loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

رأي في المنبر


مرت على الكويت مراحل كثيرة شهدت خلالها المحن والأزمات وكذلك الفرح والسرور، ولتلك المراحل مقدمات وأسباب أهمها العامل الاجتماعي، أي الحالة الاجتماعية الشعبية التي من خلالها عبر البلد الى بر الأمان، من تماسك شعبي غير معتبر لفتن الطائفية والقبلية والطبقية، وفي كل نموذج اجتماعي مذهبيا كان أم قبلياً وطبقيا هناك عامل يساهم في انجاح فكرة الوحدة الوطنية التي هي سور نفسي اجتماعي للانسان يحمي تفكك أي دولة كبرت عظمتها أم قلت.
وفي الكويت، وفي المذهب الشيعي الذي يشكل المواطنون المنتمون له عنصرا اجتماعيا أساسيا فيها، مع بقية اخوانهم المواطنين من المشارب المذهبية والاجتماعية المختلفة، ويعتبر المنبر الحسيني العامل الأساسي في ترسيخ الوحدة الوطنية ونبذ العنصرية والطائفية، وكذلك ترسيخ الاخلاق الحميدة والثقافة الدينية التي هي أساس لأي بنيان اجتماعي قوي يتحمل تلك الضغوط والاحمال. تاريخ الكويت الموثق يتحدث عن تأسيس الحسينيات منذ عام 1815م، ويزورها ويتبرع لها من كل طبقات المجتمع، وهذا دليل على ان أصحاب الحسينيات لا يفرقون بين أحد، وهذا ما تعلموه من المنبر الحسيني، والتاريخ الموثق كذلك يحكي عن علماء دين ساهموا في تحريك الناس للدفاع عن الكويت من الغزوات والحروب التي مرت عليها، فلماذا يأتي البعض اليوم ويؤجج من خلال الهمز ضد المنبر الحسيني وعلماء الدين؟
لمصلحة من هذا العمل؟ هل هو لمصلحة الكويت وشعبها؟
الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، نحن لا نخشى على المنبر الحسيني، لأنه ستقام مراسيم احياء ليالي محرم الحرام وذكرى مقتل الحسين «ع» في كل مكان وزمان، لأنها حرقة في قلوب المؤمنين، ولكننا نخاف على المجتمع من تفككه وشق وحدة صفه، لانها خطر على البلد واستقراره واستمراره، والتعرض باللمز والهمز للمنبر غير مقبول ويُعرض المجتمع لمحنة جديدة نستدعي بها الحكماء، فلماذ؟
شاهدنا الكثير من الدول التي لا تقل عنا في تنوع أطياف مجتمعاتها وثقافاتهم، منها من تهدمت وصارت دويلات، ومنها من عمرت وتطورت واليوم تعتبر من الدول العظمى، وتلك النتائج الايجابية لم تأت بقوة السلاح بل بعقيدة الحركة الجماعية ووحدة المجتمع، وعلى العكس فإن النتائج السلبية أتت من العنصرية والفتنة المذهبية وتباعد أفراد المجتمع عن بعضهم والانحياز لمجموعات صغيرة متصارعة فيما بينها، التجربة تحكي تلك الاحداث لا النظريات السياسية والاجتماعية.
مصلحة الكويت تقتضي وجود المنبر الحسيني بطرحه الديني لأنه عنصر استقرار اجتماعي، كذلك يجب أن نحافظ على كل العوامل التي تحقق الاستقرار الاجتماعي ووحدة المجتمع في كل النماذج الاجتماعية الكويتية، قبلية، مذهبية أو طبقية كانت.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات