loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

آخر الكلام

بانموجوم


بانمونجوم هي قرية صغيرة تقع على الحدود بين الكوريتين، اتجهت اليها انظار العالم اخيرا لانها شهدت مولد الهدنة التاريخية بين الكوريتين: الشمالية الشيوعية التي تدعمها الصين، والجنوبية الرأسمالية التي تدعمها الولايات المتحدة الاميركية بعد حروب دامت لسبعة عقود راح ضحيتها الملايين كما ذكرت المصادر انها كانت ما بين 2-4 ملايين قتيل، وكان بدء الخلاف عندما عبر الجيش الكوري الشمالي خط العرض 38 الفاصل بين الكوريتين.
وقد كان لهذه الهدنة ارهاصاتها التي بدأت في فبراير الماضي 2017 عندما وافقت الدولتان على تشكيل فريق اولمبي واحد، ولعل اجمل ما في هذا التشكيل هو ان سار فريقا الدولتين تحت راية واحدة في دورة الالعاب الاولمبية الشتوية التي استضافتها كوريا الشمالية.
ولم يخطر ببال احد ان الرئيس الكوري الشمالي «كيم كونغ اون» ذا البأس الشديد والقسوة، كما كانت تنقل لنا وسائل الاعلام من مواقف تدل على هذا، وعلى شيء من التهور والغرور هو ذاته ذلك الرجل يقف اليوم بكل حكمة وموضوعية لينهي ذلك النزاع الذي امتد لسبعة عقود، وطبيعي ان للطرف الآخر دوره في تصفية هذه النزاعات وانهائها، وهو الرئيس الكوري الجنوبي «مون جاب ان» وقد كانت هذه الهدنة كما وصفتها وسائل الاعلام «بانها صورة رمزية سيحفظها التاريخ للاجيال القادمة» وقد سجل الرئيس الكوري الشمالي «كيم» عبارته المعبرة عن الامر ذاته في دفتر الزوار ببيت السلام في كوريا الجنوبية: «تاريخ جديد يبدأ الآن عهد من السلام» وقد تخلل هذه المراسيم كثير من المواقف الطريفة منها ما قاله رئيس كوريا الشمالية الى رئيس جنوبها: «سمعت أنك تستيقظ صباحا على هدير الصواريخ القادمة من الشمال»، واكمل مؤكدا ان هذا الامر قد انتهى، وقال دعابة اخرى: «رغم ان الطريق المؤدي الى هنا ليس مغلقاً بجدران عالية، الا انه رغم ذلك استغرق الى هنا كل هذه السنين، بينما ممكن الوصول اليه مشياً على الاقدام»، وعبر الرئيسان عن هذا الامر تعبيرا جميلا حين عبر الرئيس «كيم» ليصافح الرئيس الجنوبي حاجزا لا يتجاوز عشرة سنتيمترات ودعا الرئيس الشمالي نظيره الرئيس الجنوبي ليعبر هذا الحاجز باتجاه الشمال وفي ذلك رمزية معبرة عن تلك الهدنة التي دعت الى الغاء الحواجز بينهما.
وقد بدأت الدولتان بوضع آليات عديدة لتحقيق اهداف هذه الهدنة منها تأسيس مكتب اتصال دائم لاعادة التواصل بين الاسر الذين فرقتهم الحروب السابقة على حدود كوريا الشمالية ويخلف ذلك عقد اجتماعات للم شمل هذه الاسر.
وقد ذكرت بعض المصادر ان من دفع بقوة الى انهاء النزاعات التي كانت دائرة بين الكوريتين وتحقيق السلام هي الصين «القوة الناعمة» عندما تريد وليست النائمة فهل لنا نحن العرب من قوة ناعمة عاقلة تدفع بخلق سلام ووئام بيننا وبين الجارة الصديقة المسلمة «ايران» لا قوة تزيدها اشتعالاً «بالفوضى الخلاقة» والتي لا نجد من يسعى إلى اطفائها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت