loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وكيل الديوان الأميري رحل أمس بعد حياة حافلة في حب الكويت

سمو الأمير: الشطي قدّم للوطن خدمات جليلة


بعث صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ببرقية تعزية الى اسرة المغفور له بإذن الله تعالى ابراهيم الشطي وكيل الديوان الاميري اعرب فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى مبتهلا سموه الى المولى جل وعلا أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم اسرته الكريمة جميل الصبر وحسن العزاء واشاد سمو بمناقب الفقيد وسجاياه الحميدة التي يشهد بها زملاؤه وكل من رافقه في العمل وخارجه مثمنا سموه ما قدمه من خدمات جليله لوطنه ومن عطاء مهني متميز اتصف بالكفاءة والتفاني والاخلاص طوال مسيرة حياته العلمية والعملية خلال تقلده العديد من المناصب الرفيعة والتي توجت بتوليه منصب وكيل الديوان الاميري مستذكرا سموه السنوات الطويلة التي أمضاها الفقيد في العمل في الديوان الاميري والتي عاصر فيها عددا من اصحاب السمو الامراء طيب الله ثراهم والتي كان فيها محل اشادتهم وثنائهم. وبعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد ببرقية تعزية الى اسرة المغفور له بإذن الله تعالى ابراهيم الشطي وكيل الديوان الاميري ضمنها سموه خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى سائلا المولى عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وان يسكنه فسيح جناته وأن يلهم اسرته الكريمة جميل الصبر وحسن العزاء مشيدا سموه بمناقب الفقيد وبما قدمه من خدمات جليلة لوطنه.
وبعث سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء ببرقية تعزية مماثلة. ودع الدنيا أمس رجل من رجالات الكويت الأطهار الأجلاء، الذين تعرفهم الديرة بأسرها، بعدما أعطى لبلده عصارة جهده، وخلاصة فكره في مجالات كثيرة، أبرزها السياسة والثقافة والإعلام والتربية والجغرافيا إلى غير ذلك من صنوف المعرفة الرصينة، والعلوم الراسخة المكينة . إنه وكيل الديوان الأميري الأستاذ إبراهيم الشطي الذي يعرفه كل بيت، ويألف صورته الوادعة الوقورة كل منزل، اذ كان عضدا لأربعة من أمراء الكويت عمل تحت قيادتهم، بدءا بسمو الأمير الراحل الشيخ صباح السالم، ومرورا بخالدي الذكر الأميرين الراحلين سمو الشيخ جابر الأحمد، وسمو الشيخ سعد العبد الله طيب الله ثراهما، ووصولا الى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أمد الله في عمره، ومتعه بالصحة والعافية. ولعل من علامات حسن الخاتمة أن يلقى الراحل الكريم وجه ربه راضيا مرضيا في اليوم الأول من شهر الله المحرم، حيث تتنزل الرحمات، وتكتب المغفرة للمؤمنين الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر .
ان ابراهيم الشطي عاش كريما ومات كريما، اتسمت حياته العامرة بالهدوء والسكينة والوقار، كما كانت وفاته صورة من حياته، فانتقل الى الدار الاخرة في هدوء اعتاده والفه عشرات السنين، فرحمة الله عليه، وعسى أن يحشره ربه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
لقد شهد رجالات الكويت للفقيد بانه موسوعة علمية، يمتع جلساؤه بما يحويه من كنوز العلم.وبانه ذو خلق عال، ونبل نادر، ومحبة صادقة لأصحابه، يفند كل ما يعترض طريق الوطن من ترهات يثيرها بعض المغرضين، ويعطي المحيطين به من التاريخ ما يملؤهم علماً بجوانب الحياة خلال القرون المتعاقبة، ومن الجغرافيا ما يحملهم بها على بساط الريح فينقلهم من بلد إلى آخر متحدثاً عن هذه البلدان حديث الخبير، وهو مع ذلك يقول الشعر، فيتحفهم بين وقت وآخر بأبيات تسعدهم كثيراً، ثم تضحكهم لما يضمنها من فكاهات في بعض الأحيان.
وقالوا عنه أيضا : انه رجل موسوعة يفيدنا بعلمه، ويحيطنا بتجاربه ولذا فقد صرنا لا نتصور جلستنا بدونه، فهو الذي يزيدنا من فوائده كلما حضر، ويعرض علينا بعض مختاراته من الكتب كلما مر بمعرض من معارض الكتب، ويغرينا بمتابعة بعض الموضوعات التي يثيرها أثناء حديثه، فمن لنا بمثل هذا الرجل؟
كتب عنه المؤرخ د . يعقوب يوسف الغنيم قائلا: اكتسب الأستاذ إبراهيم الشطي صيته الذائع من عدة جهات، وهي تبدأ منذ كان طالباً ضمن البعثات الطلابية الكويتية التي كانت تتلقى علومها في القاهرة، فقد كان في ذلك الوقت يكتب مقالات كثيرة ومتنوعة في مجلة البعثة التي يصدرها بيت الكويت على نطاق واسع، ثم عُرِف مدرساً بمدرسة الشويخ الثانوية، وكان علمه وأدبه وخلقه القويم تسبقه ما حببه للطلاب ولأولياء أمورهم، وعُرِف - أيضاً - بأنه أول كويتي يحصل على شهادة الماجستير من بريطانيا.
وعن ايام دراسته عندما كان في القاهرة قال الغنيم: كان مشاركا لكل زملائه لما ينشطون إليه من أعمال خارج نطاق الدراسة وهي أعمال قصد بها تنمية المهارات الذهنية والجسمية، وتقوية الصلات بينهم. ولقد كان اهتمامه - آنذاك - منصبا على المكتبة والدعوة إليها، وإلى القراءة. وعلى الرياضة، وكان عضوا في الفريق الكشفي.
واشار الى اهتمامه الأدبي المتمثل في العناية بالشعر والاستشهاد به ومن الأبيات الجميلة التي اعجب بها ابيات من قصيدة للشاعر اللبناني بشارة الخوري (الأخطل الصغير) وهو يتحدث عن فلسطين.
ومما كتبه من مقالات تتعلق بالعروبة وبلادها وأبنائها مقال بعنوان الباقون على العهد تحدث فيه عن قضية فلسطين، وكيف تجمع أعداء العرب لكي ينتزعوها من أهلها، ويشردوا كل من كان على أرضها دون وجه حق إلا أنهم سخروا أنفسهم لليهود الذين حرصوا على احتلالها، وتكوين دولة لهم على ثراها.
وهو في آخر المقال يطمئن هذا البلد العربي المخطوف إلى أن الحق سيظهر، وسوف تعود البلاد إلى أهلها. ويقول:
أما الآن.. ولو أن شباب العرب قد مزَّقَّتْهُمْ السياسة، ولعبت بهم تياراتها، فهم عند اتحادهم أقوى وأمضى من كل الأسلحة.
وكان أمله في النصر كبيراً حين قال: وعند اتحادهم ستكون إسرائيل سحابة صيف.
وله مقالات أخرى على هيئة أبحاث مهمة هي:
1 - اليهود، وقد جاء هذا الموضوع في أكثر من مقال تناول أصولهم وعقائدهم.
2 - هذا الكوكب وهو عدة مقالات تحدث فيها عن الأرض وأقسامها، وعن عدد من البلدان التي تحتويها.
3 - كتب مقالاً عن البحرين التي أطلق عليها اسم حديقة الخليج.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت