loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

التعاون سر النجاح


إن هذا الموضوع من أهم المواضيع التي يجب على الإنسان أن يتمسك بها في حياته، وأن يتعامل بها مع كل من هم حوله سواء كانوا أفراد أسرة، أو كانوا زملاء في العمل، يجب على كل فرد ان يكون متعاونا مع كل من هم حوله، حتى يحدث الرخاء بين أفراد المجتمع، والتعاون يعتبر أساس كل شيء، حيث إنه يساعدنا على أن ننجز الأعمال في أسرع وقت إذا تعاون به أكثر من شخص، على عكس أن يقوم فرد واحد بقضاء هذا العمل فإنه يستغرق وقتاً أكثر ولن يعطي نفس النتائج المطلوبة، بالإضافة إلى أنه يؤدي إلى ترابط العلاقات بين الناس، حيث إن الأشخاص عندما يتعاونون معا في عمل أي شيء فإن هذا سوف يربط بينهم المودة والاحترام المتبادل، فمثلا عندما يتشارك عدد من الأشخاص في عمل مشروع فمن المؤكد أن هذا المشروع سوف يصبح أجمل، وسوف يضاف له العديد من الأفكار الجديدة والتي تعمل على تطوره نظرا لأن كل فرد لديه فكرة مميزة سوف يقوم بإضافتها، وسوف يتم إنجاز هذا المشروع في وقت أقل من أن ينفذه فرد واحد، ويوجد بعض الأشخاص الذين لا يفضلون التعاون مع الآخرين، وهذا يعتبر من أكثر العادات السيئة في بلدنا بدون أي مبالغة ، يمكنك اختيار مقدمة من هذا الموضوع مقدمة وخاتمة لأي موضوع.
والتعاون هو عبارة عن مساعدة الناس لبعضهم البعض في أعمال الخير، وفي كل الأمور التي تتقبل المشاركة، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتعاون وذلك عندما قال: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»[المائدة: 2]
وقد قام علم الاجتماع بتعريف التعاون على أنه: هو آلية يقوم بها جماعة من الإفراد من أجل يصلوا إلى المنفعة العامة، وهذا يعتبر عكس التنافس الذي يحدث بين الأشخاص، والذي يكون الغرض هو منفعة الشخص فقط، مثل النحلة عندما تقوم بالتعاون مع الزهرة حتى تنتج لنا العسل، وأيضا تقوم بتخصيب باقي الزهور فهذا يعتبر منفعة للجميع.
إن التعاون يعتبر ضرورة من ضروريات الحياة، وذلك لأن الإنسان لا يمكنه أن يقوم بإنجاز كل الأمور وحده، ولن يقدر على النجاح في أي شيء إذا كان يعمل وحده، لأن النجاح وإنجاز الشيء بشكل مميز يحتاج إلى تعاون، يحتاج إلى أشخاص لهم نفس الهدف ويرغبون في النجاح حتى يتمكنوا من تقديم أفضل النتائج، حيث إن نبينا الكريم قد قال: «من كان معه فضل ظهر فلْيعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فلْيعُدْ به على من لا زاد له» [مسلم وأبو داود]، كما حث نبينا الكريم المسلمين على معاونة الخادم وقال في ذلك: «ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم فإن كلَّفتموهم فأعينوهم» [متفق عليه]، وقد قال الله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»[المائدة:2]
وقد جعل الله تعالى التعاون فطرة في كل المخلوقات على وجه الأرض حتى النمل يتعاون، حتى النحل يتعاون لينتج لنا العسل، والكثير من الحشرات الأخرى تتعاون في جمع الطعام مع بعضها البعض، ويجب على الإنسان أيضا أن يتعاون فهو أولى بالتعاون لأن الله ميزه بالعقل.
عندما يتعاون المسلم مع أخيه المسلم فهم في هذه الحالة يتمكنون من تحقيق الغرض الذي يرغبون به في أسرع وقت وعلى أكمل صورة، وذلك لأن التعاون يوفر في الوقت والجهد، وكما قيل في الحكمة المأثورة: المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، وقال النبي أيضا صلوات الله وسلامه عليه في هذا: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» [مسلم].
وللتعاون أهمية كبيرة وسامية في حياة كل الناس، حيث إنها تعمل على ربط المحبة بينهم، وذلك لأن الأشخاص عندما يشتركون في شيء ويكون عائداً بالنفع عليهم فإن هذا الأمر يجعلهم يتبادلون المودة والاحترام، وأيضا التعاون يجعل الناس يتعلمون حسن المعاملة، والعديد من الصفات الجيدة التي يجب أن يتصف بها كل مسلم، والتعاون يمكننا من الدفاع على أوطاننا ضد أي مستعمر إذا اتحدت كل الأمة وكانت يدا واحدة فمن المؤكد أنها سوف تتغلب على أي مستعمر، وسوف تقضي على أي شخص يحاول أن يؤذي الوطن سواء كان من داخل الوطن أو من خارجه.
ولقد نهانا الله على أن نتعاون في الشر، فلا يجب علينا أن نساعد أي شخص في أي عمل قد يؤذي المجتمع، أو قد يؤذي المواطنين، حيث إن الله تعالى قال: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2]، ولكن أوجب علينا عندما يجد المسلم أخاه يرتكب معصية فلا يجب أن يسخر منه؛ لأن في هذه الحالة يعين الشيطان عليه، ولكن يجب على المسلم أن ينصح أخاه بالبعد عن المعصية، وأن يساعده على الابتعاد عنها، وأن يذكره بأن الله تبارك تعالى قد نهانا عن هذا الأمر.
واجب علينا عدم إزعاج الآخرين وتقديم يد العون لهم، وإذا أحتاج أخوك المسلم المساعدة يجب أن تساعده إلا إذا كان على شر لأن الله قد نهانا عن ذلك.
والتعاون بين أفراد الأسرة في أمور المنزل، وأيضا يجب أن يقف أفراد الأسرة بجوار بعضهم بعضاً إذا أصابت أحد منهم مشكلة.
والتعاون بين الأهل يكون من خلال الوقوف مع العائلة في كل الأمور الجيدة منها والسيئة.
التعاون بين أفراد الهيئة التعليمية، والتعاون يجب أن يكون متبادلا مع المدرسين حتى يتمكنوا من إيصال المعلومة بشكل جيد إلى الطلاب.
والتعاون يكون من خلال تقديم النصيحة إلى الزميل في المدرسة، أو في العمل أو حتى الجار إذا كان يتصرف بشكل خطأ.
من فوائد التعاون انه يساعد على ربط الأخوة بين الزملاء.
- يعمل التعاون على إنجاز العمل في أسرع وقت، وكما يعمل على إنجاز العمل بأفضل صورة.
- ينظم وقت الإنسان، ويعمل على توفير الجهد، فبدل أن يتحمل الشخص مسؤولية العمل وحده فيقسم على مجموعة ويسهل عليهم الجهد.
- إن الأشخاص المتعاونين يصعب هزيمتهم، لهذا يجب على الأمة أن تتعاون ضد أي مستعمر.
- إن التعاون يجعل الإنسان ينال رضا الله؛ لأن الله يأمرنا بالتعاون.
- القضاء على الأنانية، فهو يعمل على عدم حب الذات والأنانية.
إذاً تعاوننا هذا سوف ينتج عنه التقدم والرقي، وسوف يصبح بلدنا متقدما وسوف نعيش حياة سعيدة ولا نفرق بين مسلم ومسيحي، بل يجب أن نتعاون جميعا على الارتقاء بالوطن، لهذا السبب عليك أن تنشر التعاون في وطنك، كل ما عليك فعله هو أن تبدأ بنفسك أولا، ثم من حولك وسوف تجد الحياة تغيرت للأفضل.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت