loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رئيس مؤتمر القبائل والمدن الليبية لـ «النهار»: لسنا معنيين بأي حكومة تعمل وفق أجندات خارجية

العجيلي البريني: الفوضى أداة الغرب لتقسيم ليبيا


أكد العجيلي البريني رئيس مؤتمر القبائل والمدن الليبية، وزير المالية الأسبق في حكومة الرئيس السابق معمر القذافي، على ضرورة حل جميع التشكيلات المسلحة غير الشرعية في البلاد، وتفعيل ودعم القوات المسلحة العربية الليبية وهي الكيان المخول بحماية الوطن والدفاع عنه، وضمان استقلالية السلطة القضائية ودعمها وتفعيل ودعم الشرطة والأجهزة الأمنية كافة إذا أردنا الحل في ليبيا.
جاء ذلك خلال حوار أجرته معه النهار في مكتبه بالقاهرة، وكشف البريني عن أنه لا حل للأوضاع في ليبيا إلا بعد دعوة كل الأطراف الليبية للمشاركة في وضع حلول للأزمة ولا يمكن استبعاد طرف خارج عملية الحل، معتبرا أن ما يحدث في بلده منذ الربيع العربي مؤامرة دبرها الغرب للاستيلاء على مقدرات وثروات ليبيا النفطية والثروة المعدنية.
وعن تأسيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية أكد البريني أنه تأسس في مايو 2004، إثر اجتماع لعدد كبير من ممثلي القبائل والمدن الليبية في طرابلس ويعتبر نفسه صاحب دور سياسي فاعل في بناء الدولة وتجاوز أزمتها السياسية خصوصا أن المجتمع الليبي مجتمع قبلي بالدرجة الأولى.. فإلى نص الحوار:
ماذا عن المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية؟
المجلس تأسس على إثر اجتماع ممثلي القبائل والمدن الليبية في مدينة العزيزية، حضره أكثر من ألف مشارك، وقد تم الإعلان عن تأسيس المجلس كغطاء اجتماعي وثقافي لليبيين وكصاحب دور سياسي فاعل كذلك، خصوصا وأن المجتمع الليبي هو مجتمع قبلي بالدرجة الأولى، وقد تم اختياري لرئاسة المجلس صحبة فريق عمل من قبائل ومدن عدة، للعمل معا على توحيد جهود الفعاليات الاجتماعية من أجل تجاوز الأزمة، وبناء الدولة، وتحرير البلاد من سيطرة الميليشيات سواء كانت حزبية إخوانية أو تكفيرية أو ذات خلفيات جهوية وعرقية وفئوية، كما عقد ممثلو عدد من القبائل الليبية مؤخرا اجتماعا في تونس لإقرار تشكيل المجلس العسكري للقبائل، الذي يتكون من قيادات عسكرية وضباط وضباط صف وجنود ومتطوعين، وذلك للقيام بدور مكمّل لدور الجيش الليبي في مناطق لا تزال تتعرض للعدوان المباشر من قبل الميليشيات المتمردة على الدولة والشرعية والمتبنية لأجندات تكفيرية، وأقصد هنا الدروع وغرفة ثوار ليبيا المشتركة في ما يسمى بعملية فجر ليبيا والتي سيطرت على العاصمة طرابلس.
هناك تكتم إعلامي على ما يحدث في ليبيا؟
منذ اندلاع ما يطلق عليه الربيع العربي في 17 فبراير في ليبيا، وما حدث في بلاد عربية آخرى، مثل مصر وتونس واليمن وسورية، وما كشفت عنه المعلومات مؤخرا من أن مصر وتونس كانتا مسرحا لإعداد ما حدث من خراب في ليبيا لأنها كانت مستهدفة من الدرجة الأولى، في نفس الوقت هناك دول اقليمية كانت طرفا رئيسا في غزو ليبيا.. وبالتالي منذ فبراير 2011 حتى الآن الصورة اختلفت كثيرا، والسؤال الذي كان يطرح نفسه في ذلك الوقت أن العالم العربي لم يكن له أي دور حتى في وقف العدوان على الشعب الليبي. أين هو بيت العرب جامعة الدول العربية، والمنظمات العربية والإسلامية، كنا نتوقع من هذه المنظمات أن تدعم التوحد العربي في مواجهة التحديات الخارجية، ولكن اتضح أن كل دولة تعمل من أجل مصالحها.. نحن في ليبيا دفعنا ثمن يختلف عما دفعته مصر وتونس.
وما السبب في أن ليبيا دفعت الثمن بخلاف الدولتين الجوار؟
السبب في ذلك أن في تونس ومصر نخب سياسية وثقافية بعكس ليبيا، فالتأمر جاء من الغرب مستخدما أدواته وهم التيارات الجهادية الإرهابية.
تحدثت عن موقف المنظمات الدولية، ماذا كان دور جامعة الدول العربية فيما يخص غزو ليبيا؟
أنا الآن أتحدث وفي قلبي مرارة شديدة من موقف جامعة الدول العربية تجاه غزو حلف الناتو لبلادنا، أن موقف الجامعة هو الذي بني عليه من قبل الأمم المتحدة لاتخاذ قرار ضرب ليبيا، بعد أن ضغطت دولة بعينها على الجامعة العربية لاتخاذ القرار بالطلب من الأمم المتحدة التدخل العاجل في ليبيا بدعوات حماية المدنيين، والسؤال الآن بعد مقتل 40 ألف ليبي في هذه الأحداث هل تم حماية المدنيين، وبالتالي جامعة الدول العربية منذ نشأت لا تملك قرارها.
من المسؤول عن ما يحدث في ليبيا الآن؟
من وجهة نظري أن المسؤول عن ما يحدث في ليبيا الآن هي الأمم المتحدة متمثلة في مجلس الأمن، وعلى مبعوثها الاممي لدى ليبيا غسان سلامة مسؤولية إعادة الاستقرار إلى ليبيا، بسبب تدخلهم العسكري في ليبيا سنة 2011، والذي أدى إلى مقتل واعتقال عشرات الآلاف من الليبيين، وتشريد أكثر من ثلث السكان، وأؤكد على أن الانتخابات لن تأتي إلا بوجود الأمن والأمان، وجمع السلاح من أيدي الميليشيات المسيطرة، وادعو المبعوث الاممي إلى عدم تجاهل القبائل الليبية التي تشكل أكثر من 70 % من سكان البلاد وهناك بعض الدول مازالت تغذي الأزمة الليبية من خلالها إرسالها للبواخر والطائرات المحملة بالأسلحة، التي تستخدم ضد الليبيين، وأشدد على أن حل الأزمة الليبية يكمن في الاتحاد الإفريقي.
هل هناك موقف محدد للقبائل تجاه ما يحدث في ليبيا؟
أجدّد التأكيد على موقف مجلس القبائل والمدن الليبية الرافض لحكومة الوفاق الوطني التي تعمل تحت وصاية أجنبية واتهم هذه الحكومة بالعمل وفق أجندات خارجية، نحن كقبائل غير معنيين بأي حكومة تعمل وفق أجندات خارجيّة ونقف بالمرصاد لكل التدخلات الأجنبية في الشّأن الليبي؛ فهي تحريض مستمر من دول الغرب بهدف تقسيم ليبيا ونهب خيراتها وتمزيق نسيجها الاجتماعي، القبائل الليبية ضد أي حوار خارج ليبيا.
أسلمة الصراع
وماذا عن الإسلام السياسي في الصراع الآن؟
كل المصائب التي تعيشها القبائل الليبية الآن مصدرها الإسلام السياسي، أو بالأحرى لنقل محاولات أسلمة الصراع. ولا يمكن تجاوز هذه المعضلة إلا بترك السياسة للسياسيين والدين لرجال الدين وإنهاء الصراع القبلي الذي يغلفه كثيرون للأسف بطابع ديني، وفي رأيي لابد من التأكيد على أن من يضع مشكل الصراع القبلي في ليبيا في مستواه الحقيقي يجب عليه أن يدرك جيدا أن تأسيس نظرية سلطة في ليبيا تقوم على صراع ديني سياسي موهوم نظرا لطبيعة المجتمع الليبي الخالية من أي تنوع ديني أو طائفي أو مذهبي وهذا هو الهدف الرئيسي للأطراف التي تصارع من أجل عدم استتباب الأمن والتي تعمل على تقسيم البلاد شرقا وغربا، كأجزاء مستقلة لصالح الإرهاب وضد سيادة الدولة وبهذا التحليل أؤكد على أن ظاهرة تسرب المحاور الدولية والأقليمية داخل ليبيا بدأت في التفشي منذ أكثر من سنتين، وهي تسعى إلى تغذية المجموعات الجهادية بالمال والسلاح والأشخاص للفوضى، والفوضى تؤدي إلى التقسيم، إن الجماعات الإرهابية أوجدها الاستعمار الغربي من 2011 وانه لم يكن يتوقع بان تكون بتلك القوة العسكرية والعنف والخطورة، والإسلام السياسي من اختراع الغرب انبثق عنه الإخوان المسلمين وداعش.. لا يوجد إسلام يذبح ويطرد ويهجر الناس.
ماذا عن عملية التواصل مع العالم؟
وجهنا رسائل إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والإتحاد الإفريقي والجامعة العربية وفسرنا حقيقة الوضع في ليبيا والمخاطر التي تتهدد البلاد والعباد وخاصة المدنيين ولكن لا حياة لمن تنادي، في سنة 2011 تدخلت قوى خارجية بدعوى حماية المدنيين، واليوم لا نرى أي محاولة لحماية المدنيين رغم أن ما يحدث اليوم أعنف أضعافا مضاعفة مما حدث في 2011، لقد فسّرنا حقيقة معاناة الليبيين في الداخل والخارج، وقلنا أن شعبنا يعيش ظروفا مأساوية غير مسبوقة، وأن ليبيا باتت تمثل خطرا على الدول المجاورة والعالم بعد أن تحولت إلى نقطة جذب للإرهاب ولكن لا أحد يعطي أهمية لما يدور في ليبيا، حتى أننا نشعر وكأن البعض يريد أن تستمر المواجهات إلى أن ينتصر طرف يتم التحاور معه في الأخير، حتى ولو كان الطرف إرهابيا.
ماذا عن قانون العزل السياسي لأنصار نظام القذافي؟
أطلب من حكومة الوفاق الوطني ضرورة العمل على تفعيل قانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب منذ سنة ونصف السنة، فضلاً عن الإسراع بإطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون الخاضعة للميليشيات، وأطالب ضرورة الإفراج الفوري عن جميع الأسرى والمعتقلين المشمولين بهذا العفو فاحتجازهم جريمة في حق الإنسانية، وأؤكد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة الليبية شرط إشراك جميع الأطراف الليبية.
وماذا عن المستقبل في ليبيا؟
أؤكد على ضرورة حل جميع التشكيلات المسلحة غير الشرعية، تفعيل ودعم القوات المسلحة العربية الليبية وهي الكيان المخول بحماية الوطن والدفاع عنه، وضمان استقلالية السلطة القضائية ودعمها وتفعيل ودعم الشرطة والأجهزة الأمنية كافة، بالإضافة إلي إعادة هيكلة مؤسسات المجتمع الأهلي وتحديد مصادر تمويلها، والعمل على وضع ميثاق شرف إعلامي للحد من انتشار خطاب الكراهية والتحريض على العنف، مع حظر توظيف الخطاب الديني والمنابر لخدمة الإغراض السياسية التي تتعارض ومصلحة الوطن، بالإضافة إلى تكوين هيئة صياغة الدستور وذلك لعدم الاطمئنان لأجندات هيئة صياغة الدستور وذلك لازدواجية جنسية بعض أعضائها والتلكؤ والتأخير في انجاز أعمالها وصرف الأموال المبالغ فيها طيلة المدة الماضية وان يحظر على كل ليبي يحمل جنسية الأجنبية تقلد الوظائف السيادية والقيادية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت