loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

آخر الكلام

طبيعي أن يصل الأمر إلى هذه الحال


من غير الخوض في تفاصيل الشغب والغش في الامتحانات الاخيرة، وما انتهت اليه من تطاول احد الطلبة بأن امتدت يده وفي قاعة الامتحانات ليضرب قدوته: أي أستاذه: رئيس لجان الامتحانات في مدرسته، بعد هذا الحدث علينا ان نتساءل: كيف وصل الامر الى هذا الدرك من السلوك المتدني لدى الطلبة؟
لابد ان يكون لهذا التدني ارهاصاته واسبابه، حيث لا يمكن ان يحدث هذا الانحدار بين ليلة وضحاها.
ومن الاسباب كما اعتقد هو عدم الحزم في التعامل مع بعض القضايا التربوية/ التعليمية، التي منها ظاهرة الغش في الامتحانات -موضوع الحدث- التي تفشت منذ فترة ليست بالقريبة، وهي ظاهرة ما كان يجب اغفالها، بل يجب اتخاذ الاجراءات الرادعة تجاه كل طالب يستخدم اي وسيلة من وسائل الغش، لا ان تترك هكذا حتى اصبحت امرا عاديا وليست جرماً يتخذ ضد مقترفه الجزاءات الرادعة.
وكما نطالب دائما بالتصدي للعنف المدرسي ضد الطالب، نطالب في الوقت ذاته بحفظ مكانة المعلم وابراز دوره في هذه العملية السامية، وقد نقبل القول القائل ان الحفاظ على مكانته جزء منها يعود للمعلم ذاته في الحفاظ على هيبته امام طلبته، لذا فالمؤسسة التربوية مطالبة باستخدام شتى الوسائل للتصدي لهذه الظاهرة ومنها اقامة الدورات الخاصة التي يجب ان يقدمها استشاريون اكفاء، يمدون كل عنصر في العملية التعليمية والتربوية بالقدرات اللازمة في هذا الشأن.
وقد اثار استغرابي ظاهرة غياب الطلبة عن المدرسة لفترات تمتد لايام وقد تصل الى اسابيع دون ان تتخذ اجراءات حازمة من المدرسة تجاه الطلبة المتغيبين، ولعل الامر لا يقف عند المدرسة وحدها وانما تقع المسؤولية الجسيمة على اسر هؤلاء الطلبة في متابعة ابنائهم وحثهم على المواظبة والحضور والعمل على معالجة الاسباب التي تدفع بهم الى التغيب، ومن الطبيعي ان يؤدي هذا التغيب المتكرر للطلبة الى التسيب وعدم الالتزام وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه انفسهم، ومن المؤكد سينتهي بهم الى عدم تقدير العلم والعلماء.
وأمر اخر قد لا يعتبره البعض سببا في هذه المشكلة، وانا اراه من جملة اسبابها الرئيسة، وهي ظاهرة الدروس الخصوصية التي انتشرت في الكويت منذ سنوات دون التصدي لها، واسوأ ما في هذه الظاهرة انها تعوّد الطالب على الاتكالية وعدم الاعتماد على الذات في التعلم، وتحط من مكانة المعلم في الوقت ذاته، خصوصا عندما يرتضي لنفسه في ان يقدم الدرس في منزله اي منزل الطالب، او في اي مكان يختاره الطالب، وما يزيد الامر سوءا هو ان المعلم الذي يقوم بتقديم الدروس الخصوصية للطالب هو نفسه استاذ المقرر في مدرسته، ففي هذه الحالة يجد الطالب نفسه يحصل على النجاح الذي هو غايته ليس بالاجتهاد انما بوسائل اخرى، لا يبذل فيها جهدا الا الاجر المادي، وبسبب هذا يفتقد العلم والتعليم قيمته، ولا مكانة للمعلم ترتجى لدى هؤلاء الطلبة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت