loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

عندما تتحول الحرية إلى قيد


وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف تطبيقاتها وأنواعها ومالها من طابع اعلامي ونشر وثورة معلوماتية هي بلا شك فتحت آفاقا من الحرية للأفراد والمجتمعات ولكن في المقابل هي وضعت القيود في أيدينا وأصبحنا محبوسين في سجنها الكبير لا نستطيع الفكاك من شبكتها العنكبوتية، فيالها من مفارقة عجيبة أن تتحول ممارسة الحرية الى قيد يثقل قلوبنا وعقولنا ويشل حركتنا وتفكيرنا..
أن يبقى الواحد منا على وضع (متصل الآن) طوال الوقت هذا أمر يجعله مرهونا بوجوده وحضوره ومشاعره مقيدا على حائط «الواتساب» أو «التويتر» أو «الانستعرام» أو «السناب شات»، وغيرها، لايستطيع الخروج من هذه الشبكة، فهو يتفاعل ويتجاوب ويرد التحية ويعلق وينتقد ويشاهد مئات المقاطع والنصوص، وهكذا.. حتما هذا بات يشكل ضررًا على انتاجيتنا، وعلاقاتنا، كما أنه يسيء لعقولنا، وتواصلنا مع الآخرين، فالتكنولوجيا مرتبطة بالقلق، والاكتئاب، والضغط، والارهاق، كما انها تؤثر علينا جسديًا وذلك، بسبب الثبات، وعدم الحركة عندما استخدام الانترنت. ويصل معدل المرات التي يتفحص فيها الشخص هاتفة في اليوم لنحو 70 مرة، فنحن نعيش في عالم رقمي معظم الوقت ودوامة لاتنتهي.
الدقائق والساعات تتساقط من أعمارنا كأوراق الشجر ونحن نغوص في وسائل التواصف الاجتماعي بين قليل من الفائدة وكثير من التفاهة وسطحية المعلومات وترويج الكذب والاشاعات والصور المصطنعة.. واقع هذا الحال يؤكد أننا سجناء في فضاء حرية وسائل التواصل بمحض ارادتنا.
ماذا لو خضنا تجربة صعبة أو شبه مستحيلة بالابتعاد عن استخدام هواتفنا الذكية وتوقفنا عن دخول مواقع التواصل لثلاثة أيام متتالية في رحلة بين أرجاء الطبيعة من جبال ومناظر خلابة خارج سجن شبكة الانترنت؟ هنا يكتشف الانسان نفسه وماحوله فتسمو روحه ويزيد الهامه وتفكره بالخلق والخالق، ويستشعر معنى الحرية التي افتقدها باستخدام وسائل التواصل آناء الليل وأطراف النهار، نحتاج فعلا لاطلاق سراح أنفسنا من هذا السجن العنكبوتي الكبير.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات