أرضا وشعبا وسيادة وإحباط المخطط الإسرائيلي.
وهذا يعني إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل؟
لابد من إعادة النظر في جميع الاتفاقيات التي تعيق الجيش المصري في الدفاع عن حدوده بما في ذلك السلام مع إسرائيل.
ماذا عن فكرة الشرق الأوسط الجديد؟
موجودة بالفعل، وليست نظرية مؤامرة، وهذا ما يحدث الآن فهناك بلدان عربية تقسم وتعهدات بتبادل أراضي وهي تصب في مصلحة إسرائيل ليكون لها دورا في الزعامة في المنطقة وهناك فكرة لإنشاء محور صهيوني ورسم خرائط جديدة المنطقة.
ما دور داعش في هذا المخطط؟
هناك جهات استخبارتية أجنبية توفر الممر الأمن لعناصر وفلول داعش بعد الهزيمة في العراق وسورية، لتوطينهم في سيناء وليبيا، وتمرير مشروع الشرق الأوسط الجديد، وكل المؤشرات تؤكد أن سيناء مطمع لهذه الدول وتحريك الأمور نحو صفقة القرن.
هناك من يتحدث عن تحول في موقف حزب التحالف من جماعة الإخوان؟
هناك سياسة تشويش ضد كل من يعارض النظام الحالي في مصر بدعوى أنه متحالف مع الإخوان وأنه ضد الدولة والجيش، وأنه ينفذ أجندة بعينها ويتلقى تمويل من الخارج، موقفنا الرافض لكل التيارات المتطرفة واضح وثابت، وعندما أطلق أيمن نور المقيم في تركيا جبهة لمواجهة النظام عن طريق ما اسماه ثورة الغلابة رفضنا الانضمام، لكن ما تغير هو سياسات الدولة المخالفة لمبادئ ثورة يناير، ولمجرد أن تُطالب بالحريات وتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية ورفع القيود على الأحزاب السياسية تُتهم بالانقلاب على ثورة 30 يونيو.
هناك بعض التيارات الاشتراكية تنسق مع الإخوان كيف ترى ذلك؟
نحن مع دولة مدنية حديثة، المبدأ الأساس قائم على فكرة المواطنة الكامل المتساوية للمصريين جميعا، ويكون شعار هذه الدولة الدين لله والوطن للجميع، ولا أحد يراوغ على مدنية الدولة عن طريق تلغيم الدستور بمواد تحث على هوية دينية لدولة، في نفس الوقت حظر جميع التنظيمات التي تقوم على خلفية طائفية أو ميلشيات تستخدم السلاح لفرض فكر بعينه سواء أكان دينيا أو سياسيا، ولابد أن تكون قوة السلاح مع الدولة تستخدمها ضد هذه العناصر المتطرفة، وأي استخدام للعنف في الصراعات السياسية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت