loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

الشيخ ثامر العلي


بعض الأشخاص البعيدين عن الأضواء بحكم حساسية وظائفهم وحجم مسؤولياتهم لا يمكن لك تقييمهم وسبر أعماقهم لأنهم يعملون أكثر مما يتحدثون بل هم غالبا لا يتحدثون لأنهم يعملون بصمت وعملهم على مستوى عال من الأهمية والاهتمام.. وقد شاءت الظروف أن تجمعني بشخص من هذه الفئة المحترمة وهو معالي الشيخ الشاب ثامر العلي الصباح رئيس جهاز الأمن الوطني، هذا الجهاز الذي يعتبر ذراعا أمنية سياسية استراتيجية لدولة الكويت.. لقائي بالشيخ ثامر كان مبهرا لي من اللحظة الأولى التي منحتني الانطباع الأول عن رجل رحب الصدر بشوش الوجه، كان في استقباله حفاوة وفي لسانه حلاوة..
تشرفت باهداء الشيخ ثامر العلي نسخة من اصدار كتابي: «الكويت ودبلوماسية الوساطة»، فتجاوز المجاملة الى المناقشة معي عن مضمون الكتاب فوجدت نفسي أمام رجل مطلع واع بفكر عميق وعقل مستنير وجاذبية في الطرح، وكما يقول الفيلسوف سقراط مقولته الشهيرة: «تكلم أقل لك من أنت»، فعلا كان كلام الشيخ ثامر وحديثه عن السياسة الخارجية ودورها في دعم الأمن الوطني، وما عكسه حديثه عن رؤى استراتيجية واعية عرفت أنني أمام شخص مختلف يملأ مقعد المسؤولية بجدارة..
ورغم أن اللقاء مع الشيخ ثامر العلي الصباح قصيراً الا أنه كان مكثفاً مركزا عرفت فيه لمحات رجل مهم، هو امتداد لذلك الرجل الذي غادر دنيانا سريعا تاركا بصمة حب ومواقف وطنية شهد لها الجميع وهو المغفور له باذن الله الشيخ علي صباح السالم الصباح..وكما نقول في أمثالنا: «من خلّف ما مات»، ها هو «ثامر» يُثمر بالعمل الناجح والعطاء الطيب لوطن ثامر بالخير.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت