loader

علم ومعرفة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«هنا الكويت».. كانت جبهة قتال شاركت فيها صاحبة الدار

«دار سعاد الصباح» أصدرت موسوعة «تاريخ إذاعة الكويت»


تزامنا مع ذكرى احتلال الكويت أصدرت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع كتاب تاريخ إذاعة الكويت الذي يعد موسوعة هي الأشمل حتى الآن من بين الكتب التي تناولت تاريخ إذاعة الكويت منذ نشأتها في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي.. بما مثلته الإذاعة من حصن قوي أثناء احتلال الكويت وماشكلته من جهة نضال ودفع باتجاه إيجابي يخدم القضية الكويتية ويؤكد فكرة التحرير الكتاب من إعداد الباحثَين سمية مقبل وعمر خلف، باشراف وتقديم الدكتورة سعاد الصباح ، بالإضافة إلى الشهادة التي كتبها الوكيل المساعد لقطاع الخدمات الإعلامية والإعلام الجديد يوسف مصطفى عبدالله، والاستهلال الذي كتبه مدير الدار علي المسعودي.. معززا بمراجعة تاريخية موثقة بمصادرها.
وقد أشارت الدكتورة سعاد الصباح في مقدمتها إلى أن دار سعاد الصباح أطلقت مسابقات موجهة للمبدعين العرب من جيل الشباب منذ ما يقارب ربع قرن، في وقت كانت فيه أبواب النشر شبه مغلقة أو هي مواربة في أحسن حالاتها، أمام مواهب إبداع الجيل العربي الجديد.
وقالت: اليوم في ظل هجمة الانفتاح الإعلامي وسهولة النشر الإلكتروني أصبحنا أكثر حاجة لفرز المنتَج الأدبي وتنقيحه، ليصل إلى المتلقي ما يستحق الوصول فقط، ولإعمال الذائقة والنقد وفق شروط نعرف من خلالها مَن المبدع، وما الجديد.
يذكر أن إنشاء إذاعة الكويت كان على يد سمو الشيخ عبد الله مبارك الصباح في عام 1951، حيث بثت أولى كلماتها من مبنى الشرطة والأمن العام يومذاك، وفي هذا الصدد تقول د.سعاد الصباح في مقدمة الكتاب: خلال السنوات الحاسمة من تاريخ المجتمع الكويتي في الخمسينيات من القرن الماضي، كان قدر الشيخ عبد الله المبارك أن يكون في موقع رسم السياسات، واتخاذ القرار، وتحمّل المسؤولية. وشملت جهود الشيخ مختلف جوانب الحياة الاجتماعية، فعمل على تأسيس إذاعة الكويت، وفي الساعة السابعة مساء الثاني عشر من مايو عام 1951 انطلق اسم الكويت لأول مرة عبر جهاز صغير في غرفة تابعة لمبنى الشرطة والأمن العام التي كان يرأسها الشيخ عبد الله، والذي تولى رئاسة الإذاعة الكويتية في فترة 1951 1960، ووضع الأسس القويمة الصحيحة لها.
وأضافت الدكتورة سعاد أن الكتاب صدر تأكيداً لالتزامنا بنشر الأعمال الفائزة، مفسحين الطريق أمام الأسماء الجديدة لتأخذ موقعها الذي تستحق في مسيرة النشر العربي الهادف لخير الأمة وفلاحها وتقدمّها المؤمَّل، مؤكدة أن هذا الإصدار بجزأيه الأول والثاني يبحث في تاريخ الإذاعة الكويتية، حيث كانت تلك التجربة موضوعاً تم اختياره من قبل اللجنة المختصة لما للإذاعة من دور مهم في توجيه الرأي العام الكويتي وتقديم المتعة والفائدة، ومن حيث قدرتها على إعطاء صورة حية ونابضة عن المجتمع وعلائقه وعلاقاته وتطوره واهتمامات المواطن وقضايا من أقام على هذه الأرض الطيبة. واسترجعت الدكتورة سعاد الصباح بعض ذكرياتها مع الإذاعة اثناء الاحتلال وقيامها مع الشيخ عبدالله المبارك باستئجار إحدى المحطات البريطانية حيث خصصت ساعات بث باسم الكويت تتناول القضية الكويتية وتشرحها للعالم.. بالإضافة إلى تواصلها اليومي مع المذيعين محمد القحطاني وسلوى حسين تمدهما بالأخبار وتعزز فكرة التحرير ومناصرة قضية الكويت العادلة.
وفي شهادته حول الكتاب قال الوكيل المساعد لقطاع الخدمات الإعلامية والإعلام الجديد الأستاذ يوسف مصطفى: الحمد لله الذي جعل من إذاعتي الحبيبة وشعارها الخالد (هنا الكويت) محط الأنظار والإعجاب منذ انطلق صوت أثيرها. كم أنت عظيمة يا إذاعة الكويت المستقلة والصامدة والراسخة رسوخ التاريخ التليد لأمتنا العربية..
وأضاف: عرفت من خلال الإذاعة رجالاً ونساء قل نظيرهم في هذا العالم.. أعطتني حب الناس، وتعلمت منها الأدب والثقافة والعلم والاحترام، واكتسبت الشجاعة والإقدام.. فلم يرهبنا أزيز طائرات الاحتلال العراقي الغاشم ولا فرقعات رصاصه الغادر لأننا خلقنا لكي نكون صوت إذاعتنا الغالية وحاملي لواء شعارها الخالد.. فلتبقي يا كويتنا رمز الشموخ وصدى المريدين لصوت الحق والعدل والإنسانية والصداقة والسلام.
وأكد مدير دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع علي المسعودي أن إصدار الكتاب يأتي تزامناً مع ذكرى غزو الكويت، مشيراً إلى أن الإذاعة الكويتية حققت منذ انطلاقتها ريادة وسبقاً في المنطقة، ووضعت بصمتها الخاصة بنكهتها الكويتية.. عبر عقول وأيادٍ وأصوات أبدعت وتكاتفت واختلطت لتكون أوركسترا كويتية ذات طابع خاص.
وقال: وبوصفها رائدة في المنطقة أطلقت التجربة الإعلامية الكويتية العريقة برامج كان لها أثرها في النفوس، وخرّجت أسماء إعلامية لامعة كوّنت مدارس في مجال الإعلام الثقافي والاجتماعي والسياسي وكل التفرعات الأخرى التي يخوض فيها السابح في هذا المجال الواسع والمليء بالأسئلة النافرة والمدببة. مؤكداً أن العمل الإعلامي بعامّة والإذاعي بخاصة ليس عملاً للتسلية أو الترفيه المحض، ويجب ألا يستسلم لقوانين غريبة لا ترى حدوداً لأي طرح.. بل يجب أن ينطلق من قيم ديننا ثم عاداتنا التي جُبلنا عليها، وذلك بما يخدم ثقافتنا الأصيلة بكل ما فيها من أهداف تربوية وقِيمية.. فالإعلام أمانة ثقيلة.
وقال المسعودي: وقد كنت من جيل عاش وعايش في فترة السبعينيات والثمانينيات وهج الإعلام الكويتي ومنتهى ألقه، فقد كان الراديو جزءاً مهمّاً من أنسنا اليومي مرافقاً للحكايات والسهرات، ومجاوراً للأمهات في مجالسهن ، وصديقاً لوجبات الإفطار وحكايات الدواوين، ومن مقتضيات الضيافة وما يشكله من أهمية في العلاقات الاجتماعية والإهداءات وتلقّي الاتصالات من المستمعين للتعبير عن وجهات نظرهم، كما هو حلقة وصل مع المسؤولين لرصد العقبات التي تواجه المواطنين، ودليل للطرق والشكاوى.
وأضاف: وبعد قراءة مستفيضة للمشاركات التي تفاوتت مستوياتها وجودتها وجدّيتها، وبعد الدراسة والقراءة وقع الاختيار على هذا البحث الذي بين يدي القارئ، والذي بلغ مستوى جيداً، وبذلت فيه الباحثة جهداً شاقاً في الاعتماد على المصادر والتوليف بين المعلومات وتفريغ مجموعة من الحوارات المنشورة في موقع يوتيوب، بالإضافة إلى الاعتماد على الصحف والنشرات.. كان هذا البحث هو الفائز في المركز الأول من حيث شموليته وما احتواه من جهد وعمق
وفي ختام استهلاله أرسل المسعودي تحية للشيخة الدكتورة سعاد محمد الصباح التي كانت دائماً مبادرة ومشجعة لكل ما من شأنه أن يخدم تاريخ الكويت ورجالاتها ونساءها وقضاياها، وكذلك سعادة الشيخ مبارك عبدالله المبارك الذي كان دائماً متابعاً لعملنا مشجعاً لهذا الجانب سائراً على خطى والديه في خدمة الكويت وتاريخها ورموزها.
يذكر أن الكتاب يناهز 600 صفحة من القطع الكبير وبطباعة فاخرة وغلاف معبر، يتكون من جزأين هما البحثان الفائزان بالمركزين الأول والثاني في مسابقة تاريخ الإذاعة الكويتية التي أعلنتها دار سعاد الصباح ، وجاءت فصول الكتاب بدايةً من البحث في القواميس والمعاجم حول معنى الإذاعة، ثم الحديث عن ظهور الإذاعات في منطقة الخليج العربي وبداياتها، ثم الانتقال للحديث عن إذاعة الكويت في مراحلها المختلفة منذ انطلاقها في الخمسينيات.
وانتقل الكتاب بعد ذلك للبحث في البرامج الخاصة والتمثيليات، وتكريم الرواد ثم تقييم إذاعة الكويت منذ نشأتها حتى اليوم. واشتمل البحث الأول على عدة ملاحق ولوحات مصورة تخدم البحث وتعمقه، واختتم بذكر المراجع والمصادر الكثيرة التي اعتمدت عليها الباحثة سمية مقبل في عملها الذي امتد لأشهر. وأما الجزء الثاني من الكتاب فاشتمل على بحث قدمه عمر خلف، حيث تحدثت فصول البحث عن مسيرة إذاعة الكويت منذ نشأتها وحتى الغزو، وقد قسمها الباحث إلى أربع مراحل هي: مرحلة النشأة 1951 1958، ومرحلة الازدهار 1959 1969، ومرحلة التطور 1970 1980، ومرحلة العالمية 1981 1990.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت