loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

الجواز الإلكتروني.. مشكلة عويصة!


تعيش الحكومة من خلال مختلف جهاتها الحكومية تخبطاً لا مثيل له في كل خطوة تتخذها لعدم وجود خطة كافية تكون واضحة المعالم من خلال فريق مختص في كل عمل تقوم به، فتأتي القرارات والتنظيمات عشوائية وتثير الفوضى، ولعل ما يحدث حاليا فيما يتعلق بتجديد جوازات السفر القديمة للمواطنين لتستبدل بجوازات حديثة الكترونية خير مثال هذه الأيام على هذا التخبط، فمع حلول نهاية شهر مارس الحالي أي بعد أيام قليلة، يتبقى نحو شهرين فقط كمهلة نهائية وتحديداً مع نهاية مايو المقبل، ليصبح اكثر من مليون مواطن- افتراضياً- مطالبين بتجديد جوازاتهم لأن بعد نهاية مايو ستصبح جوازاتهم الحالية ملغاة مالم تكن جوازات الكترونية، والمعروف من الارقام المعلنة ان الجوازات الجديدة التي تم صرفها لم تتجاوز مانسبته 30 في المئة من اجمالي حملة الجوازات، فهل مهلة شهرين كافية لهذا الأمر؟.
ولو اردنا الرجوع الى الأسباب التي تعود لهذه المشكلة التي اصبحت تؤرق بال كل مواطن لاسيما في ظل ارتباطات البعض بمواعيد سفر بعد نهاية مايو، فعلاوة على غياب وجود خطة واضحة المعالم، فأيضا من الأسباب الرئيسة التي تعود لهذا الأمر تتعلق بعدم كفاية المراكز المخصصة لتجديد الجوازات، واقتصارها على ستة مراكز فقط بمعدل مركز واحد لكل محافظة، اضافة الى ان الأمر غير المفهوم هو جعل هذه المراكز الستة فقط هي المخصصة للحصول على الجواز الالكتروني، وتمت اضافة يوم السبت كيوم عمل لأيام الاستبدال وهذا لايكفي، فالغالبية العظمى من المواطنين ليست لديهم القدرة على المراجعة الا في اوقات العطلة بسبب مواعيد عملهم في الوزارات والجهات الحكومية وحتى القطاع الخاص والبعض منهم لا يسمح لهم بالاستئذان الا للضرورة القصوى والحالات الاستثنائية، فلماذا لا تتم مراعاة ذلك؟ لا سيما ان تبديل الجوازات يتطلب حضور كل افراد الاسرة الكبار، ونظرا لارتباط معظم المواطنين باعمالهم او مدارسهم فهذا يتسبب بتعطيل الكثير من الامور والغياب.
ونظرا لقصر مدة المهلة المتاحة حيث تنتهي بنهاية شهر مايو المقبل، فمن المؤكد استحالة انجاز مهمة تبديل الجوازات الالكترونية في موعدها المعلن، لذلك فالمطلوب زيادة عدد مراكز التجديد وجعل العمل فيها كلها على فترتين صباحية ومسائية بالاضافة الى تشغيلها يومي الجمعة والسبت. وهذا يتطلب تخصيص مبالغ مالية للعمل الاضافي لموظفي الجوازات وهي تعتبر زهيدة جدا امام مبالغ التبذير والاسراف التي تنفقها المؤسسات الحكومية كافة على مصروفات تافهة وغير ضرورية، ومؤشرات الفساد وتقارير ديوان المحاسبة خير شاهد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت