loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

العملة الأميركية تتحرك سياسياً بعيداً عن الضوابط الاقتصادية

توقعات برفع أسعار الفائدة الدولارية 3 مرات في 2018


قال الموجز الاسبوعي لبنك الكويت الوطني ان أرقام التضخم الأميركي الأخيرة لم تكن مرتفعة جداً أو منخفضة جدا، بل كانت كافية لرفع التوقع برفع مجلس الاحتياط الفدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذه السنة. فقد عززت بيانات التضخم الأميركي الأسبوع الماضي ثقة السوق مؤقتا، مع ارتفاع مستقبليات S&P 500 وتراجع عوائد السندات. وكان تقرير التضخم حياديا بما يكفي ليطغى عليه بسرعة الاضطراب السياسي في واشنطن عندما أقال الرئيس دونالد ترامب وزير الخارجية ريكس تيليرسون، فتراجعت أسواق الأسهم الأميركية فورا. وقد يساعد عدم وجود مفاجأة كبيرة في ارتفاع أرقام التضخم على استعادة أسواق الأسهم والسندات بعض الهدوء بعد أن صدمت بتقرير عمل يناير الذي أظهر أن الأجور ارتفعت أسرع بكثير من المتوقع. ومع زوال المخاوف التضخمية، يستمر الاضطراب السياسي الأميركي ملقيا بظلاله على مرحلة مثاليه في أميركا، التي تناسب أسواق الأسهم.
وبالرجوع إلى مسار الدولار، استمر الدولار بالتحرك أكثر تبعا للأمور السياسية بدلا من الأساسيات الاقتصادية. ويزيد استمرار التغير في الموظفين الأساس في البيت الأبيض المخاوف من أن الإدارة الحالية يمكن أن تتبع سياسة أكثر عدوانية وحمائية في المستقبل. وقد استقال غاري كوهين، أكبر المستشارين الاقتصاديين لدونالد ترامب، عقب تصريح ترامب بفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم، وهو تحرك عارضه كوهين ووزير الخزينة بشدة. وإضافة لذلك، أفادت وكالة رويترز بأن الرئيس ترامب يتابع فرض رسوم تصل إلى 60 بليون دولار على الواردات الصينية وسيستهدف قطاعي التكنولوجيا والاتصالات. وأفادت مجلة بوليتيكو أن الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهيزر قدّم لترامب حزمة رسوم تستهدف 30 بليون دولار سنويا على الواردات الصينية، ولكن الرئيس أصرّ عليه أن يستهدف رقما أعلى. وليس من المفاجئ أن المستثمرين يطلبون علاوة خطر أكبر على الاستثمارات بالدولار.
أما بالنسبة لرئيس البنك المركزي الأوروبي، فقد ذكر الأسبوع الماضي أن الاستراتيجية النقدية الحالية ستبقى تسهيلية بحذر على الرغم من ارتفاع الثقة بشأن المسار المستقبلي للتضخم، وبالتالي هناك حاجة للمزيد من الارتفاع في بيانات النمو السعري. وكانت الخلاصة من ملاحظات رئيس البنك ماريو دراغي، وكبير اقتصاديي البنك أنهما يرغبان في المزيد من الإشارات التضخمية قبل أن يوقف واضعو السياسة المنهج النقدي التسهيلي، وستستمر أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية إلى ما بعد نهاية برنامج شراء صافي الأصول بكثير. وبذا، فإن أول رفع في أسعار الفائدة ليس متوقعا قبل حوالي منتصف 2019. ومنذ بداية السنة، لم تتردد العملات حول العالم بالاستفادة من ضعف الدولار وشدّد دراغي على هذا الأمر بقوله إن البنك يبقى حذرا بشأن قوة اليورو التي لا يدعمها تحسن الأساسيات الاقتصادية في منطقة اليورو بشكل تام ولكنها ناتجة أكثر عن عوامل خارجية بحسب تحليل البنك المركزي الأوروبي. وقد كانت عوامل خارجية مثل ارتفاع عدم الاستقرار السياسي في أميركا أكثر أهمية في رفع اليورو في بداية هذه السنة، حتى مع تفضيل أساسيات الأقتصاد لدولار أقوى. وفي أسواق الصرف الأجنبي الأسبوع الماضي، كان الدولار في موقع ضعف بعد أن أقال الرئيس ترامب وزير الخارجية ريكس تيليرسون. وبالإضافة إلى ذلك، فإن احتمال زيادة الرسوم على الواردات ضد الصين لعب دورا أيضا. واستمر تراجع مؤشر الدولار حتى الخميس حين دعمه إصدار إمباير ستايت لأرقام تصنيع قوية. وأنهى الدولار الأسبوع عند 90.139، ولم يتغير تقريبا خلال الأسبوع. وكان اليورو في وضع صقوري في بداية الأسبوع مع انخفاض الدولار. حيث كان الأسبوع خفيفا بالنسبة للبيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو، وبالتالي كان اتجاه اليورو أساسا مرتبطا بتحركات الدولار الأميركي. وتمكن اليورو أيضا من إنهاء الأسبوع عند نفس المستوى الذي بدأه به، عند 1.2287. وكانت القصة مختلفة بالنسبة للجنيه الإسترليني. فقد كان الجنيه أحد أفضل العملات أداء الأسبوع الماضي بدعم من تجدد التفاؤل حيال المفاوضات المستمرة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأفاد وكيل وزارة المفاوضات البريطانية، روبن ووكر، إننا نقرّ بأهمية التوصل لاتفاق حول فترة التنفيذ في أسرع وقت ممكن. وأودّ أن أشدّد على أننا قريبون جدا من اتفاق في هذا الوقت. ومن ناحية الاتحاد الأوروبي، قال ديبلوماسي لم يذكر اسمه إن بريطانيا مستعدة بجدية، وأن ذلك يعني فلنبدأ بذلك. وارتفع الجنيه بمقدار 0.62 في المئة مقابل الدولار الأسبوع الماضي.
استمر الطلب على الين الياباني كملاذ آمن مع تخوّف المستثمرين بشأن التوترات التجارية العالمية وارتفاع معدل التغييرات في البيت الأبيض. وواجه الين بعض الضعف يوم الثلاثاء بسبب فضيحة سياسية تحيط بحكومة رئيس الوزراء شينزو آبي، ولكن هذا الضعف لم يدم طويلا. وقد ارتفع الين بالفعل بنسبة 6 في المئة مقابل الدولار في 2018، وسيفتح استمرار ارتفاع المخاطر الجيوسياسية المجال أمام ارتفاع الين. وتراجع الدولار بنسبة 0.94 في المئة مقابل الين الياباني في الأسبوع الماضي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت