loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لمحة

طرابلس بين نارين


لاتزال الاوضاع في ليبيا لم تكشف كل اوراقها، فكلما هدأت الأوضاع السياسية لفترة ظهرت بعدها الصراعات وتجددت المناوشات، فكما ان هناك فصائل عسكرية متعددة، هناك كذلك حكومتان واحدة في شرق ليبيا مدعومة من المشير خليفة حفتر، وأخرى في غرب ليبيا تسمى بحكومة الوفاق الوطني وهي المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس.
وسط هذا الوضع المعقد قُتل (27) شخصا على الأقل معظمهم من المدنيين خلال ثلاثة أيام من المعارك بين مجموعات مسلحة متناحرة في العاصمة الليبية طرابلس، وبدأت المعارك منذ الاثنين في الضواحي الجنوبية للعاصمة واستمرت حتى مساء الاربعاء من الاسبوع الماضي، وقد رحب اللواء السابع مشاة التابع لحكومة الوفاق بجميع الحلول السلمية خصوصا تلك التي تفضي الى تحقيق مطلب الشعب الليبي وهو حل الميليشيات في العاصمة طرابلس.
واتفقت على هامش ذلك جميع الاطراف الليبية المشاركة في اجتماع عقد في مدينة الزاوية على بحث الترتيبات الأمنية في طرابلس وعلى تجنيد حركة القوات واستحداث آلية مراقبة تحقق لتثبيت وقف اطلاق النار ووضع خطة لانسحاب التشكيلات المسلحة من المواقع السياسية والمنشآت الحيوية واحلال قوات نظامية في طرابلس.
وفي هذا الصدد قالت الامم المتحدة  إن جماعات مسلحة من اقليم دارفور في السودان عززت وجودها في ليبيا، وقد ورد ذلك في تقرير أعدته لجنة خبراء في الأمم المتحدة ثم رفعته الى مجلس الأمن الدولي، يفيد أن هناك جماعات وجدت موطئ قدم لها في ليبيا لبناء قواتها العسكرية في محاولة للعودة للسودان ومتابعة القتال، وأشار التقرير الى أن العديد من هذه الجماعات انضم الى الجماعات المسلحة الليبية وأنها تبني قدراتها العسكرية هناك. كما أدان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في بيان استمرار العنف في العاصمة طرابلس ومحيطها، والقصف العشوائي الذي تلجأ اليه الجماعات المسلحة، كما حظرت منظمة أطباء بلا حدود من تصاعد حدة الاشتباكات بشكل يعرض حياة المدنيين للخطر.
ووسط هذا الصراع الدائر لابد لجميع الأطراف من الاتفاق أولا لايجاد حل لوحدة ليبيا، اذ لا يعقل في زمن التكتلات والاتحادات أن يشتت البلد الواحد في ظل وجود حكومتين، ان الحل الوحيد لعودة السلام الى ليبيا والقضاء على بؤر الارهاب والجماعات المتطرفة أو الحزبية أو القبلية هو فقط في وحدة الأراضي الليبية تحت مظلة حكومة واحدة متينة وقوية لها قرار واحد، بدل وجود قرارين حاليا، واحد في الشرق والآخر في الغرب. ان السبيل الوحيد للقضاء على الارهاب والجماعات المتطاحنة هو بتوحيد الرؤى، أما غير ذلك فهو محور كلام عابر في سياق تافه.
والله ولي التوفيق


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات